هارون الرشيد
١٧ فقرة، ج ٢ ص ٣٨١
- ج ٢ ص ٣٨١
هو: هارون بن المهدي. وأفضت إليه الخلافة سنة سبعين ومائة [١] . وبويع له في اليوم الّذي توفى فيه «موسى» ب «بغداد» . وولد له ابنه: «عبد الله المأمون» في هذا اليوم.
-
وكان يكنى: أبا جعفر. وأمه: الخيزران. وكان ينزل «الخلد» ب «بغداد» .
-
في الجانب الغربىّ.
-
وكان «يحيى بن خالد» وزيره، وابناه: «الفضل» ، و «جعفر» ينزلون [٢] في رحبة «الخلد» . ثم ابتنى «جعفر» قصره ب «الدّور» «١» ، ولم ينزله حتى قتل.
-
وحجّ «هارون» بالناس ستّ حجج، آخرها سنة ست وثمانين ومائة.
-
وحج معه في هذه السنة ابناه ووليّا عهده: محمد الأمين، وعبد الله المأمون. وكتب/ ١٩٤/ لكل واحد منهما كتابا على صاحبه، وعلّقه في «الكعبة» .
-
فلما انصرف نزل ب «الأنبار» . ثم حج بالناس سنة ثمان وثمانين ومائة.
- ج ٢ ص ٣٨٢
وقتل «جعفر بن يحيى» ب «العمر» - وهو موضع بقرب «الأنبار» - سنة سبع وثمانين ومائة، آخر يوم من المحرم. وبعث بجثته إلى «بغداد» .
-
ولم يزل «يحيى» وابنه «الفضل» محبوسين حتى ماتا ب «الرقّة» .
-
وخرج «الوليد بن طريف الشاري» في خلافته، وهزم غير عسكر، فوجّه إليه «يزيد بن مزيد» ، فظفر به وقتله.
-
وخرج بعده «خراشة الشاري» أيضا.
-
وقتل «هارون» «أنس بن أبى شيخ» وهو ابن أخى «خالد الحذّاء» المحدّث.
-
وكان «أنس» صديقا ل «جعفر بن يحيى» ، وصلبه ب «الرقة» ، وكان يرمى بالزّندقة، وكذا «البرامكة» كانوا يرمون بالزّندقة، إلا من عصم الله تعالى منهم [١] .
-
وفيهم قال «الأصمعيّ» : [متقارب]
إذا ذكر الشّرك في مجلس ... أضاءت وجوه بنى برمك
وإن تليت عندهم آية ... أتوا بالأحاديث عن مزدك
وغزا «هارون» ، سنة تسعين ومائة، «الرّوم» ، فافتتح «هرقلة» ، وظفر ببنت بطريقها، فاستخلصها لنفسه. فلما انصرف ظهر «رافع بن ليث بن نصر ابن سيّار» ب «طخارستان» مباينا ل «عليّ بن عيسى» ، فوجّه إليه «هرثمة» لمحاربته، وإشخاص «عليّ بن عيسى» إليه، فلما قدم عليه أمر بحبسه، واستصفاء أمواله، وأموال ولده.
-
وتوجّه «هارون» سنة اثنتين وتسعين ومائة- ومعه «المأمون» - نحو «خراسان» ، حتى قدم «طوس» ، فمرض بها ومات، فقبره هناك.
- ج ٢ ص ٣٨٣
وكانت وفاته ليلة السبت، لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقد بلغ من السن سبعا وأربعين سنة. وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين، وسبعة عشر يوما.
-
ومن ولد [١] «هارون» : محمد- أمه: زبيدة بنت جعفر بن أبى جعفر- وعبد الله المأمون [٢] - أمه: أمة تسمى: مراجل- والقاسم المؤتمن [٣] ، وصالح، وأبو عيسى، وأبو إسحاق المعتصم، وأبو يعقوب، وحمدونة، وغيرهم.