إخوة أبى العباس
٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٣٧٦
- ج ٢ ص ٣٧٦
إبراهيم، وموسى، وأبو جعفر، وعبد الله المنصور- لأمهات أولاد شتى- ويحيى- أمه: بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب- والعبّاس، لأم ولد.
-
أما «إبراهيم بن محمد بن عليّ» فمات بالشام. وولد «إبراهيم» :
عبد الوهاب، ومحمدا.
-
فولى «عبد الوهاب» «الشام» ، ومات بها. وله عقب.
-
وولى «محمد» «مكة» ، و «المدينة» ، و «اليمن» ، و «الجزيرة» ، ومات ب «بغداد» . وله عقب.
-
وأما «موسى بن محمد بن عليّ» فولد: عيسى بن موسى- وولى «عيسى» «الأهواز» ، و «الكوفة» . وكان يكنى: أبا موسى. ومات ب «الكوفة» .
-
وولد «عيسى» : موسى، والعباس، وإسماعيل، وعبيد الله، وغيرهم.
-
وقد ولوا الولايات.
- ج ٢ ص ٣٧٧
وأما «يحيى بن محمد بن على» فولى «الموصل» ، و «فارس» ل «أبى جعفر» .
-
وولد «يحيى» : إبراهيم، وهو حجّ بالناس عام هلك «أبو جعفر» .
-
ولا عقب له.
-
وذكر بعض «بنى هاشم» أن «يحيى» له عقب.
-
وأما «العباس بن محمد بن عليّ» فولى «الجزيرة» ل «أبى جعفر» وكان يكنى:
أبا الفضل. ومات ب «بغداد» .
-
وولد له: «عبد الله» ، و «الفضل» ، وغيرهما.
-
وأما «عبد الله بن محمد بن عليّ» فهو «أبو جعفر المنصور» . ولى الخلافة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. وأمه بربريّة، يقال لها: سلامة. ومولده ب «الشراة» «١» في ذي الحجة سنة خمس وتسعين. وكان «سليمان بن حبيب» ضربه بالسّياط لسبب.
-
وبويع له بالخلافة يوم مات أخوه «أبو العبّاس» ب «الأنبار» [١] . وولى ذلك، والإرسال به في الوجوه «عيسى بن عليّ» عمّه، فلقيت «أبا جعفر» بيعته في الطريق. ومضى «أبو جعفر» حتى قدم «الكوفة» ، وصلّى بالناس.
-
وخطبهم، وشخص حتى قدم «الأنبار» [٢] . وقدم «أبو مسلم» عليه، فقتله في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة ب «رومية المدائن» «٢» . وخرج «أبو جعفر» حاجّا سنة أربعين ومائة. وكان أحرم من «الحيرة» . وكان قبل خروجه أمر ب «مسجد الكعبة» أن «يوسّع» في سنة تسع وثلاثين. وكانت تلك السنة تدعى: «عام الخصب» . ثم وسّعه ووسّع «مسجد المدينة» «المهدىّ» سنة ستين ومائة.
- ج ٢ ص ٣٧٨
ولما قضى «أبو جعفر» حجه صدر إلى «المدينة» ، فأقام بها ما شاء الله، ثم توجّه إلى «الشام» حتى صلّى ب «بيت المقدس» ، ثم انصرف إلى «الرّقة» ، ثم سلك «الفرات» ، حتى نزل المدينة «الهاشمية» ب «الكوفة» ، ثم شخص من «الهاشمية» [١] إلى «نهاوند» ، ثم انصرف منها، فحضر الموسم سنة أربع وأربعين ومائة، ثم تحول/ ١٩٢/ إلى «بغداد» سنة خمس وأربعين ومائة، فلم يلبث إلا قليلا [٢] ، حتى خرج «محمد ابن عبد الله بن الحسن» ب «المدينة» . فلما بلغه خروجه، انحدر إلى «الكوفة» مسرعا.
-
فوجه الجيوش إلى «المدينة» مع «عيسى بن موسى» ، وعلى مقدمته «حميد بن قحطبة» ، فقتل «محمد بن عبد الله» في شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. وكان أخوه «إبراهيم بن عبد الله» خرج إلى «البصرة» ، في أول يوم من شهر رمضان، فلما انتهى إليه قتل أخيه خرج متوجها إلى «الكوفة» ، وأقبل «عيسى بن موسى» نحوه، فالتقوا ب «باجميرى» من أرض «الكوفة» . فقتل «إبراهيم» وأصحابه في سنة خمس وأربعين ومائة. وخرج «أبو جعفر» إلى «الزّوراء» - وهي «بغداد» - وأتم بناءها، واتخذها منزلا سنة ست وأربعين. وخرج يريد الحجّ بالناس سنة ثمان وخمسين ومائة، فمات لستّ خلون من ذي الحجة على «بئر ميمون» ، وقد بلغ من السن ثلاثا وستين سنة وشهورا. وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة. وصلّى عليه «إبراهيم بن يحيى بن على» .
وقال الهيثم:
صلّى عليه «عيسى بن موسى بن محمد بن على» .
-
وولد «أبو جعفر» : المهدىّ- واسمه: محمد- وجعفرا- أمهما:
أم موسى بنت منصور الحيريّة- وصالحا- أمه: أمة يقال إنها بنت ملك
ج ٢ ص ٣٧٩الصّغد- وسليمان، وعيسى، ويعقوب- أمهم: فاطمة بنت محمد، من ولد طلحة بن عبيد الله- والعالية- أمها من ولد «خالد بن أسيد» - وجعفرا، والقاسم، وعبد العزيز، والعبّاس.
-
فأما «جعفر بن أبى جعفر» فولى «الموصل» لأبيه، ومات ب «بغداد» .
-
فولد «جعفر» : إبراهيم، وزبيدة- وتكنى: أم جعفر- أمهما:
سلسبيل، أم ولد- وجعفر بن جعفر، وعيسى بن جعفر، وعبد الله، وصالحا، ولبابة.
-
فأما «إبراهيم» فلا عقب له.
-
وأما «زبيدة» فتزوجها «هارون الرشيد» .
-
وأما «لبابة» فكانت عند «موسى بن المهدي» [١] .
-
وأما «عيسى بن جعفر» فولى «البصرة» ، وكورها، وفارس، والأهواز، واليمامة، والسّند. ومات بدير بين «بغداد» و «حلوان» . وكان يكنى: أبا موسى.
-
وله عقب باق.
-
وأعقب الباقون من ولد «أبى جعفر» . وولوا الولايات، وصلّوا بالناس بالمواسم [٢] .