أعرق العرب فى الغدر

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٤٤

  1. عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة: ولى (عبد الرحمن) الحجاج بن يوسف سجستان.

    ج ١ ص ٢٤٤
  2. فغدر، فمات غادرا مخالفا. وغدر أبوه (محمد) بأهل طبرستان. وكان عبيد الله بن مرجانة ولاه إياها. فصالحهم وعقد لهم عهدا. ثم غدر بهم فغزاهم. فأخذوا عليه بالشعاب، فقتلوا ابنه أبا بكر وفضحوه. وغدر (الأشعث) / ببني الحارث بن كعب. وكان بينهم عهد وصلح.

  3. فغزاهم، فأسروه. ففدى نفسه بمائتي قلوص، فأدى مائة، ولم يؤد البقية حتى جاء الإسلام. فهدم ما كان فى الجاهلية. وغدر الأشعث أيضا فارتد عن الاسلام. وكان بين (قيس) بن معديكرب أبي الأشعث وبين مراد ولث إلى أجل. فغزاهم في آخر يوم من الأجل غادرا. وكان ذلك اليوم يوم الجمعة. فقالوا له: «إنه قد بقي من الأجل

    ج ١ ص ٢٤٥اليوم» . وكان يهوديا. فقال: «إنه لا يحل لي القتال غدا» . فقاتلهم فقتلوه، وهزموا جيشه. وكان (معديكرب) عقد لمهرة صلحا، فغزاهم غادرا بالعهد. فقتلوه وشقوا بطنه، فملأوه حصى، وجعلوا يقولون له: «اشبع. لا شبعت يا ابن بغايا ضريةَّ» .

  4. وكان عبد الرحمن يلقب «ضرطة الجمل» . ووجه إلى قتال الازارقة. فقال له المهلب: «يا ابن أخي! خندق على نفسك، فاني لا آمن عليك البيات.» فلم يفعل. فقال: «لهم يعني الأزارقة أهون علي من ضرطة الجمل.» فبيتوه واصطلموا عسكره. فمر لا يلوي على شيء منهزما. فقال الشاعر:

    تركت أبناءنا تدمي نحورهم وجئت منهزما يا ضرطة الجمل وهو صاحب مسلم بن عقيل بن أبي طالب. وكان مسلم، لما تفرق الناس عنه بالكوفة، أوى إلى امرأة في الليل. وكانت مولاة للاشعث. فعشته، ومهدت له، ووضعت في بيته مصباحا. فجاء ابنها شاربا، فرءآها تعهد ذلك البيت. / فسألها. فأخبرته أن مسلما فيه، وأنه خارج منه إذا أصبح، وأن أهل الكوفة قد خذلوه. فلما أصبح أتى عبد الرحمن، فأخبره بذلك. فأتى عبد الرحمن أباه، وهو عند ابن مرجانة، فساره في اذنه. فقام محمد بن الأشعث، فأعلم ابن

    ج ١ ص ٢٤٦مرجانه. فقال له: «جئني به.» فأتاه، فقال: «إنه لا بأس عليك منه، وأنا جارك» . حتى أخذ السيف من يده. فلما جاء به إلى ابن مرجانة، قتله.