باب الألف والثاء
٧ فقرات، ج ٢ ص ١١١
- ج ٢ ص ١١١
[٤٨ - الأثاربي]
-
بفتح الألف والثاء المثلثة وكسر الراء في آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية كان يستولى عليها الأفرنج، والمسلمون يستردون منهم، بينها وبين حلب ثلاثة أيام، وفيها يقول محمد بن نصر القيسراني:
عرّجا بالأثارب … كي اقضى مآربي
واسرقا نوم مقلتي … من جفون الكواعب
وا عجبا من ضلالتي … بين عين وحاجب
رب كأس حبابها … من ثغور الحبائب
اسكرتنى فبت ملقى … [بأعلى الترائب
لي إجازة وسماع من أبى عبد اللَّه القيسراني قائل الأبيات (١) ] منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري التاجر، كان شابا كيسا خفيفا خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ، سافر الكثير ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند،
ج ٢ ص ١١٢لقيته ببغداد أولا ثم بنيسابور ثم (١) بمرو و (١) هراة وبلخ وكتبت عنه اقطاعا من الشعر، ومما انشدني إملاء من حفظه ببلخ قال: انشدني هبة اللَّه بن أبي نصر شيرازي الواعظ بدمشق لغيره:
ولما غرد الحادي … وناخو (؟) جانب الوادي
وراح القلب يتبعهم … بلا ماء ولا زاد
رأيت قتيل بينهم … صريعا ما له فادى
وأنشدني محمد بن هياج الأثاربي ببلخ أنشدنا (٢) أبو معتمر بن أبي الحسن بن أبي الفضل الجوهري الواعظ بتنيس لبعضهم:
عكفت على البرحاء من أشجانها … فطوى عنان الشوق في كتمانها
نفس على مضض السقام شحيحة … من شأنها ان لا تبوح بشأنها
ومات بهراة في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة ومن القدماء أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، يروى عن محمد بن دليل، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعنى وذكر انه سمع منه بالأثارب (٣)
-
[٤٩ - الأثرم]
-
بفتح الألف وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة لمن كانت سنة مفتتة، وعرف به بعض أجداد المنتسب وهو أبو العباس محمد (٤) بن أحمد (٤) بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن تغلب بن الشد الأثرم
ج ٢ ص ١١٣من أهل البصرة ومن ساكنيها، سمع الحسن بن عرفة وحميد بن [الربيع وعمر بن شبة وبشر بن مطر وعلي بن (١) ] حرب الطائي وسعدان بن يزيد وأحمد بن منصور الرمادي وعباس بن عبد اللَّه الترقفي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن يحيى السوسي وعلي بن داود القنطري، كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصري، وحدث عنه محمد بن المظفر وأحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطنيّ وعمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، انتقل إلى البصرة وسكنها حتى مات بها، روى عنه من البصريين القاضي أبو عمر القاسم (٢) بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد المعدل وأبو محمد الحسن بن علي بن بشار السابوري وغيرهم، ذكره أبو على المحسن ابن محمد (٢) التنوخي فقال: ثنا أبو العباس الأثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين [وثلاثمائة] ، ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين، اثنى عليه أبو الحسن الدارقطنيّ وقال: الأثرم الخياط المقرئ شيخ ثقة فاضل، وقال غيره:
توفى بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وأبو سعيد محمد بن سعيد ابن زياد القرشي البصري الأثرم المعروف بالكريزى من أهل البصرة سكن بغداد، وحدث عن حماد بن سلمة وهمام بن يحيى وأبان العطار وربيعة بن كلثوم وأبى هلال الراسبي وأبى الأشهب وأبى عوانة وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن الأزهر ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب التمتام، قال أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ: سمع منه أبى ولم يحدث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه،
ج ٢ ص ١١٤(١) وقال ابن أبي حاتم أيضا: سألت ابا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه بالبصرة وكتب عنه أبو حاتم ببغداد وليس بشيء، وترك حديثه ولم يقرأ علينا، قال أبو الحسن بن قانع: مات الأثرم محمد ابن سعيد البصري بالبصرة/ في سنة احدى وثلاثين ومائتين وأبو الحسن علي بن مغيرة الأثرم صاحب النحو والغريب واللغة، سمع أبا عبيدة معمر ابن المثنى وأبا سعيد الأصمعي، روى عنه الزبير بن بكار والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم، قال أبو بكر ابن الأنباري: كان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والأصمعي والأثرم، ومات في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين
[٥٠ - الأثري]
-
بفتح الألف والثاء المثلثة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأثر يعنى الحديث وطلبه واتباعه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر سعد بن عبد اللَّه بن علي الأثري الطوسي من أهل طوس كان رجلا سنيا حسن السيرة مواظبا على العبادات وحضور مجالس الخير، سمع بنيسابور ابا سعيد عبد الرحمن ابن حمدان النصروى وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبا سعيد فضل اللَّه بن أبي الخير الميهنى وببغداد ابا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتوفى في رجب سنة تسعين وأربعمائة بنيسابور، وكانت اصابته سقطة في آخر عمره واختل بعض أعضائه حتى كان يمشى بجهد ويتعارج
ج ٢ ص ١١٥[٥١ - الأثط]
-
(١) بفتح الألف والثاء المثلثة والطاء المهملة المشددة في آخرها، هذه النسبة إلى الصف، والمشهور بها أبو العلاء أحمد بن صالح الأثط الصوري من أهل صور، يروى عن الحسن بن علي المناطقى وغيره، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الأصبهاني
[٥٢ - الاثنا عشري]
-
بالألف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الاثنا عشرية من الرافضة وهم يعتقدون في اثنى عشر اماما كما أن السّبعية (٢) يبنون قاعدتهم على السبعة (٢) يتمسكون في إثبات اثنى عشر اماما ويستدلون بالآية قال اللَّه تعالى «وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا» وقال عز من قائل «وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما» وقال عز وجل «ان عدة الشهور عند اللَّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللَّه» وقالوا: السنة اثنا عشر شهرا، وكلمة لا إله الا اللَّه اثنا عشر حرفا، ومحمد رسول اللَّه اثنا عشر حرفا، وعلي بن أبي طالب اثنا عشر حرفا، وأمير المؤمنين اثنا عشر حرفا، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون:
عمر بن الخطاب اثنا عشر حرفا وعثمان بن عفان اثنا عشر حرفا ويزيد ابن معاوية اثنا عشر حرفا والحجاج بن يوسف اثنا عشر حرفا! فيدل هذا على أنهم أئمة أيضا، فالأئمة الاثنا عشر الذين يعتقدون فيهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا
ج ٢ ص ١١٦وابنه محمد بن علي بن موسى وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى المعروف بالعسكري وابنه الحسن بن علي والمهدي المنتظر، وهم على اعتقاد الواقفية [الكفرة] (١) وبعضهم يقولون: هو اللَّه، ويقولون: ان المهدي المنتظر إذا خرج فمن لم يؤمن به قبل خروجه إذا آمن وقت خروجه لا يقبل منه ويتلون على هذا كتاب اللَّه تعالى «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ» …