سبب تبلبل الألسن

٦ فقرات، ج ١ ص ٣٨٢

  1. قال ابن الكلبي: ركب نوح صلى الله عليه (وسلم [٢] ) السفينة في ثلاث عشرة مضت من شهر رمضان وخرج منها أول يوم من شهر رمضان من قابل فذلك سنة إلا ثلاثة عشر يوما. وبقي الماء بعد

    ج ١ ص ٣٨٣ما غاض في أرض جذام، وهي حسمَي، أربعين سنة. وكان طول السفينة ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين ذراعا وعمقها ثلاثين ذراعا. وخرج منها من الماء ست أذرع. وكانت مطبقة. ولها ثلاثة أبواب. فكان الناس في الباب الأعلى، والبهائم في الثاني، والسباع في الأسفل. وحمل نوح في السفينة من بنيه سام، وحام، ويافث ونساءهم وتمام ثمانين ممن أسلم. وغرق جميع الخلق غير هولاء الثمانين.

    ج ١ ص ٣٨٢
  2. فكان نوح وامرأته وبنوه الثلاثة وأزواجهم واثنان وسبعون إنسانا. وكان اسم ابن نوح الذي غرق شالوما، وهو كنعان. والعرب تسميه يام. وأسماء نسائهم: اسم امرأة سام (محلث بحوا [١] ) ، وامرأة حام (أذنَفْنَشا) ، وامرأة يافث (زَزْقَث نَبَب [٢] ) . واسم امرأة نوح (واعلة) . وامرأة لوط (واهلة) .

  3. فأرفأت السفينة الى الجُودي. فخرجوا منها. فابتنوا/ ثمانين بيتا، فسميت سوق ثمانين. فلما كثروا ابتنوا بابل. وهي اثنا عشر فرسخا في مثلها. فكثروا فيها حتى بلغوا مائة ألف. وملكهم نمروذ ابن كنعان بن سنحاريب بن نمروذ بن كوش بن حام بن نوح. فردهم عن الاسلام. فأمسوا وكلامهم السوريانية، وأصبحوا وليس منهم مخلوق يعرف كلام صاحبه. فتبلبلت ألسنتهم. ففهم الله عز وجل العربية عادا، وعَبيلا، ابني عُوص بن إرم بن سام بن نوح. فهما أول من تكلم بالعربية، وثمود، وجديس، ابني جاثر بن إرم بن سام، وعمليق، وطسم، وأميم بن [؟ بنو] لوذ [ان بن ارم] بن سام، وبنى يقطن بن [١] عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح. فافترقوا على اثنين وسبعين لسانا: لبني سام منها اثنان وثلاثون، وسائرها لبني حام وبني يافث. فعقد لهم الألوية، ابنٌ لنوح ولد بعد السفينة يقال له يوناطر [٢] . فخرج بنو عاد، فنزلوا الشحر. فعليه أهلكهم الله عز وجل على واد يقال له المغيث. ونزل بنو عبيل موضع مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

    ج ١ ص ٣٨٤
  4. ونزل بنو ثمود الحِجر وما يليه. ونزلت طسم وجديس اليمامة.

  5. ويا من [١] بنو يقطن بن عابر، فنزلوا إليمن، فسميت إليمن يومئذ لتيمنهم عنهم. ونزلت العماليق موضع صنعاء قبل أن تكون صنعاء. ونزل بنو أميم أرض وبار بن أميم. وقسم الأرض بينهم فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد فأقبلت العماليق فأخرجوا بني عبيل من المدينة فأنزلوهم موضع الجحفة فنزلوها. فأقبل سيل من الليل فاجتحفهم فألقاهم في البحر فسميت الجحفة بذلك. فقال بعض بني عبيل يبكي قومه:

    / عين! جودي على عبيل وهل ير ... جع ما فات فيضها بانسجام

    عمروا يثربا وليس بها شف ... ر ولا صارخ ولا ذو سنام

    غرسوا لِينها بمجرى معين ... ثم حفوا النخيل بالآجام

    فمن (عاد) هود النبي صلى الله عليه بن عبد الله بن الخلود بن عاد.

    ج ١ ص ٣٨٥
  6. ومن (ثمود) صالح عليه السلام بن آسف [٢] بن كماشح بن أروم بن

    ج ١ ص ٣٨٦ثمود.