الحسن البصري

١٥ فقرة، ج ٢ ص ٤٤٠

  1. هو: الحسن بن أبى الحسن. واسم أبيه «يسار» ، مولى «الأنصار» .

    ج ٢ ص ٤٤٠
  2. واسم أمه: «خيرة» مولاة ل «أم سلمة» زوج النبي- صلّى الله عليه وسلم.

    قالوا: وكانت «خيرة» أمه ربما غابت، فيبكي، فتعطيه «أم سلمة» ثديها تعلله به، إلى أن تجيء أمه، فيدر ثديها فيشربه. فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك.

  3. ونشأ «الحسن» «بوادي القرى» .

  4. وحدّثنى عبد الرحمن، والرّياشى، عن الأصمعي، عن حمّاد بن زيد، وحماد بن سلمة، عن على بن زيد بن جدعان «١» ، قال:

    ولد «الحسن» على العبوديّة.

  5. وحدّثنى عبد الرحمن، عن الأصمعي، عن قرة [١] ، عن قتادة «٢» :

    أن أم الحسن، كانت مولاة ل «أم» سلمة.

    وقال أبو اليقظان:

    أبو «الحسن البصري» ، وأبو «محمد بن سيرين» من سبى «ميسان» ، وكان «المغيرة» افتتحها زمن: «عمر بن الخطاب» ، لما ولاه «البصرة» .

    ج ٢ ص ٤٤١وقال آخرون: «يسار» من أهل «نهر [١] المرأة» «١» .

  6. وكان «الحسن» من أجمل أهل «البصرة» ، حتى سقط عن دابته، فحدث بأنفه ما حدث.

  7. وحدّثنى عبد الرحمن عن، الأصمعي، عن أبيه، قال:
  8. ما رأيت أعرض زندا من «الحسن» ، كان عرضه شبرا، وكان تكلم في شيء من القدر، ثم رجع عنه.

  9. وكان «عطاء بن يسار» ، قاصّا، ويرى القدر، وكان لسانه يلحن، فكان يأتى «الحسن» ، هو و «معبد الجهنيّ» ، فيسألانه، ويقولان: يا أبا سعيد، إن هؤلاء الملوك، يسفكون دماء المسلمين، ويأخذون الأموال، ويفعلون، ويفعلون، ويقولون: إنما تجرى أعمالنا على قدر الله. فقال: كذب أعداء الله. فتعلق عليه بهذا وأشباهه.

  10. وكان يشبه ب «رؤبة بن العجاج» في فصاحة لهجته، وعربيته. وكان مولده لسنتين بقيتا من خلافة «عمر» ، ومات سنة عشر ومائة. وفيها مات «محمد بن سيرين» بعده بمائة يوم، ولم يشهد «ابن سيرين» جنازته لشيء كان بينهما.

  11. وكان «الحسن» كاتب «الربيع بن زياد الحارثي» ب «خراسان» ، وقيل ل «يونس بن عبيد» : أتعرف أحدا يعمل بعمل «الحسن» ؟ فقال: والله لا أعرف أحدا يقول بقوله، فكيف يعمل بعمله.

  12. ثم وصفه فقال: كان إذا أقبل فكأنه أقبل من دفن حميمه. وإذا جلس فكأنه أمر بضرب عنقه، وإذا ذكرت النار فكأنها لم تخلق إلّا له.

  13. وقضى عنه ابنه «عبد الله» ثلاثين ألف درهم. فما مات «عبد الله» حتى قوّم ماله، سبعين ألف [١] درهم.

    ج ٢ ص ٤٤٣
  14. وكان محمّد بن سيرين- كاتب «أنس بن مالك» ب «فارس» .

  15. حدّثنى سهل بن محمد «١» ، عن الأصمعي، قال:

    «الحسن» سيد سمح، وإذا حدّثك الأصم- يعنى «ابن سيرين» بشيء فاشدد يديك به، و «قتادة» حاطب ليل.