[خديجة بنت خويلد]
٣ فقرات، ج ١ ص ٧٧
- ج ١ ص ٧٧
أولاهن (خديجة) بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكان سبب تزوجه إياها أنه لما أقبل ميسرة غلام خديجة من سفره ومعه النبي صلى الله عليه نزل تحت شجرة. فرءاه راهب. فقال لميسرة «من هذا الذي معك؟» قال «من أهلي» . قال «فانه نبي. والله ما جلس
ج ١ ص ٧٨هذا المجلس بعد عيسى بن مريم أحد غيره» . وأقبل ميسرة إلى خديجة فأخبرها بقول الراهب وقال لها «إني كنت آكل معه حتى نشبع ويبقى الطعام كما هو» . فدعت خديجة بقناع عليه/ رُطب ودعت أختها هالة وهي أم أبي العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس فدعت النبي صلى الله عليه فأكلوا حتى شبعوا فلم ينقص شيئاً. فقالت له صلى الله عليه وسلم [١] «أخطبني إلى عمي عمرو بن أسد» . وكان شيخاً كبيراً لم يبق من صلب أسد يومئذ سواه. فانطلق هو وحمزة معه إليها. فذبحت شاةً وجعلت له طعاماً. ثم بعثت إلى عمرو فأكل، ثم سقته، فلما أخذ فيه الشراب قالت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم:
«قل لعمك أبي طالب فليخطبني إليه في هذا المجلس» . فأتاه أبو طالب فخطبها إليه. فلما ذهب عنه السكر، سمع أصواتا. فقال «ما هذا؟» فأخبروه. فقال لخديجة «خدعتني» . فقالت «يا هذا هو والله كفؤك فأتمم ذلك له» . ففعل. وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقد ان بن حبيب بن سلامة بن غوى ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. فولدت له هند بن [٢] أبي هالة.
-
ثم خلف عليها بعد أبي هالة، عتيق بن عائذ [٣] بن عبد الله بن عمر بن
ج ١ ص ٧٩مخزوم فولدت له جارية يقال لها هند. فتزوج هند، صيفي بن امية ابن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فولدت له محمداً. فيقال لبني محمد بن صيفي «بنو الطاهر» بالمدينة. وكانت قد سميت لورقة بن نوفل بن أسد. فولدت للنبيّ صلى الله عليه وسلم القاسم، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبد الله وهو الطاهر والطيب اسم واحد.
-
وكان عليه السلام يوم تزوجها ابن خمس وعشرين سنة وهي بنت أربعين سنة. ويقال كان ابن ثلاث وعشرين سنة وخديجة بنت ثمان وعشرين سنة. ومهرها اثنتي عشرة [١] أوقية. وكذلك كانت مهور نسائه. فتوفيت بمكة قبل الهجرة رضى الله عنها.