مدخل
٣ فقرات، ج ١ ص ١٦١
- ج ١ ص ١٦١
...
-
القسم الرابع١: في ذكر الأئمة
[فصل في ذكر أبي حنيفة رضي الله عنه]
-
أما أبو حنيفة فله في الدين المراتب الشريفة والمناصب المنيفة، سراج في الظلمة وهاج، وبحر بالحكم عجَّاج٢، سيد الفقهاء في عصره، وراس العلماء في مصره، له البيان في علم الشرع والدين، والحظ الوافر من الورع المتين، والإشارات الدقيقة في حقيقة اليقين، مهد ببيانه قواعد الإسلام، وأحكم بتبيانه شرائع الحلال والحرام، وصار قدوة الأئمة الأعلام، سبق الكافة منهم إلى تقرير القياس٣ والكلام٤، وغدا إماما
ج ١ ص ١٦٢تعقد عليه الخناصر ويشير إليه الأكابر والأصاغر، انتشر مذهبه في الآفاق، وعُدّ من الأفراد بالاتفاق، فضله وافر، ودينه ثابت، وعَلَمُه في مراده للمجد ثابت، اسمه النعمان وأبوه ثابت.