عبد الملك بن مروان
٢١ فقرة، ج ٢ ص ٣٥٥
- ج ٢ ص ٣٥٥
وأما «عبد الملك بن مروان» فكان يكنى: أبا الوليد، ويلقّب: رشح الحجر، لبخله. ويكنى: أبا «ذبّان» لبخره.
-
وكان «معاوية» جعله مكان «زيد بن ثابت» على ديوان «المدينة» ، وهو ابن ست عشرة/ ١٨١/ سنة. وولّاه أبوه «مروان» «هجر» «٢» . ثم جعله الخليفة بعده. وكانت خلافته بعد أبيه سنة خمس وستين.
- ج ٢ ص ٣٥٦
وبويع «ابن الزّبير» على الخلافة سنة خمس وستين، وبنى الكعبة، وبايعه أهل «البصرة» و «الكوفة» .
-
ووثب «المختار بن عبيد» «بالكوفة» سنة ست وستين، في سلطان «ابن الزبير» ، وأخرج عن «الكوفة» ، «عبد الله بن مطيع» عامل «ابن الزبير» .
-
ثم إن أهل «الكوفة» ثاروا ب «المختار» ، فاقتتلوا «بجبّانة السّبيع» «١» ، فظفر بهم «المختار» . وكان «المختار» أيضا وجّه إلى «البصرة» الأحمر بن شميط [١] ، لقتال «مصعب ابن الزبير» فقتله «مصعب» ب «المدار» «٢» ، وأقبل: «مصعب» حتى حصر «المختار» في قصره «بالكوفة» ، ثم قتله سنة تسع وستين. وسار «عبد الملك» لقتال «مصعب ابن الزبير» ، فالتقوا بأرض «مسكن» «٣» ، فقتل «مصعب» ، ودخل «عبد الملك» «الكوفة» وبايع له أهلها.
-
وبعث «الحجاج بن يوسف» إلى «عبد الله بن الزبير» ، فقتل «ابن الزبير» سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغ من السن ثلاثا وتسعين سنة. فكانت فتنته منذ مات «يزيد بن معاوية» إلى أن قتل، تسع سنين وثلاثة أشهر وأياما.
-
وحج «الحجاج» بالناس تلك السنة، ونقض بنيان «ابن الزبير» في الكعبة، وبناه على تأسيسه الأوّل، ثم رجع إلى «المدينة» ، لما فرغ من بناء الكعبة.
- ج ٢ ص ٣٥٧
ثم كتب «عبد الملك» إلى «الحجاج» ، بعهده على «العراق» ، فسار إليها سنة خمس وسبعين، وضربت له الدنانير والدراهم بالعربية سنة ست وسبعين، وكان سيل الجحاف الّذي ذهب بالحجّاج ب «مكة» سنة ثمانين، ويقال إن «الجحفة» سميت «الحجفة» تلك السنة، لأن السيل بها ذهب بكثير من الحاجّ وأمتعتهم ورحالهم، وكان اسمها «مهيعة» ، وكان ذلك يوم الاثنين. قال أبو السّنابل «١» : [رجز]
لم تر عيني مثل يوم الاثنين ... أكثر محزونا وأبكى للعين
وخرج المخبّئات يسعين ... ظواهرا [١] في جبلين يرقين
وذهب السيل بأهل المصرين
وهاجت فتنة «عبد الرحمن بن الأشعث» سنة اثنتين وثمانين، فكانت وقعة «الزاوية» ، ب «البصرة» ، سنة ثلاث وثمانين، ووقعة «دير الجماجم» فيها أيضا.
- وحدّثنى سهل/ ١٨٢/ بن محمد، عن الأصمعيّ، قال:
-
كان ل «ابن الأشعث» أربع وقعات: وقعة بالأهواز، ووقعة بالزّاوية، «٢» ووقعة بدير الجماجم، ووقعة بدجيل.
قال: وقال أبو عبيدة:
إنما قيل: «دير الجماجم» «٣» ، لأنه كان يعمل فيه الأقداح من خشب.
-
وبنى «الحجّاج» «واسطا» سنة ثلاث وثمانين.
-
وتوفى «عبد الملك» بدمشق سنة ست وثمانين، وله اثنتان وستون سنة، وقد شد أسنانه بالذهب.
- ج ٢ ص ٣٥٨
فولد «عبد الملك بن مروان» : مروان الأكبر، والوليد، وسليمان، وعائشة، ويزيد، ومروان الأصغر، وهشاما، وأبا بكر، وفاطمة، ومسلمة، وعبد الله، وسعيدا، والحجاج، ومحمدا، والمنذر، وعنبسة، وقبيصة.
-
ولم يعقب «المنذر» ولا «قبيصة» . ولم يكن ل «عنبسة» ولد غير «الفيض بن عنبسة» .
-
وأما «الحجّاج بن عبد الملك» ، فولد: عبد العزيز، وهو ولى قتل «الوليد بن يزيد» وكان تولى حصره بالبخراء. «١» وأما «سعيد بن عبد الملك» فكان يلقّب: سعيد الخير، وكان مقيما بمكان يقال له: نهر سعيد. وله عقب. وإليه ينسب «نهر سعيد» . وكان غيضة فيها سباع، فأقطعها وعمرها.
-
وأما «عائشة» ، فكانت عند «خالد بن يزيد بن معاوية» .
-
وكانت «فاطمة» عند «عمر بن عبد العزيز» .
-
وأما «عبد الله بن عبد الملك» فولى «مصر» ل «لوليد» . وله عقب.
-
وأما «مسلمة» فكان يكنى: أبا سعيد، ويلقّب: الجرادة الصفراء، لصفرة كانت تعلوه. وكان شجاعا، وافتتح فتوحا كثيرة بالروم، منها: «طوانة» «٢» .
-
وولى «العراق» أشهرا. وله عقب كثير.
-
وأما «أبو بكر بن عبد الملك» ، فكان اسمه «بكّارا» ، وكان يحمّق، وهو القائل في باز كان له فطار: أغلقوا أبواب المدينة لئلا يخرج البازي «٣» . وله عقب.