أخوال عمومته وأبيه صلى الله عليه وسلم

٥٦ فقرة، ج ٢ ص ١٢٠

الصفحة ١ من ٢

  1. أمّا «عبد الله» ، أبو النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- فلم يكن له ولد غير رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ذكر ولا أنثى. وكان أخواله بالمدينة فأتاهم، فهلك بها وهو شابّ.

    ج ٢ ص ١٢٠
  2. وأما «الزّبير بن عبد المطلب» ، فكان من رجالات قريش، وكان يقول الشعر، وهو القائل: [وافر]

    ولولا الحمس لم تلبس رجال ... ثياب أعزّة حتّى يموتوا

    قال أبو محمد:

    والحمس: كنانة، وقريش.

  3. وكان يكنى: أبا طاهر. ومن ولده: عبد الله بن الزّبير بن عبد المطلب- أدرك الإسلام وأسلم ولم يعقب- وضباعة بنت الزّبير- وهي التي كانت تحت المقداد- وأمّ الحكم- وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.

  4. ولا عقب للزبير بن عبد المطلب من ذكور ولده.

  5. وأمّا «أبو طالب بن عبد المطلب» ، فولد له: عليّ، وجعفر، وعقيل، وطالب، وأمّ هانئ- واسمها: فاختة- وجمانة.

  6. وأمّهم: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.

  7. / ٥٨/ وكان «عقيل» أسنّ من «جعفر» بعشر سنين. وأعقبوا إلّا «طالبا» فإنه لم يعقب.

  8. وأسلمت أمّهم: فاطمة بنت أسد. وهي أوّل هاشميّة ولدت لهاشمىّ [١] .

  9. وتوفى «أبو طالب» قبل أن يهاجر رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر.

    ج ٢ ص ١٢١
  10. وأمّا «العبّاس بن عبد المطلب» ، فكان يكنى: أبا الفضل. وكانت له السّقاية وزمزم، دفعهما إليه النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- يوم فتح مكة. وكان يوم العقبة مع النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- فعقد له على الأنصار، وقام بذلك الأمر.

  11. ومات في خلافة عثمان بالمدينة [١] - وقد كفّ بصره- وهو ابن تسع وثمانين سنة.

  12. وكان ولد قبل «الفيل» بثلاث سنين، فكان أسنّ من النبيّ- صلّى الله عليه وسلم [٢] .

  13. وصلّى عليه «عثمان» ، ودخل قبره «عبد الله» ابنه.

  14. وكان له من الولد: عبد الله، والفضل، وعبيد الله، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن، وأمّ حبيب.

  15. وأمّهم: أمّ الفضل بنت الحارث [بن حزن [٣] الهلاليّة، أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- واسم أمّ الفضل: لبابة- وتمّام، وكثير، والحارث، وآمنة، وصفية لأمّهات أولاد.

  16. فأمّا «الفضل» ، فكان يكنى: أبا محمد، وكان أكبر ولده، وبه كان يكنى.

  17. ومات بالشام في طاعون عمواس «١» ، ولا عقب له إلّا بنت، يقال لها: أمّ كلثوم، وكانت عند: أبى موسى الأشعريّ.

  18. وأما «عبيد الله بن العبّاس» ، فكان سخيا [٤] جوادا. [وكان له عبيد كثير.

  19. وكان يقول لعبيدة: «من أتانى منكم بضيف فهو حرّ» [٥] .

  20. وكان عامل «عليّ» على اليمن، وعمى في آخر عمره.

  21. فولد «عبيد الله» : عبد الله، والعبّاس، وجعفرا.

    ج ٢ ص ١٢٢
  22. فأما «عبد الله» ، فولد: الحسن، والحسين. أمّهما: أسماء بنت عبد الله بن العباس.

  23. وكانت عند «عبيد الله بن العباس» : عائشة الحارثيّة، فولدت له غلامين باليمن، فوجه «معاوية» بسر بن أرطاة مكانه، فهرب «عبيد الله» وأخذ بسر ابنيه فقتلهما. وأمّهما التي تقول: [بسيط]

    يا من أحسّ بنيّىّ اللّذين هما ... كالدّرّتين تشظّى «١» عنهما الصّدف

    وأما «معبد بن العباس» ، فخرج في خلافة «عثمان» [١] غازيا إلى إفريقية، فقتل بها، وأخذت سرّيته وهي حبلى، فولدت جارية، فاستنقذت الجارية: وزوّجت «يزيد [٢] الحميرىّ» . وولد «معبد» : عبد الله بن معبد. فولد «عبد الله» : العبّاس، والعباس، [والعباس- ثلاثة [٣] . سود أحدهم بالمدينة أيام قام «أبو العباس» ، فأخذها.

  24. ولا عقب له.

  25. وأما «الحارث بن العباس» ، فله عقب. منهم: السّرىّ بن عبد الله، والى اليمامة.

  26. وأما «قثم بن العبّاس» ، فقتل بسمرقند.

    قال أبو صالح «٢» ، صاحب التفسير:

    ما رأينا بنى أمّ قط أبعد قبورا من بنى العباس لأم الفضل، مات «الفضل» «٣» بالشام، ومات «عبد الله» بالطائف، ومات «عبيد الله» بالمدينة، ومات «قثم» بسمرقند، وقتل «معبد» بإفريقية.

  27. وأما «عبد الله بن العباس» ، فكان يكنى: أبا العبّاس، وبلغ سبعين سنة، وهلك بالطائف في فتنة «ابن الزبير» ، وقد كف بصره، وصلّى عليه «محمد بن الحنفية» ، وكبّر عليه أربعا [١] ، وضرب على قبره فسطاطا [٢] .

    قال الواقديّ: «١» مات «ابن عباس» سنة ثماني وستّين بالطائف، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان يصفّر لحيته.

    ج ٢ ص ١٢٣
  28. فولد «عبد الله» : عليّ بن عبد الله، وعبّاسا، ومحمدا، والفضل، وعبد الرحمن، وعبيد الله، ولبابة- وأمّهم: زرعة بنت مشرح الكنديّة- وأسماء، لأمّ ولد.

  29. وأما: عبيد الله، ومحمد، والفضل، فلا أعقاب لهم.

  30. وأما «عليّ بن عبد الله» ، فكان من أعبد الناس وأحلمهم وأكثرهم صلاة، وكان يصلى كل يوم وليلة ألف ركعة. ويكنى: أبا محمد. ومات بالشّراة «٢» سنة سبع عشرة ومائة، وهو ابن ثمانين سنة.

    قال الواقدي:

    ولد ليلة قتل «عليّ بن أبى طالب» - عليه السلام. وتوفى سنة ثمان عشرة ومائة.

    ج ٢ ص ١٢٤قال ابن الكلبيّ: «١» كان «الوليد» ضرب «عليّ بن عبد الله» سبعمائة سوط بسبب تسليط.

  31. - وذكر قصته- فولد «عليّ بن عبد الله» : محمد بن على- وأمّه: العالية بنت عبيد الله بن العبّاس، وأمّها: عائشة بنت عبد المدان الحارثي- وداود، وعيسى: لأمّ ولد- وسليمان، وصالح- لأمّ ولد، تسمّى: سعدى- وإسماعيل، وعبد الصمد- لأمّ ولد- ويعقوب- لأمّ ولد- وعبد الله، وعبيد الله- أمّهما أمّ أبيها: بنت عبد الله ابن جعفر. وأمّها: ليلى بنت مسعود بن خالد النّهشلى- وأمينة، وأمّ عيسى، ولبابة، لأمهات أولاد شتى.

  32. فأما «محمد بن عليّ» ، فكان من أجمل الناس وأعظمهم قدرا، وكان بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة.

  33. وكان «عليّ» يخضب بالسّواد، و «محمد» بالحمرة، فيظن من لا يعرفهما أن «محمدا» هو «عليّ» . ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة. وفيها ولد المهدىّ.

  34. ويقال: مات سنة خمس وعشرين ومائة بالشّراة، من أرض الشام. وهو ابن ستين سنة. والخلفاء [١] من ولده.

  35. وسنذكرهم ونذكر إخوته عند افتتاحنا ذكرهم بعد ذكر خلفاء بنى أميّة. إن شاء الله.

  36. وأما «ضرار بن عبد المطلب» فمات قبل الإسلام ولا عقب له، وكان يقول الشعر.

  37. وأما «حمزة بن عبد المطلب» فكان يكنى: أبا عمارة، [وأبا يعلى] [٢] ، وهو أسد الله، وأسد رسوله- صلّى الله عليه وسلم- وقتل يوم بدر: شيبة بن ربيعة، وطعيمة [٣]

    ج ٢ ص ١٢٥ابن عدىّ، وسباعا الخزاعىّ. وقتل يوم أحد، زرقه «وحشيّ» ، غلام «طعيمة» ، بحربة فمات. وكان رضيع النبي- صلّى الله عليه وسلم-. وأبى سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ، أرضعتهم امرأة من أهل مكة، يقال لها: ثويبة.

  38. وولد لحمزة: ابن يقال له: عمارة- من امرأة من بنى النجّار، ولم يعقب- وبنت يقال لها: أمّ أبيها، أمّها زينب بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت: عمر ابن أبى سلمة المخزوميّ.

  39. وأما «المقوّم بن عبد المطلب» ، فلم يدرك الإسلام، ولا عقب له، وكانت له بنت- يقال لها: هند- تحت: عبد الله بن أبى مسروح، أخى: بنى سعد ابن بكر بن هوازن.

  40. وأما «أبو لهب بن عبد المطلب» ، فاسمه: عبد العزّى. ويكنّى: أبا عتبة.