المهلب بن أبى صفرة

٥ فقرات، ج ٢ ص ٣٩٩

  1. هو: - «المهلب بن أبى صفرة» . و «أبو صفرة» : «ظالم ابن سرّاق» ، من: «أزد العتيك» - أزد دبا. ودبا: فيما بين عمان والبحرين.

    قال الواقدي:

    كان أهل «دبا» أسلموا في عهد رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- ثم ارتدوا بعده ومنعوا الصدقة، فوجه إليهم «أبو بكر» «عكرمة بن أبى جهل» ، فقاتلهم فهزمهم، وأثخن فيهم القتل، وتحصن فلّهم في حصن لهم، وحصرهم المسلمون، ثم نزلوا على حكم «عكرمة» [٣] ، فقتل مائة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى «أبى بكر» ، وفيهم «أبو صفرة» غلام لم يبلغ، فأعتقهم «عمر» - رضى الله عنه- وقال: اذهبوا حيث شئتم. فتفرقوا، فكان «أبو صفرة» ممن نزل «البصرة» .

    ج ٢ ص ٣٩٩
  2. وكان «المهلب» يكنى: أبا سعيد، وكان من أشجع الناس، وحمى «البصرة» من «الشّراة» بعد جلاء أهلها عنها، إلا من كانت به قوة، فهي تسمى: بصرة المهلب. ولم يكن يعاب إلا بالكذب. وفيه قيل: راح «٢» [٤] / ٢٠٤/ يكذب.

  3. وكان ولى «خراسان» فعمل عليها خمس سنين. ومات ب «مروالرّوذ» «١» ، سنة ثلاث وثمانين، واستخلف ابنه «يزيد بن المهلب» ، و «يزيد» ابن ثلاثين سنة. فعزله «عبد الملك بن مروان» برأي «الحجاج» ومشورته، وولّى «قتيبة ابن مسلم» . وصار «يزيد» في يد «الحجاج» فعذّبه. فهرب من حبسه إلى «الشام» ، يريد «سليمان» ، وأتاه فتشفّع له إلى «الوليد بن عبد الملك» ، فأمّنه وكفّ عنه. ثم ولاه «سليمان» «خراسان» ، حين أفضت إليه الخلافة، فافتتح «جرجان» و «دهستان» ، وأقبل يريد «العراق» ، فتلقّاه موت «سليمان بن عبد الملك» ، فصار إلى «البصرة» ، فأخذه «عدىّ بن أرطاة» ، فأوثقه وبعث به إلى «عمر بن العزيز» . فحبسه «عمر» ، فهرب من حبسه، وأتى «البصرة» . ومات «عمر» فخالف «يزيد بن عبد الملك» ، فوجّه إليه «مسلمة» ، فقتله، ولحق فلّ «آل المهلب» بنواحي «كرمان» ، و «قندابيل» «٢» .

    ج ٢ ص ٤٠٠
  4. وكان ابنه «مخلد بن يزيد» سيدا شريفا على حداثته، يقدّم على أبيه.

  5. ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صلب «المهلب» ثلاثمائة ولد.