حاجر
٤ فقرات، ج ١ ص ٤١٦
- ج ١ ص ٤١٦
بالراء المهملة، على بناء فاعل، قال أبو عبيدة: هو موضع فى ديار بنى تميم. قال: وخرج وائل بن صريم اليشكرىّ من اليمامة فقتلته بنو أسيّد بن عمرو بن تميم، وكانوا أخذوه أسيرا، فجعلوا يغمسونه فى الرّكيّة ويقولون:
يأيّها المائح دلوى دونكا ... إنّى رأيت الناس يحمدونكا
حتّى قتلوه؛ ثم «٢» غزاهم أخوه باعث بن صريم يوم حاجر، وهو موضع بديارهم، فقتل منهم مائة، وقال:
سائل أسيّد هل ثأرت بوائل ... أم هل أتيتهم بأمر مبرم «٣»
إذ أرسلونى مائحا لدمائهم ... فملات تلك إلى العراقى بالدّم «٤»
-
ويدلّ على أن حاجرا لمزينة، قول ابن ميّادة لعقبة بن كعب بن زهير ابن أبى سلمى، أو لابنه ضرغام:
إنّى حلفت بربّ مكة صادقا ... لولا الحياء ونسوة بالحاجر
لكسوت عقبة حلّة مشهورة ... ترد المدائن من كلام عائر
ج ١ ص ٤١٧وبالحاجر قتل حصن بن حذيفة بن بدر. وذلك أنّه خرج فى غزىّ من بنى فزارة، فالتقوا فى هذا الموضع مع غزىّ من بنى عامر التقاطا «١» ، فانهزمت بنو عامر، وقتلت قتلا ذريعا، وشدّ كرز العقيلى على حصن رئيس بنى فزارة فقتله، وقال شاعرهم «٢» :
يا كرز إنّك قد فتكت بفارس ... بطل إذا هاب الكماة مجرّب «٣»
-
وقد ذكرت حاجرا فى رسم الوتر، وفى رسم الصّلعاء أيضا. ومنازل بنى فزارة بين النّقرة «٤» والحاجر.
-
وكان عيينة بن حصن هذا قد نهى عمر بن الخطّاب رضى الله عنه أن يدخل العلوج المدينة، وقال: كأنّى برجل منهم قد طعنك هنا، ووضع يده تحت سرّته، وهو الموضع الذي طعن فيه؛ فلمّا طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله قال:
إن بين النّقرة والحاجر لرأيا.