يوم جلولاء الوقيعة

٤٢ فقرة، ج ١ ص ٢٦٠

الصفحة ٢ من ٢

  1. وحدثني أَبُو مَسْعُود وغيره أن دهاقين الأنبار سألوا سَعْد بْن أَبِي وقاص أن يحفر لهم نهرا كانوا سألوا عظيم الفرس حفره لهم، فكتب إِلَى سَعْد بْن عَمْرو ابن حرام يأمره بحفره لهم، فجمع الرجال لذلك فحفروه حَتَّى انتهوا إِلَى جبل لم يمكنه شقه فتركوه، فلما ولي الحجاج العراق جمع الفعلة من كل ناحية وقال لقوامه: انظروا إِلَى قيمة ما يأكل رجل منَ الحفارين في اليوم فإن كان وزنه

    ج ١ ص ٢٧٠مثل وزن ما يقلع فلا تمتنعوا منَ الحفر فانفقوا عَلَيْهِ حَتَّى استتموه، فنسب ذلك الجيل إِلَى الحجاج، ونسب النهر إِلَى سَعْد بْن عَمْرو بْن حرام، قَالَ:

    وأمرت الخيزران أم الخلفاء أن يحفر النهر المعروف بمحدود وسمته الريان وكان وكيلها جعله أقساما وحد كل قسم ووكل بحفره قومًا فسمى محدودًا.

    ج ١ ص ٢٦٩
  2. فأما النهر المعروف بشيلى فإن بنى شيلى بْن فرخزادان المروزي يدعون أن سابور حفره لجدهم حين رتبه بنغيا من طسوج الأنبار، والذي يقول غيرهم أنه نسب إِلَى رجل يقال له شيلى كان متقبلا لحفره وكانت له عَلَيْهِ مبقلة في أيام المَنْصُور أمير الْمُؤْمِنِين، وأن هَذَا النهر كان قديما مندفنا فأمر المنصور بحضره فلم يستتم حَتَّى تُوُفِّيَ فاستتم في خلافة المهدي، ويقال: أن المَنْصُور كان أمر بإحداث فوهة له فوق فوهته القديمة فلم يتم ذلك حَتَّى أتمها المهدي رحمه اللَّه.