البدى

فقرتان، ج ١ ص ٢٣٣

  1. على مثل لفظ الذي قبله دون هاء؛ والبدىّ والكلاب: واديان لبنى عامر، يصبّان فى الرّكاء؛ قال لبيد:

    لاقى البدىّ الكلاب فاعتلجا ... سيل أتيّيهما «١» لمن غلبا

    فدعدعا سرّة الرّكاء كما ... دعدع ساقى الأعاجم الغربا «٢»

    وقال أيضا:

    جعلن جراج «٣» القرنتين وعالجا ... يمينا ونكّبن البدىّ شمائلا

    وقال أبو حاتم عن الأصمعى: البدىّ واد لبنى سعد؛ قال الراعى:

    يطفن «٤» بجون ذى عثانين «٥» لم تدع ... أشاقيص فيه والبديّان مصنعا

    ضمّ إلى البدىّ واديا آخر فثنّاه. قال: وأشاقيص ماء لبنى سعد أيضا. وقال امرؤ القيس:

    أسل قطيّات فسل له اللّوى ... فوادى البدىّ فانتحى لليريض «٦»

    قعدت له وصحبتى بين ضارج ... وبين تلاع يثلث فالعريض

    ج ١ ص ٢٣٤وقال الأعشى:

    أتنسين أيّاما لنا بدحيضة ... وأيّامنا بين البدىّ فثهمد «١»

    ج ١ ص ٢٣٣
  2. وذكره أبو عبيد أحمد بن محمّد الهروى مهموزا. وذلك أنّه ذكر حديث ابن المسيّب فى حريم البئر البدىء، فقال: البدىء: البئر التى ابتدئت فحفرت [قال أبو عبيد، يعنى أنها حفرت فى الإسلام «٢» ] وليست عاديّة. قال:

    والبدىّ فى غير هذا الموضع: بلد تسكنه الجنّ؛ فإن كان هذا الذي ذكره الهروى صحيحا، فهو موضع آخر «٣» ، والله أعلم، لأنّ البدىّ المذكور فى هذه الشواهد آهل، يسكنه الناس ويرعونه على ما نطقت به أشعارهم التى أنشدناها.