الفصل الأول: في بيان الأمة
٥ فقرات، ج ١ ص ٨٣
- ج ١ ص ٨٣
...
-
القسم الثاني: في ذكر المقدمات، وهي أربعة فصول:
[الفصل الأول: في بيان الأمة]
-
اسم الأمة يقع١ على [ثلاثة] ٢ وجوه ينتظم مرة وينفصل أخرى:
أولها: أمة الدعوة، وهي التي بُعِث إليها المبلغ فلزمتها الحجة من مجيبٍ مقرٍ أو عصي مُصِرّ، قال الله تعالى: {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ...} ٣، وفي الخبر: أنا حظكم من الأنبياء، وأنتم حظي من الأمم٤.
- ج ١ ص ٨٤
والثانية: أمة الإجابة، وهي التي شهدت له بالبلاغ والأمانة، فمنعت دمها ومالها واستوثقت ذمتها من صدق صادق ومداج١ منافقٍ، قال الله عز وجل: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} ٢.
-
والثالثة: أمة الاتِّباع، وهي التي أطاعت أمره واقْتصَّت أثره، قال الله تعالى: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} ٣ وهي الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين فرقة من هذه الأمة٤.