البوازيج
٣ فقرات، ج ١ ص ٢٨٢
- ج ١ ص ٢٨٢
بفتح أوّله، وبالزاى المعجمة، بعدها ياء وجيم: موضع.
-
روى أبو داود من طريق أبى حيّان التّيمىّ، عن المنذر بن جرير، قال:
كنت مع جرير بالبوازيج، فجاء الراعى بالبقر، وفيها بقرة ليست منها، فقال جرير: ما هذه؟ قال: لحقت بالبقر، لا يدرى لمن هى؟ فقال: أخرجوها؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يأوى الضالّة إلّا ضالّ.
-
هكذا اتّفقت الروايات فيه عن «١» أبى داود. «البوازيج» بالباء. ولا أعلم هذا الاسم ورد إلّا فى هذا الحديث «٢» ؛ وصوابه عندى «الموازج» بالميم، فهو المحفوظ، قال البريق الهذلى، وقد هاجر أهله إلى مصر:
ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر ... وقد أقفرت منها الموازج والحضر
الحضر: حصن معروف بتيماء. والموازج: من ديار هذيل، وهى متّصلة بنواحى المدينة، وهناك كان تبدّى جرير، والله أعلم، إذ راحت عليه بقرة. وحضر:
ج ١ ص ٢٨٣موضع آخر باليمن، على ما بيّنته فى موضعه. وهكذا صحّت الرواية عن أئمة اللّغويّين الضابطين للكلام: «الموازج» بالميم فى بيت الهذلى، وإنما اختلفوا فى فتحها أو ضمّها، على ما بيّنته فى موضعه؛ ويؤيّد ذلك أن الاسم عربى، وليس فى الكلام (ب ز ج) ، ولا يتصرف أيضا من «١» مقلوبه إلّا قليل، قولهم أخذته بزابجه: أى بأجمعه، وقولهم: خبز جبيز: أى «٢» فطير، وقيل يابس. ومنه قولهم للبخيل جبز. وقد قال بعض اللغويين: إن قولهم خبز جبيز «٣» : دخيل ليس بعربىّ. فأمّا (م ز ج) فموجود فى العربيّة، متصرّف كثير. وفى المواضع «مزج» بالميم: عربىّ معروف، لا يكاد يفارقه الماء، من غدران وادى العقيق، سنذكره فى موضعه إن شاء الله تعالى.