باب الراء والقاف

٦ فقرات، ج ٧ ص ١٤٩

  1. ١٨٠٣ - الرَقاشى

    بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة، وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة (٣) الرقاشيّ

    ج ٧ ص ١٥٠قال أبو حاتم بن حبان: هو من بنى قيس عيلان، يروى عن سنان بن سلمة بن المحبّق، روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق … وأبو المعتمر يزيد ابن طهمان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجرّاح … ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشيّ، من أهل البصرة وقرائهم، يروى عن عمر رضي الله عنه ، روى عنه عاصم الأحول، مات سنة خمس وتسعين … وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشيّ، من أهل البصرة، مولى بنى رقاش، يروى عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم … وأبان بن عبد اللَّه الرقاشيّ والد يزيد الرقاشيّ، عداده في أهل البصرة، يروى عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم بن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شيء لا يتهيأ لي الحكم به لأنه لا راوي له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشيء في الحديث فلا أدرى التخليط في خبره منه أو من ابنه؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الأحوال كلها لأنه لا راوي له غير ابنه … وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشيّ، من أهل البصرة، يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان: وكان من خيار عباد اللَّه من البكاءين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة/ وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس

    ج ٧ ص ١٥١عن النبي ﷺ وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصا يقص بالبصرة ويبكى الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السينانى عن الأعمش قال:

    أتيت يزيد الرقاشيّ وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت هاهنا؟ قلت: أنا هاهنا في سنّة، وأنت في بدعة. وكان يحيى بن سعيد القطان [لا - (١) ] يحدث عن يزيد الرقاشيّ ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشيء … وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشيّ والد أبى قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقا، سمع مالك ابن أنس وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازيّ وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ: أبو عبد اللَّه الرقاشيّ بصرى ثقة متعبد عاقل، يقال إنه [كان - (٢) ] يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين … وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد اللَّه الرقاشيّ، كان يكنى أبا محمد فكنى بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون

    ج ٧ ص ١٥٢وعبد اللَّه بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد (١) وأبا نعيم الكوفي ومسلم ابن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو [أحمد - (٢) ] بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو ابن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ إن شاء اللَّه، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدارقطني: هو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة، وحكى أن أمه قالت:

    لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهدا فقيل لي: إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصلاة، فكان يصلى في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، وحدث من حفظه ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان.

    ج ٧ ص ١٤٩
  2. ١٨٠٤ - الرِقاعى

    بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة،

    ج ٧ ص ١٥٣هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوى إلى العلماء وغيرها … والرقاع أيضا بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب: إنما سمى بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن جشم بن قيس بن عامر ابن [عمرو بن - (١) ] بكر (٢) ومنجّى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (٣) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعى ويعرف بابن أبى الرقاع من أهل اخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروى الأباطيل عن عبد الرزاق … وعبد الملك بن مهران الرقاعى، يروى عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ … ويزيد بن إبراهيم الرقاعى الأصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضّبى، روى عنه أبو القاسم الطبراني … وعمرو بن محمد [بن إبراهيم أبو حفص - (٤) ] الرقاعى الأصبهاني، يروى عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار، روى عنه الطبراني … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الرقاعى، قال ابن ماكولا: هو أصبهانيّ قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبى بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعى سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد (٥)

  3. الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت (١) إذ ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد [بن إبراهيم - (٢) ] الرقاعى أخو أبى حفص الرقاعى، من أهل أصبهان، يروى عن محمد بن سليمان الباغندي وأبى بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر [أحمد بن موسى - (٢) ] بن مردويه الحافظ … وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعى من أهل أصبهان، يروى عن أبي عبد اللَّه بن المحاملي وأبى العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر ابن مردويه، وتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. (٣)

    ج ٧ ص ١٥٤
  4. ١٨٠٥ - الرَقّام

    بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب النوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروى عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر … ومن القدماء أبو الوليد عياش ابن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد

    ج ٧ ص ١٥٥الواسطي ومسلمة (١) بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبى عنه فقال: هو من الثقات. (٢)

  5. ١٨٠٦ - الرَقِيقي

    بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعنى العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبّب الرقيقى الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالا في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل ابن الحباب الجمحيّ. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي … وحنان (٣) الأسدي الرقيقى صاحب الرقيق، قال ابن أبي حاتم: حنان الأسدي من بنى أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف. (٤)

  6. ١٨٠٧ - الرَقّى

    بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد ابن نبهان الرقى برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة حربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقى، يعرف بابن الحراني، كان فقيها شافعيا، درس فقهه على أبى حامد الأسفراييني، وسمع الحديث بالموصل من أبى القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجى وعبد اللَّه بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبى القاسم يوسف بن موسى الطرادى (١) وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبى حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى، وقال: أبو القاسم الحراني الرقى حراني الأصل رقى المولد، نزل رحبة (٢) الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعيّ متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبى يعلى

    ج ٧ ص ١٥٧الموصلي برحبة (١) الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئا من مسند أبى يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروى عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقى في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة … وأبو القاسم عبيد اللَّه ابن علي بن عبيد اللَّه الرقى من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب واللغة، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث، حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن أحمد الفرضيّ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقا، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب … وأبو سابق مبادر بن عبيد اللَّه الرقى، من أهل الرقة، كان صاحب أبى سعد الماليني، صحبه في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق ابن مندة الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثا واحدا عن السلمي، وكان صدوقا، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة … وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن عيسى بن مرزوق القشيري الرقى الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماما فاضلا حافظا مكثرا من الحديث، صنّف كتاب التاريخ للرقيين،

    ج ٧ ص ١٥٨يروى عن عبد اللَّه بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقى وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي (١) الرقى بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (٢) ، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة، وأبو عبد اللَّه معمّر بن سليمان الرقى، من مشاهير أهل الرقة، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد اللَّه بن بشر، روى عنه ابن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقى وعلي بن ميمون الرقى وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازيّ ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة (٣) .

    ج ٧ ص ١٥٦