موالي أبى بكر وولده [١] رضى الله عنه

١٠ فقرات، ج ٢ ص ١٧٦

  1. بلال المؤذن- وهو: بلال بن رباح [٢] ، وأمه: حمامة. وكان من مولّدى «مكة» لرجل من «بنى جمح» ، فاشتراه «أبو بكر» بخمس أواق وأعتقه، وكان يعذب في الله.

    ج ٢ ص ١٧٦
  2. وشهد «بلال» بدرا والمشاهد كلها. وهو أوّل من أذّن لرسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فلما قبض رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- أتى «أبا بكر» فاستأذنه إلى الشام. فأذن له، فلم يزل مقيما بها، ولم يؤذّن بعد النبيّ- صلّى الله عليه وسلم-.

  3. فلما قدم «عمر» «الشام» لقيه، فأمره أن يؤذن، فأذّن. فبكى «عمر» والمسلمون. وكان ديوانه في «خثعم» ، فليس بالشام حبشىّ إلا وديوانه في «خثعم» . وهلك هناك.

    قال الواقدي:

    كان «بلال» من مولّدى: السّراة، فيما بين اليمن والطائف، وكان يكنى:

    أبا عبد الله، وكان رجلا شديد الأدمة، نحيفا طوالا أجنأ «١» ، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، وكان لا يغيّر شيبة، ومات بدمشق سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، [وقبره بدمشق [٣] .

  4. عامر بن فهيرة- ومن موالي أبى بكر: عامر بن فهيرة، كان للطّفيل ابن الحارث، أخى عائشة لأمها: أمّ رومان. وأسلم «عامر بن فهيرة» ، فاشتراه «أبو بكر» فأعتقه، وكان ممن يعذب في الله.

  5. حدّثنا غير واحد، منهم: الرّياشىّ: «١» أنّ «أبا بكر» أعتق سبعة كلهم يعذّب في الله: بلالا، وعامر بن فهيرة، وزنّيرة [١] ، وأمّ عبيس [٢] ، وجارية من بنى عمرو بن مؤمّل. والنّهدية، وابنتها [٣] .

    ج ٢ ص ١٧٧
  6. وكان «عامر بن فهيرة» مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- حين هاجر إلى المدينة، يخدمه، وشهد: بدرا، وبئر معونة «٢» ، فاستشهد يومئذ/ ٨٩/ ومن موالي «أبى بكر» : صفيّة، وهي: أمّ محمد بن سيرين.

  7. ومن موالي «أبى بكر» : أبو نافع [٤] ، مولى: عبد الرحمن بن أبى بكر، وكان مكثرا من المال. وإياه يعنى بهذا القول: بخت «٣» كبخت أبى نافع. وكان ينزل البصرة، وله فيها دار مشهورة، وفيه يقول ابن مفرّغ «٤» الحميرىّ: [طويل]

    سقى الله أرضا لي ودارا تركتها ... إلى جنب داري معقل بن يسار

    أبو نافع جار لها وابن برثن ... فيا لك جاري ذلّة وصغار

    و «ابن برثن» ، مولى لبني ضبيعة. فقيل لأبى نافع: إنه هجاك. قال: فإذا هجاني أموت أو يموت ابني طلحة؟ قالوا: لا. قال: فلا أبالى.

  8. ومن موالي «أبى بكر» : مرّة بن أبى عثمان، مولى: عبد الرحمن ابن أبى بكر. وكانت عائشة كتبت إلى «زياد بن أبى سفيان» بالوصاية به، فسر بكتابتها وأكرمه، وأقطعه: «نهر مرّة» «١» ، بالبصرة. وإليه ينسب ذلك النّهر، وله عقب بالبصرة كثير.

    ج ٢ ص ١٧٨
  9. ومن موالي «القاسم بن محمد» : سليمان بن بلال «٢» . وكان بربريّا جميلا.

  10. وولى خراج المدينة، وحمل عنه الحديث. وتوفى بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة، في خلافة «هارون الرشيد» [١] .