بنات علي رضى الله عنه

٥٤ فقرة، ج ٢ ص ٢١١

الصفحة ١ من ٢

  1. فأما «زينب الكبرى» بنت فاطمة. فكانت عند: عبد الله بن جعفر.

    ج ٢ ص ٢١١
  2. فولدت له أولادا قد ذكرناهم.

  3. وأما «أم كلثوم الكبرى» ، وهي بنت فاطمة، فكانت عند: عمر ابن الخطاب. وولدت له أولادا قد ذكرناهم. فلما قتل «عمر» تزوّجها «جعفر ابن أبى طالب» ، فماتت عنده.

  4. وكانت سائر بنات «عليّ» عند ولد «عقيل» وولد «العبّاس» ، خلا «أم الحسن» فإنّها كانت عند: جعدة بن هبيرة المخزوميّ، وخلا «فاطمة» فإنّها كانت عند:

    سعيد بن الأسود، من بنى الحارث بن أسد.

  5. وأما «محسّن بن عليّ» فهلك وهو صغير.

  6. وأما «الحسن بن عليّ» فكان يكنى: أبا محمد، ولما قتل «عليّ» بويع له بالكوفة. وبويع لمعاوية بالشام وبيت المقدس. فسار «معاوية» يريد الكوفة.

  7. وسار «الحسن» يريده. فالتقوا بمسكن «١» ، من أرض الكوفة. فصالح «الحسن» «معاوية» ، وبايع له ودخل معه الكوفة. ثم انصرف «معاوية» عن الكوفة إلى الشام،/ ١٠٨/ واستعمل على الكوفة «المغيرة بن شعبة» وعلى البصرة، «عبد الله ابن عامر» ثم جمعهما لزياد. وانصرف «الحسن» إلى «المدينة» ، فمات بها.

  8. ويقال إن امرأته «جعدة بنت الأشعث بن قيس» سمّته.

    ج ٢ ص ٢١٢
  9. وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وأربعين، وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة، وصلّى عليه «سعيد بن العاص» ، وهو أمير المدينة.

  10. فولد «الحسن» حسنا- أمه: خولة بنت منظور بن زبّان الفزارية- وزيدا، وأم الحسن- أمهما: بنت عقبة بن مسعود البدريّ- وعمر- وأمه: ثقفيّة- والحسين الأثرم- لأم ولد- وطلحة- وأمه: أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله.

  11. وأم «عبد الله» لأم ولد.

  12. فأما «الحسن «١» بن الحسن بن عليّ» فولد: عبد الله، والحسن، وإبراهيم، وجعفرا، وداود، ومحمدا.

  13. وكان «عبد الله بن الحسن بن الحسن» يكنى: أبا محمد، وكان خيّرا فاضلا، ورئي يوما يمسح على خفيّه. فقيل له: تمسح؟ فقال: نعم، قد مسح «عمر ابن الخطاب» ، ومن جعل «عمر بن الخطاب» بينه وبين الله فقد استوثق.

  14. وكان مع «أبى العباس» ، وكان له مكرما وبه آنسا.

  15. وأخرج يوما سفط جوهر، فقاسمه إيّاه، وأراه بناء، قد بناه وقال له:

    كيف ترى هذا؟ فقال: [وافر]

    ألم تر حوشبا أمسى يبنّى ... قصورا نفعها [١] لبني بقيله [٢]

    يؤمّل أن يعمّر عمر نوح ... وأمر الله يحدث [٣] كلّ ليله

    فقال له: أتمثّل بهذا وقد رأيت صنيعي بك؟ قال: والله ما أردت بها سوءا، ولكنها أبيات حضرت، فإن رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما كان منّى! قال:

    قد فعلت. ثم ردّه إلى المدينة.

  16. فلما ولى «أبو جعفر» ألحّ [١] في طلب ابنيه: محمد، وإبراهيم، ابني «عبد الله» ، فتغيّبا بالبادية، فأمر «أبو جعفر» ، أن يؤخذ أبو هما «عبد الله» - وإخوته:

    حسن، وداود، وإبراهيم- ويشدّوا وثاقا ويبعثوا بهم إليه. فوافوه في طريق مكة ب «الرّبذة» مكتّفين. فسأله «عبد الله» أن يأذن له عليه. فأبى «أبو جعفر» .

    ج ٢ ص ٢١٣
  17. فلم يره حتّى فارق الدنيا، فمات في الحبس وماتوا. وخرج ابناه: إبراهيم، ومحمد، على «أبى جعفر» ،/ ١٠٩/ وغلبا على «المدينة» و «مكة» و «البصرة» .

  18. فبعث إليهما «عيسى بن موسى» . فقتل «محمدا» بالمدينة، وقتل «إبراهيم» ب «باخمرا» [٢] على ستة عشر فرسخا من «الكوفة» .

  19. و «إدريس بن عبد الله بن الحسن» أخوهما، هو الّذي صار إلى «الأندلس» و «البربر» وغلب عليهما.

  20. وأما «الحسين بن على بن أبى طالب» فكان يكنى: أبا عبد الله. وخرج يريد الكوفة، فوجّه إليه «عبيد الله بن زياد» عمر بن سعد بن أبى وقّاص، فقتله سنان بن أبى أنس النّخعى سنة إحدى وستين، يوم عاشوراء، وهو ابن ثمان وخمسين سنة- ويقال: ابن ست وخمسين سنة- وكان يخضب بالسواد.

  21. وولد «الحسين» : عليّا- وأمه: بنت مرة بن عروة بن مسعود الثّقفي- وعليّا الأصغر- لأم ولد- وفاطمة- أمها: أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله- وسكينة- أمها: الرّباب بنت امرئ القيس الكلبية، وفيها يقول الحسين:

    [وافر]

    لعمرك إنّني لأحبّ دارا ... تحلّ بها سكينة والرّباب

    فأما «فاطمة» فإنّها كانت عند: الحسن بن الحسن بن على، ثم خلف عليها:

    عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان.

  22. وأما «سكينة» فتزوّجها: مصعب بن الزّبير، فهلك عنها. فتزوّجها:

    عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، فولدت له: قرينا، وله عقب.

    ج ٢ ص ٢١٤
  23. ثم تزوّجها: الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان، وفارقها قبل أن يدخل بها.

  24. ثمّ تزوّجها: زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان، فأمره «سليمان بن عبد الملك» بطلاقها، ففعل. وماتت بالمدينة في خلافة هشام.

  25. هذا قول أبى اليقظان.

    وقال الهيثم بن عدىّ: حدّثنى صالح بن حسان «١» وغيره، قالوا [١] :

    كانت «سكينة» عند: عمرو بن حكيم بن حزام، ثم تزوّجها بعده: عمرو بن عثمان بن عفان، ثم تزوّجها بعده: مصعب بن الزّبير.

    وقال ابن الكلبي:

    أوّل أزواج «سكينة» ، الأصبغ بن عبد العزيز- أخو عمر بن عبد العزيز- ثمّ مات عنها بمصر ولم يرها. ثمّ خلف عليها: زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان، ثم خلف عليها: مصعب بن الزبير، ثم خلف عليها: عبد الله/ ١١٠/ بن عثمان ابن عبد الله بن حكيم بن حزام، فولدت له: «عثمان» ، الّذي يقال له: قرين، وكانت قد ولدت من «مصعب» جارية، ثم خلف عليها: إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، جدّ «إبراهيم بن سعد» الفقيه.

  26. وأما «عليّ بن الحسين الأصغر» فليس للحسين عقب إلا منه. ويقال: إن أمه سنديّة، يقال لها: سلافة- ويقال: غزالة- خلف عليها بعد «الحسين» : زبيد،

    ج ٢ ص ٢١٥مولى «الحسين بن على» . فولدت له: عبد الله بن زبيد، فهو أخو «عليّ بن الحسين» لأمه.

  27. وروى عليّ بن محمد، عن: عثمان بن عثمان، قال:

    زوّج «عليّ بن الحسين» أمه من مولاه. وأعتق جارية له وتزوّجها، فكتب إليه «عبد الملك» يعيّره بذلك، فكتب إليه «عليّ» : قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، قد أعتق رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- «صفيّة بنت حيىّ» وتزوّجها، وأعتق «زيد بن حارثة» وزوّجه ابنة عمّته: زينب بنت جحش. وتوفى «عليّ بن الحسين» بالمدينة سنة أربع وتسعين، ويكنى: أبا الحسن.

  28. ودفن بالبقيع، وكان خيّرا فاضلا.

  29. فولد «عليّ بن الحسين» : الحسن بن عليّ، ومحمد بن عليّ، وعليّ بن عليّ، وعبد الله بن عليّ- أمهم: أم عبد الله بنت الحسن بن عليّ- وعمر، وزيدا- لأمّ ولد، تسمى: حيدان- وخديجة- لأمّ ولد- وأمّ موسى، وأمّ حسن، وأمّ كلثوم: لأمهات أولاد.

  30. فأما «محمد بن عليّ» فكان يكنى: أبا جعفر، وكان له فقه. ومات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة.

  31. فولد «محمد» : جعفر بن محمد، وعبد الله بن محمد- أمّهما: أم فروة بنت القاسم ابن محمد بن أبى بكر. وأمها: أسماء بنت عبد الرحمن بن أبى بكر.

  32. فأما «جعفر بن محمد» فيكنى: «أبا عبد الله» ، وإليه تنسب: الجعفريّة. «١» ومات بالمدينة سنة ست وأربعين ومائة، وله عقب.

  33. وأما «عبد الله بن محمد» فهو الملقّب «بدقدق» . ومات بالمدينة، وله عقب.

  34. وأما «عبد الله بن عليّ بن الحسين بن عليّ» فله عقب.

    ج ٢ ص ٢١٦
  35. وأما «زيد بن عليّ بن الحسين» فكان يكنى: أبا الحسن، وأمه سندية، وخرج في خلافة «هشام» سنة اثنتين وعشرين ومائة، فبعث إليه/ ١١١/ «يوسف ابن عمر الثقفيّ» العبّاس المرّي، فرماه رجل منهم بسهم، فمات وصلب.

  36. فولد «زيد» : يحيى- أمه: ريطة بنت أبى هاشم بن عبد الله بن محمد بن الحنفية- وعيسى، وحسينا، ومحمدا- لأمهات أولاد.

  37. فأما «يحيى» فقتل زمن «نصر بن سيّار» بالجوزجان «١» ، ولا عقب له.

  38. وأما «عيسى بن زيد» فمات بالكوفة، وله عقب، منهم: أحمد بن عيسى.

  39. وأما «حسين بن زيد» فعمى. وكانت بنته «ميمونة» عند. «المهدي» ، وله ولد.

  40. وأما «عليّ بن عليّ بن حسين» فكان يلقّب: الأفطس، وله عقب.