البلدة

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٧٤

  1. على لفظ الواحدة من البلدان: هى منى. وفى بعض الحديث أنّ رجلا قال: حججت فوجدت أبا ذرّ بالبلدة. ذكر ذلك قاسم بن ثابت. قال:

    وربّما قالوا: البلدة، يريدون مكّة أيضا.

    ج ١ ص ٢٧٤
  2. وذكر حديث عبد الرحمن بن أبى بكرة «١» عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى خطبته يوم النّحر: أىّ بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:

    فسكت حتّى ظننّا أنّه سيسميّه بغير اسمه. قال أليس بالبلدة؟ قال: قلنا: بلى قلت «٢» : وأصل تسميته بهذا قوله تعالى: رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها.

    قال: وكانوا يسمّون منّى أيضا المنازل، قال الشاعر:

    وقالوا تعرّفها المنازل من منى ... وما كلّ من وافى منى أنا عارف

    ويقال للرجل إذا أتاها: نازل، قال عامر بن الطّفيل:

    أنازلة أسماء أم غير نازله؟ ... أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله

    وقال ابن أحمر:

    وافيت لمّا أتانى أنّها نزلت ... إنّ المنازل ممّا تبعث «٣» العجبا

    يعنى منى.

  3. وقد تقدّم فى رسم الأشعر أن بأسفل نملى، البلدة والبليد: وهما «٤» عينان لبنى عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاصى، فانظره هناك. وكذلك قال محمّد ابن حبيب كما قال السّكونى فيما نقلته عنه عند ذكر الأشعر، قال: البليد ماء لآل سعيد بن عنبسة بن العاصى، بواد يدفع فى ينبع وأنشد لكثيّر:

    شجا قلبه أظعان سعدى «٥» السّوالك ... وأجمالها يوم البليد الرواتك

    ج ١ ص ٢٧٥أقول وقد جاوزن أعلام ذى دم ... وذى وجمى أو دونهنّ الدّوانك

    قال ابن حبيب: الدّونكان: واديان لبنى سليم، فجمعهما، بما يليهما.

  4. وذو دم وذو وجمى: موضعان هناك.