غزوة خيبر
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٢
- ج ١ ص ٣٢
قَالُوا غزا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر في سنة سبع، فطاوله أهلها وماكثوه وقاتلوا المسلمين، فحاصرهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريبا من شهر، ثُمَّ إنهم صالحوه عَلَى حقن دمائهم، وترك الذرية عَلَى أن يجلوا ويخلوا بَيْنَ المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة، إلا ما كان منها عَلَى الأجساد وأن لا يكتموه شيئا، ثُمَّ قَالُوا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إن لنا بالعمارة والقيام عَلَى النخل علما فأقرنا، فأقرهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعاملهم عَلَى الشطر منَ الثمر والحب، وقال: أقركم ما أقركم اللَّه، فلما كانت خلافة عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ظهر فيهم الوباء، وتعبثوا بالمسلمين، فأجلاهم عُمَر، وقسم خيبر بَيْنَ من كان له فيها سهم منَ المسلمين.
-
حدثني الحسين بن الأسود، قال: حدثنا يحيى بْنُ آدَمَ، قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُفَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قال سألت بن شِهَابٍ عَنْ خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَهَا عَنْوَةً بَعْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَمَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَزَلَ مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهَا عَلَى الْجَلاءِ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُعَامَلَةِ فَفَعَلُوا. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الأعلى بن حماد النرسي، قال حدثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى رسول الله صلى الله عليه
ج ١ ص ٣٣وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ وَغَلَبَهُمْ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ وَيُجْلُوا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْحَلَقَةُ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَكْتُمُوا، وَلا يُغَيِّبُوا شَيْئًا فَإِنْ فَعَلُوا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مال وحلى لحيي ابن أَخْطَبَ، وَكَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أجليت بنو النضير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِسَعْيَةَ بْنِ عَمْرٍو مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ قِبَلِ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، قَالَ: الْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالْمَالُ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْيَةَ إِلَى الزُّبَيْرِ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، فَقَالَ رأيت حييا يطوف فى خربة ههنا، فَذَهَبُوا إِلَى الْخَرِبَةِ فَفَتَّشُوهَا فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَيَّ أَبِي الْحَقِيقِ، وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمْ للنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا فَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ عَنْهَا، فَقَالُوا دَعْنَا نَكُنْ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ بِهَا، وَكَانُوا لا يَفْرُغُونَ لِلْقِيَامِ عَلَيْهَا بِأَنْفُسِهِمْ، فَأَعْطَاهُمْ رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأَتِيهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضْمِنُهُمُ الشَّطْرَ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أن يرشوه فقال با أَعْدَاءَ اللَّهِ أَتُطْعِمُونَنِي السُّحْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَأَنَّكُمْ لأَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقُرُودِ وَالْخَنَازِيرِ. وَلَنْ يَحْمِلَنِي بُغْضِي لَكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ. قَالَ وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ خُضْرَةً فَقَالَ يَا صَفِيَةُ مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ
ج ١ ص ٣٤فقالت كان رأسى فى حجر ابن أَبِي الْحَقِيقِ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَال أَتَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ قَتْلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَبَّ عَلَى الْعَرَبِ وَفَعَلَ وَفَعَلَ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي، قَالَ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ مِنْ خَيْبَرَ، قَالَ نَافِعٌ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَاثُوا فِي الْمُسْلِمِينَ وَغَشُّوهُمْ وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ وَفَدَغُوا يَدَيْهِ، فَقَسَّمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ.
-
وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن آدم، عن زياد البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قَالَ حَصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ فِي حِصْنَيْهِمُ الوَطِيحِ وَسَلالِمَ، فَلَمَّا أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ سَأَلُوهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ وَيَحْقِنَ دِمَاءَهُمْ فَفَعَلَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَازَ الأمْوَالَ كُلَّهَا الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ وَالْكُتَيْبَةَ وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ إِلا مَا كَانَ فِي هَذَيْنِ الْحِصْنَيْنِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا عَبْد السلام بْن حرب، عن شعبة، عَنِ الحكم، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى فى قوله تعالى: (وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ٤٨: ١٨) ، قال خيبر (وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها) ٤٨: ٢١ فارس والروم.
-
حدثنا عمر والنقد، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا وَجَعَلَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ فَعَزَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ وَقَسَّمَ النِّصْفَ الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قسم الشق والنطاة وما حيز
ج ١ ص ٣٥معهما، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْكُتَيْبَةَ وَسَلالِمَ، فَلَمَّا صَارَتِ الأمْوَالُ فِي يَدَيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّالِ مَنْ يَكْفِيهِ عَمَلُ الأَرْضِ فَدَفَعَهَا إِلَى الْيَهُودِ ويعملونها عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وأبى بكر، فلما كان عمرو كثر الْمَالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَقَوُوا عَلَى عِمَارَةِ الأَرْضِ أَجْلَى الْيَهُودُ إِلَى الشَّامِ وَقَسَّمَ الأمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.
-
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ سَهْمُ الْخُمُسِ مِنْهَا الكتيبة، وَكَانَ الشِّقُّ وَالنَّطَاةُ وَسَلالِمُ وَالْوَطِيحُ لِلْمُسْلِمينَ، فَأَقَرَّهَا فِي يَدِ يَهُودَ عَلَى الشَّطْرِ فَكَانَ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا لِلْمُسْلِمِينَ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَقَسَّمَ رَقَبَةَ الأَرْضِ بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِهِمْ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ مَا بَيْنَ عِشْرِينَ لَيْلَةً إِلَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً.
-
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن الأسود، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بن سعيد عن بشير بن يسار. أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ خَيْبَرَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا، لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، لِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الْحُقُوقِ، وَأَمَرَ النَّاسَ، وَالْوُفُودَ، وقسم ثمانية عشره سَهْمًا كُلَّ سَهْمٍ لِمِائَةِ رَجُلٍ. وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قال حدثنا يحيى بن آدم. عن عبد السلام ابن حَرْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ قُسِّمَتْ سَهْمَانِ خَيْبَرَ على ستة وثلاثين سَهْمًا جَمَعَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةِ سَهْمٍ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرِ سَهْمًا اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ سَهْمِ أَحَدِهِمْ. وَثَمَانِيَةَ عَشَرِ سَهْمًا لِمَنْ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّاسِ. وَالْوُفُودِ. وَمَا نَابَهُ.
- ج ١ ص ٣٦
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. وَالْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالا حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ حَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ. عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَصَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا، فَقَالُوا هَذَا الْحَقُّ وَبِهِ قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ محمد، عن ابن جريح، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ بَنِي أَبِي الْحَقِيقِ عَلَى أَنْ لا يَكْتُمُوا كَنْزًا، فَكَتَمُوهُ، فَاسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ.
-
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ أَخَذُوا الأَمَانَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. وَذَرَارِيِّهِمْ. عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْحِصْنِ، قَالَ: وَكَانَ فِي الْحِصْنِ أَهْلُ بَيْتٍ فِيهِمْ شِدَّةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُ عَدَاوَتَكُمْ لِلَّهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلَنْ يَمْنَعَنِي ذَلِكَ مِنْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ مَا أَعْطَيْتُ أَصْحَابَكُمْ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي أَنَّكُمْ إِنْ كَتَمْتُمْ شَيْئًا حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمْ، مَا فَعَلَتْ آنَيِتُكُمْ، قَالُوا اسْتَهْلَكْنَاهَا فِي حَرْبِنَا، قَالَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَتَوُا الْمَكَانَ الَّذِي هِيَ فيه فاستثناؤها ثُمَّ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ.
-
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالا: حَدَّثَنَا هَشِيمٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ دَفَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بِأَرْضِهَا وَنَخْلِهَا إِلَى أَهْلِهَا مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَشِيمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَعْبِيِّ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بِالنِّصْفِ، وَبَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ لِخَرْصِ التمر- أو قال النخل- فحرص عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ ذَلِكَ نِصْفَيْنِ. فَخَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أيهما شاءوا. فقالوا بهذا قامت السماوات
ج ١ ص ٣٧وَالأَرْضُ، وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ قَالَ لأَهْلِ خَيْبَرَ، إِنْ شِئْتُمْ خَرَصْتُ وَخَيَّرْتُكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ خَرَصْتُمْ وَخَيَّرْتُمُونِي فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرض وحدثنا القسم بن سلام، قال: حدثنا عبد الله بن صالح المصري، عن ليث ابن سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَنْوَةً بَعْدَ قِتَالٍ، فَخَمَسَهَا، وَقَسَّمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَفَحَصَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلْجُ وَالْيَقِينُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ.
-
حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَطْعَمَ مِنْ سَهْمِهِ بِخَيْبَرَ طعْمًا فَجَعَلَ لِكَلِّ امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ، وَأَطْعَمَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَتَيْ وَسْقٍ، وَأَطْعَمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَغَيْرَهُمْ وَأَطْعَمَ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ أَوْسَاقًا مَعْلُومَةً، وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَابًا ثَابِتًا وحدثني الوليد، عَنِ الوافدي عن أفلح بْن حميد. عن أبيه. قال: ولاني عمر ابن عَبْد الْعَزِيزِ الكتيبة فكنا نعطي ورثة المطعمين. وكانوا محصين عندنا وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ السَّمِينُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ أَهْلَهَا بِالشَّطْرِ فَكَانَتْ فِي أَيْدِيهِمْ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ ثُمَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَتَاهُمْ فِي حَاجَةٍ فَبَيَّتُوهُ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْهَا وَقَسَّمَهَا بَيْنَ
ج ١ ص ٣٨مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُسْلِمينَ وَجَعَلَ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا نَصِيبًا وَقَالَ أَيَّتُكُنَّ شَاءَتْ أَخَذَتِ الثَّمَرَةَ وَأَيَّتُكُنَّ شَاءَتْ أَخَذَتِ الضَّيْعَةَ فَكَانَتْ لَهَا وَلِوَرَثَتِهَا. وحدثني الْحُسَيْن بْن الأسود. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عَبَّاس قَالَ: قسمت خيبر عَلَى ألف وخمسمائة سهم وثمانين سهما. وكانوا ألفا وخمسمائة وثمانين رجلا. الَّذِينَ شهدوا الحديبية منهم ألف وخمسمائة وأربعون. والَّذِينَ كانوا مع جَعْفَر بْن أبي طالب بأرض الحبشة أربعون رجلا.
-
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن الأسود. قال حدثني يحيى بن آدم قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فيها نخل وشجر.