أطرقا

فقرتان، ج ١ ص ١٦٧

  1. بفتح أوله وبالراء المهملة والقاف، على وزن أفعلا، مقصور: موضع بالحجار. قال أبو عمرو بن العلاء: غزا ثلاثة نفر فى الدهر الأوّل، فلمّا صاروا إلى هذا الموضع سمعوا نبأة، فقال أحدهم لصاحبيه أطرقا، أى اسكتا. وقال فى موضع آخر: أى «١» الزما الأرض؛ فسمّى به ذلك «٢» الموضع. قال أبو الفتح: دلّ قول أبى عمرو أن الموضع سمّى بالفعل، وفيه ضميره لم يجرّد عنه، كما يقال لقيته بوحش إصمت «٣» ، أى بفلاة يسكت المرء فيها صاحبه، فيقول له إصمت، إلا أنّه جرّد إصمت من الضمير، فأعربه، ولم يصرفه للتعريف والتأنيث أو وزن الفعل. قال أبو ذؤيب:

    على أطرقا باليات الخيا ... م إلّا الثّمام وإلّا العصىّ

    وقال بعضهم: أطرقا هنا «٤» : جمع طريق على لغة هذيل؛ ويجوز أن يكون

    ج ١ ص ١٦٨مقصورا من الممدود، نحو نصيب وأنصباء، وعلى هذا استشهد به الحربىّ.

    ج ١ ص ١٦٧
  2. ويروى علا أطرقا، من العلوّ؛ وجمع طريق على أطرق يدلّ على تأنيثة، لأنّه تكسير المؤنث، كعناق وأعنق، وعقاب وأعقب. والذي يدلّ على تذكيره قول الهذلىّ [صخر الغىّ] «١» :

    فلما جزمت به قربتى ... تيمّمت أطرقة أو خليفا

    فهذا «٢» كجريب وأجربة، وقفيز وأقفزة. قال ثعلب: قوله «على أطرقى» أراد: على أطرقة، فأبدل من هاء التأنيث ياء، كما يقال فى شكاعى شكاعة، كما يبدل أيضا من الألف تاء، قال الراجز:

    من بعد ما وبعد ما وبعدمت ... صارت نفوس القوم عند الغلصمت

    وعلى هذا حمل أكثر العلماء قولهم فى مثل: «حنّت ولات هنّت لك وأنّى لك مقروع «٣» أنه أراد ولات هنّا، أى ليس أوان «٤» ذلك، من قول الأعشى:

    لات هنّا ذكرى جبيرة أم عن ... جاء منها بطارق الأهوال