الأحنف بن قيس
١٥ فقرة، ج ٢ ص ٤٢٣
- ج ٢ ص ٤٢٣
قال أبو اليقظان:
هو: صخر بن قيس بن معاوية بن حصن بن عبّاد بن مرة بن عبيد. من «تميم» . ورهطه: بنو مرة بن عبيد، الذين بعثوا بصدقات أموالهم إلى النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- مع «عكراش بن ذؤيب.
وقال غيره:
اسمه: الضحاك بن قيس.
-
وكان أبو «الأحنف» يكنى: «أبا مالك» . وقتله «بنو مازن» في الجاهلية.
-
وكان «الأحنف» يكنى: أبا بحر. وأتى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- قومه يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوا، فقال «الأحنف» : إنه ليدعوكم إلى الإسلام، وإلى مكارم الأخلاق، وينهاكم عن ملائمها، فأسلموا. وأسلم «الأحنف» ، ولم يفد على رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فلما كان زمن «عمر» وفد إليه. وشهد مع «على» - رضى الله عنه- «صفين» ، ولم يشهد «الجمل» مع أحد من الفريقين.
قال غيره:
واسم أمه: حبي [١] بنت عمرو بن ثعلبة، من «بنى أود» من «باهلة» .
-
ويقال: «حبّى بنت قرط» . وأخوها «الأخطل بن قرط» من الشجعان.
وقال «الأحنف» «يوم الجفرة» «١» : ومن له خال مثل خالي؟
-
وولد «الأحنف» ملتصق الأليتين، حتى شق ما بينهما. وكان «الأحنف» أعور.
ج ٢ ص ٤٢٤قال أبو اليقظان:
كان عم «الأحنف» . يقال له: المتشمس بن معاوية، يفضل على «الأحنف» في حلمه.
-
وقيل: أتى هو و «الأحنف» «مسيلمة الكذاب» ، ليسمعا منه، فلما خرجا، قال «الأحنف» : كيف تراه؟ قال: أراه كذّابا. قال: وما يؤمنك أن أرجع إليه فأخبره بمقالتك؟ قال: إذن أخبره أنك قلت، وأحالفك- يريد أن أحلف وتحلف-. ثم أسلم «المتشمس» بعد ذلك [١] ، وحسن إسلامه.
-
وعمه الأصغر: «صعصعة بن معاوية» كان سيد «بنى تميم» في خلافة «معاوية» ، وفرسه/ ٢١٧/ «الطرة» اشتراها بتسعين [٢] ألف درهم.
-
وبقي «الأحنف» إلى زمن «مصعب بن الزبير» ، فخرج معه إلى «الكوفة» ، فمات بها، وقد كبر جدا.
قال الأصمعي:
دفن «الأحنف» ب «الكوفة» ، بالقرب من قبر «زياد بن أبى سفيان» وقبر «زياد» عند «الثويّة» «١» .
-
وولد «الأحنف» : بحرا، وكان مضعوفا. قال يوما ل «زبراء» جارية أبيه [٣] ، يا فاعلة. فقالت له: لو كنت كما تقول، أتيت أباك بمثلك.
- ج ٢ ص ٤٢٥
وقيل له: ما يمنعك أن تكون [١] على بعض أخلاق أبيك؟ فقال: الكسل.
-
فولد «بحر» جارية، فماتت.
-
ولا عقب ل «لأحنف» .
-
وكان يقال: ليس لبني تميم حظ سيدهم ب «الكوفة» «محمد بن عمير [٢] بن عطارد ابن حاجب بن زرارة» . ولا عقب له.
-
وسيدهم ب «البصرة» «الأحنف بن قيس» . ولا عقب له.
-
وكان «عمر» وجهه إلى «خراسان» ، فبيتهم العدو ليلا، فكان أول من ركب «الأحنف» وهو يقول: [رجز]
إنّ على كل رئيس حقّا ... أن يخضب الصّعدة «١» أو تندقّا
ثم حمل عليهم، فقتل صاحب الطّبل، وانهزم القوم، ومضوا في آثارهم، حتى فتحوا «مروالرّوذ» ، في خلافة «عثمان» - رضى الله تعالى عنه.