الكوفة
فقرة واحدة، ج ٢ ص ١١٤١
- ج ٢ ص ١١٤١
معروفة. ويقال لها أيضا: كوفان. قال جحدر اللّصّ وهو فى سجن الحجّاج بالكوفة:
يا ربّ أبغض بيت أنت خالقه ... بيت بكوفان منه استعجلت سقر
وإنّما سمّيت الكوفة، لأنّ سعدا لمّا افتتح القادسيّة، نزل المسلمون الأنبار،
ج ٢ ص ١١٤٢فآذاهم البقّ، فخرج، فارتاد لهم موضع الكوفة، وقال: تكوّفوا فى هذا الموضع، أى اجتمعوا. والتّكوّف: التّجمّع. قال القتبىّ: والكوفة: رملة مستديرة، ومنه قولهم: كأنّهم يدورون فى كوفان، بضمّ الكاف وبفتحها، وقد تشدّد الواو، أى فى شىء مستدير. وقال محمّد بن سهل: سمّيت الكوفة، لأنّ جبل ساتيد ما محيط بها كالكفافة عليها. قال: وكانت الكوفة منزل نوح، وهو بنى مسجدها، ثم مصرّها سعد بن أبى وقّاص، بأمر عمر بن الخطّاب رضى الله عنه. وقيل: بل سمّيت بجبيل صغير كان فيها [يسمّى كوفان] «١» ، اختطّته مهرة وكوفة الخلد، بضم الخاء [المعجمة] «٢» وبعد اللام دال مهملة: موضع؛ أنشد أبو زيد فى نوادره لعبدة بن الطبيب:
إنّ التى وضعت بيتا مهاجرة ... بكوفة الخلد قد غالت بها غول
وقال الأصمعىّ: إنّما هو بكوفة الجند. والأول تصحيف. وهكذا نقلته من خطّ أبى علىّ القالىّ.