في ذكر أصحابه
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٢٨
- ج ١ ص ٢٢٨
فمن أصحابه المكيين عبد الله ابن الزبير الحميدي القرشي المكي الإمام، مات بمكة سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين١.
-
ومن أصحابه بالعراق: الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
-
وفي أصحابه المكيين والعراقيين والمصريين كثرة، فأما المشاهير بالرواية، فأبو إبراهيم المزني إسماعيل بن يحيى٢، وأبو يعقوب
ج ١ ص ٢٢٩البويطي١، والربيع بن سليمان المرادي٢ والربيع بن سليمان الجيزي٣.
قال الشافعي: لسان أبي يعقوب كلساني، وأما الربيع فإنه يؤدي كما سمع، وأما المزني فإنه يغلب الجن] ١٢٩/ب [بالفقه٤.
-
وعن الربيع قال: كنا مع الشافعي فأقبل المزني فقال: قد جاءكم من لو ناظر الشيطان لقطعه، فالتفت فإذا المزني٥.
-
وعن عصام الرازي قال: سمعت المزني يقول: إذا قال الرجل والله لا أضرب اليوم أحداً، فضرب نفسه لا يحنث لأنه إنما أراد غيره من الناس. قال: وهذا يدخل في اللغة على القدرية في قوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ٦ والله خالق الأشياء كلها أعمال العباد وغيرها، ولم يعن نفسه إنما أراد سواه.
ج ١ ص ٢٣٠وقال رجل للمزني: يا أبا إبراهيم إن فلاناً يبغضك. قال: ليس في قُرْبه أُنْسٌ ولا في بُعْدِه وَحْشه١.
قال أبو الحسن الحذاء المصري: رأيت فيما يرى النائم المزني فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: ما نفعنا تلك المناظرات، لولا الصوم والصلاة لكنا من الهالكين.
-
وعن الفريابي قال: كنا نتناظر بين يدي المزني، وكان يستمع إلى المناظرة حتى نتوهم أنه لا يعرف في الفقه شيئاً، ثم يتكلم بعد ما حفظ على المتناظرين.
-
وعن أبي سعيد محمد بن عقيل قال: قلت للمزني ما تقول في قول الله عز وجل: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} ٢ فلم يقبل منه الإيمان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمِّه أبي طالب حيث عرض عليه الإيمان فقال: "يا عم إن] ١٣٠/أ [آمنت أشهد لك عند الله" ٣. وهذا في الموت، وفرعون في الموت ما الفرق بينهما؟ قال: فقال المزني: كان فرعون خرج من مفاخرة الدنيا ويئس من الحياة فلم يقبل منه الإيمان، وأبو طالب بعد في مفاخرة الدنيا ولَمْ ييئسْ من الحياة فيقبل منه الإيمان.
- ج ١ ص ٢٣١
وكان إذا فاتته صلاة في جماعة قضى خمسا وعشرين صلاةً١ ويقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الواحد بخمس وعشرين درجة" ٢.