باب الزاى والألف

٢٤ فقرة، ج ٧ ص ٢٢٥

  1. ١٨٦٤ - الزَابى

    بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن (٢) ، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، [له - (٣) ] رواية وأحاديث في القراءات (٤) في كتاب حفص عن

    ج ٧ ص ٢٢٦عاصم … وجعفر بن عبد اللَّه بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي … والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبنى الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن (١) ، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بنى أمية، ومن بيت أدب ورئاسة وشعر … وابن ابنه محمد بن يحيى ابن محمد بن الحسين الطبنى، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعرا رئيسا كان (٢) قريبا من سنة أربعمائة … وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبنى (٣) شاعر وزير أندلسي أيضا.

    ج ٧ ص ٢٢٥
  2. [١٨٦٥ - الزاذانى]

  3. بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمر بن عبد اللَّه بن زاذان بن عبد اللَّه بن زاذان القاضي الزاذانى القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبى عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن (٤) بن العباس وعلي بن محمد بن [أبى - (٥) ] سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه

    ج ٧ ص ٢٢٧محمد بن إسماعيل بن عمر (١) بن سبنك (٢) وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الأربعمائة … وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن المقري الزاذانى العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلا عالما ورعا، ظهر (٣) له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا على الحسين بن علي الحافظ النيسابورىّ وغيره، وله رحلة إلى الشام/ وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالأهواز عبدان بن أحمد الجواليقيّ، وبمصر أبا بكر محمد بن زبّان (٤) بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام أصحاب هشام بن عمار الدمشقيّ، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان … أبو عامر سرور (٥) بن المغيرة بن زاذان الزاذانى ابن أخي منصور بن زاذان،

    ج ٧ ص ٢٢٨أصله بصرى سكن واسط، يروى عن عباد بن منصور، روى عنه أبو سعيد (١) أحمد بن داود الحداد، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: شيخ.

  4. [١٨٦٦ - الزاذبهى]

  5. بفتح الزاي والذال المعجمة بعد الألف والباء الموحدة [المكسورة - (٢) ] وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاذبه وهو اسم لبعض أجداد أبى جعفر محمد بن أحمد بن عمرو بن زاذبه النسوي الزاذبهى، حدث بجرجان عن أبي الحسن علي بن حجر السعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. (٣)

  6. ١٨٦٧ - الزاذَكى

    بفتح الزاي والذال المعجمتين وفي آخرها الكاف.

  7. هذه النسبة إلى زاذك، وهي قرية من قرى كس من بلاد ما وراء النهر.

  8. وبطوس قرية أيضا يقال لها زاذك، وبالعجمية يقال لها زايك، فمن زاذك كس

    ج ٧ ص ٢٢٩أبو سعيد مسعود بن ليثويه (١) بن عاصم بن نصر الزاذكى، يروى عن طفيل ابن زيد النسفي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره. (٢)

  9. ١٨٦٨ - الزارِيانى

    بفتح الزاي بعدها الألف وبعدها الراء المكسورة ثم الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها زاريان، على فرسخ من مرو، منها أبو ..... المرجّى (٣) ابن رجاء الزاريانى المروزي، من أتباع التابعين، يروى عن عكرمة وعبد اللَّه ابن بريدة وغيرهما.

  10. ١٨٦٩ - الزاري (٤)

  11. بفتح الزاي بعدها الألف وفي آخرها الراء (٥) هذه النسبة إلى زار (٦) ، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد من سمرقند، منها يحيى بن خزيمة الزاري (٧) الإشتيخني، سمع عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي،

    ج ٧ ص ٢٣٠روى عنه الطيب بن محمد خشّويه (١) السمرقندي. (٢)

  12. [١٨٧٠ - الزاز]

  13. بالألف بين الزايين المنقوطتين، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الزاز - هكذا سمعت أبا سعد الزاز، والمشهور بهذه النسبة إمام عصره بلا مدافعة علما وزهدا وورعا أبو ..... (٣) عبد الرحمن بن ..... (٤) … وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن

    ج ٧ ص ٢٣١أحمد بن محمد الزاز، من أهل سرخس، شيخ صالح سديد، من بيت العلم والحديث، سمع عمه أبا الفضل عبد الرحيم وأبا على عبد الصمد بن محمد ابن الحسن الصوفي وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب السرخسيين وغيرهم سمعت منه بسرخس ومرو، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربعمائة.

  14. ١٨٧١ - الزَاطى

    بفتح الزاي وكسر الطاء المهملة بينهما الألف، هذه النسبة إلى زاطيا [وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن إسحاق ابن عيسى بن زاطيا - (١) ] المخرّمي، من أهل بغداد. كان صدوقا (٢) وكف بصره في آخر عمره، سمع عثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وإبراهيم ابن سعيد الجوهري، روى عنه أبو عمرو ابن السماك وأبو بكر الشافعيّ، وسئل أبو بكر بن السنى الدينَوَريّ عن ابن زاطيا وذكر أنه كذاب؟ فقال:

    لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب عنه ولم يكن بالمحمود. وتوفى في جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة.

  15. ١٨٧٢ - الزَاغَرْسَرْسَنِى (٣)

  16. بفتح الزاي والغين المعجمة بينهما الألف ثم السين المفتوحة المهملة بين الراءين والراء بين السينين (٤) ، هذه النسبة إلى زاغرسرسن (٥) ،

    ج ٧ ص ٢٣٢وهي قرية من قرى سمرقند أو نسف. منها أبو علي بكر بن عبد اللَّه بن موسى ابن علي الزاغرسرسنى (١) النسفي، سمع بسمرقند أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، عاش والده ستا (٢) وتسعين سنة وجده [موسى - (٣) ] مائة وأربع عشرة سنة، ومات أبو علي بكر بن عبد اللَّه هذا عن ثمان وثمانين سنة سلخ شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.

  17. ١٨٧٣ - الزَاغُولي

    بفتح الزاي بعدها الألف والغين المعجمة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قرية من قرى بنج ديه من مرو الروذ مدينة بخراسان، بهذه القرية قبر أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكيّ، ومات بهذه القرية في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. من هذه القرية أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين ...... (٤) الأرزي (٥) الزاغولى، من هذه القرية، سكن مرو ثم انتقل إلى قرية يقال لها نوس كارنجان واختط بها تفقه بمرو على والدي والموفق بن عبد الكريم

    ج ٧ ص ٢٣٣الهروي رحمهما اللَّه تعالى، وكان صالحا فاضلا سديد السيرة خشن العيش قانعا باليسير، عارفا بالحديث وطرقه، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره، ونظر في الأدب والكتب وجمع مجموعا (١) لعلها [بلغت - (٢) ] أربعمائة مجلدة (٣) سماها قيد الأوابد، جمع فيها العلوم ورتبها، وكان قد سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع بها الحديث، سمع بهراة أبا الفتح [نصر بن أحمد ابن إبراهيم - (٢) ] الحنفي وأبا عبد اللَّه (٤) عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي وأبا سعد محمد بن (٥) الربيع الجبليّ (٦) ، وبمروالروذ أبا محمد عبد اللَّه بن الحسن الطبسي الحافظ وأبا محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء، وبمرو الإمام والدي وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان. وجماعة كثيرة سواهم، كتبت عنه وسمعت بقراءته وإفادته/ الكثير عن الشيوخ، وكان حريصا على طلب العلم والنسخ مع كبر السن، سألته عن مولده غير مرة فقال:

    لا أحق، وولد بهذه القرية أعنى زاغول قبل سنة ثمانين وأربعمائة. (٧)

  18. ١٨٧٤ - الزَامِيني

    بفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، ويقال في هذه النسبة الجيم بدل النون الزاميجى، هذه بليدة بنواحي سمرقند، يقال لها زامين من أعمال أسروشنة، منها الطرنجبين الّذي مثل السكر المدقوق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم إسرافيل الزاهد الزامينى، شيخ صالح [زاهد - (١) ]، حدث عن محمد

    ج ٧ ص ٢٣٥ابن حمدويه السمرقندي، روى عنه عبد اللَّه بن محمد [بن - (١) ] شاه السمرقندي الفقيه … وأبو بكر جماهر بن علي الزامينى شيخ كان على قضاء زامين من أعمال أسروشنة، دخل سمرقند، وروى عن شيخ يسميه بشر بن موسى، [إن لم يكن بشر بن موسى - (٢) ] بن صالح بن شيخ بن عميرة فغيره، روى [عنه - (٢) .] عبد اللَّه بن محمد [بن - (١) ] شاه السمرقندي وسمع منه وكتب عنه بزامين … وأبو سهل أحمد بن محمد بن يزداذ الرازيّ ثم الزامينى، من أهل الري سكن زامين [ومات بها، يروى عن محمد بن أيوب والحسين ابن أحمد بن الليث وتوفى بزامين في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة … وأبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس الزامينى - (٢) ] رفيق أبى العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان، وتركه وخرج إلى العراقين والحجاز والموصل، قال المستغفري وحصل لي الإجازة عن ابن المرجى صاحب أبى يعلى الموصلي، سمع ببلده زامين أبا الفضل إلياس بن خالد (٣) بن حكيم الزامينى، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم المثنى بن محمد الأزدي، وبسرخس أبا على زاهر بن أحمد السرخسي، وبالموصل أبا القاسم نصر بن [أحمد بن - (٤) ] محمد بن الخليل المرجى وغيرهم، سمع منه رفيقه أبو العباس المستغفري، وقال: مات ببخارى في أول سنة خمس عشرة وأربعمائة *

    ج ٧ ص ٢٣٦وأبو الحسن علي بن أبي سهل بن حمزة بن منصور الزامينى، كان إماما زاهدا فاضلا، ولى التدريس بسمرقند، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثى، وتوفى في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة بسمرقند، ودفن بجاكرديزه.

    ج ٧ ص ٢٣٤
  19. ١٨٧٥ - الزَامِىّ

    بفتح الزاي وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى زام وهي من ناحية نيسابور قصبتان معروفتان يقال لها جام (١) وباخرز (٢) فعربت فقيل: زام، كان بها جماعة من أهل العلم منهم [أبو جعفر محمد بن موسى الزَامِيّ الأديب النحويّ الشاعر - (٣) ]. (٤)

  20. ١٨٧٦ - الزَاوَرى

    بفتح الزاي والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاور، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد، منها أبو الليث نصر ابن سيار (٥) بن الفتح الزاوري السمرقندي كان قد عنى بطلب العلم وأكثر منه

    ج ٧ ص ٢٣٧حتى حصل وجمع الجموع، وكانت له تصانيف، رحل إلى خراسان والعراق والشام ومصر وغيرها من البلاد، حدث عن أبي محمد عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الدارميّ وعبد بن حميد الكسي وسعيد بن أبي زيدون وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وغيرهم، روى عنه جماعة مثل أبى عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبى يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم الكرابيسي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين. (١)

  21. ١٨٧٧ - الزَاوَهى

    بفتح الزاي والواو بينهما الألف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاوه (٢) وهي قرية من قرى فوشنج عند البوزجان بين هراة ونيسابور، منها أبو الحسين (٣) جميل بن محمد بن جميل الزاوهى، سمع حاتم بن محبوب السامي وغيره من شيوخ هراة، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال ثنا على باب أبى العباس الأصم.

  22. ١٨٧٨ - الزاهِد

    بفتح الزاي المشددة والهاء المكسورة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه اللفظة لجماعة من الورعين الصادقين الزاهدين

    ج ٧ ص ٢٣٨في الدنيا الراغبين في الآخرة، واشتهر منهم بهذا الاسم أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد النيسابورىّ، شيخ عالم سديد السيرة ورع متعبّد متزهد، سافر الكثير وجال في الأقطار، وأدرك الأسانيد العالية، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبهراة الحسين بن إدريس الأنصاري، وبجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن ابن سفيان، وبمرو حماد بن أحمد القاضي السلمي، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، وببغداد جعفر بن محمد الفريابي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبالشام الفضل بن عبد اللَّه الأنطاكي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وغيرهم، روى عنه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي والحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو بكر بن داود الزاهد، كان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والأبواب وجمع أخبار المتصوفة والزهاد وعقد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق وسمع منه أبو بكر ابن أبي داود وأبو محمد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ، وتوفى في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي … وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن دينار العدل الزاهد، من أهل نيسابور، كان يصوم النهار

    ج ٧ ص ٢٣٩ويقوم الليل ويصبر على الفقر ولا يأكل إلا من كسب يده ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد ولا أكثر اجتهادا منه [كان - (١) ] يحج في كل عشر سنين ويغزو [في - (١) ] كل ثلاث سنين، وكان عارفا بمذهب أبي حنيفة رحمه الله ، ولا يرغب في الفتوى والرئاسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه/ من الكتب، سمع الحسين ابن الفضل والسري بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن أشرس وأحمد بن محمد بن نصر والعباس بن حمزة وأقرانهم وكان [قد -] سمع المسند من أحمد ابن سلمة والتفسير من أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وذكره في تاريخ فقال: سمعت العبد الصالح محمد بن الفراء يقول: دخلت يوما على أبى عبد اللَّه بن دينار فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمد فقلت:

    يا أبا محمد اسقنا ماء باردا فعدا وجاء بكوز جديد ملآن جمدا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد اللَّه أبو محمد ابنك من نبلاء الرجال أتحبه؟ فسكت ولم يجبني واشتغل (٢) بعمله حتى خرج ابنه، ثم قال [لي - (١) ] يا أبا محمد كدت أن توقعني في شغل [قلب - (١) ]، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن أبا محمد ولدى يحب الدنيا واللَّه تعالى يبغضها، وأنا لا أحب من يحب ما يبغضه اللَّه واللَّه تبارك وتعالى يبغض الدنيا. توفى أبو عبد اللَّه بن دينار الزاهد منصرفه من الحج ببغداد نمرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة الخيزران، وصلى عليه ابنه أبو محمد، وكان معه، ودفنه

    ج ٧ ص ٢٤٠بقرب أبي حنيفة رحمه الله وقد زرت قبره غير مرة … وأبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الزاهد الهروي أبو الفضل ابن أبي سعد، من أهل هراة، كان عالما فاضلا من بيت العلم والزهد، وبيت أبى سعد بيت (١) مشهور بالزهد والفضل [والتقدم - (٢) ] سمع أبا الفضل ابن خميرويه وأبا حاتم محمد بن يعقوب الهرويين، وأبا منصور محمد بن أحمد الأزهري وبشر بن محمد المزني وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفى الجرجانيين، ومحمد بن محمود المحمودي وأبا الحارث علي بن القاسم المروزيين، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيريّ وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وطبقة سواهم من أهل خراسان والعراق، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وتوفى بهراة في سنة ست وعشرين وأربعمائة. (٣)

  23. ١٨٧٩ - الزاهِرى

    بفتح الزاي وكسر الهاء [وفي آخرها الراء - (١) ]، هذه النسبة إلى زاهر، وهو أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، عرف بالنسبة إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يوسف الدندانقانى المعروف بالزاهرى، لأنه رحل إلى أبى على زاهر وتفقه عليه وتلمذ له، وسمع منه الحديث الكثير، وحدث عنه وعن جماعة من المراوزة سواه مثل أبى العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبى القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب المفسر النيسابورىّ وغيرهما، روى عنه ابنه أبو القاسم الزاهريّ وأبو حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر

    ج ٧ ص ٢٤٢الطبسي وغيرهم، وكانت ولادته سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وتوفى بقريته دندانقان سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكان واعظا عالما زاهدا … وابنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهريّ من أهل الدندانقان أيضا، شيخ ثقة صدوق، مكثر من الحديث، حدث بقريته، وكان يدخل البلد أحيانا ويحدث، سمع أباه وأبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا أحمد (١) عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيرى وأبا بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال وأبا منصور أحمد بن الفضل البرونجردى (٢) وأبا بكر محمد بن الحسن (٣) بن عبويه (٤) الأنباري وأبا مسلم غالب بن علي الرازيّ، سمع منه جماعة من القدماء مثل جدي أبى المظفر السمعاني ووالدي رحمهما اللَّه، وروى لي عنه عمى الشهيد وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار (٥) الحرجردى (٦) وأبو الفتح ميمون بن عبد اللَّه

    ج ٧ ص ٢٤٣الدبوسي وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب السنخى وأبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي (١) وغيرهم، وتوفى .... (٢) … وأبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن بن زاهر البخاري الزاهريّ، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بخارى، سمع أبا ذر عمار بن مخلد البغدادي وأبا بكر أحمد بن محمد ابن إسماعيل الإسماعيلي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازيّ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ ببخارى، ومات في سنة تسع وأربعين أو خمسين وأربعمائة أو بعدها. (٣)

    ج ٧ ص ٢٤١
  24. ١٨٨٠ - الزاهىّ

    بفتح الزاي وبعدها الألف والهاء، هذه النسبة إلى قرية أزاه، ويقال لها الزاه (٤) أيضا، من قرى نيسابور، ومن هذه القرية [أبو جعفر - (٥) ] محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد الزاهي، ذكره الحاكم

    ج ٧ ص ٢٤٤أبو عبد اللَّه الحافظ، وقال: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور وأقرانه، وقال: توفى أبو جعفر الزاهي رحمه الله يوم الجمعة [السابع - (١) ] من ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة ودفن في قريته … وأبو الحسن (٢) على ابن إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بالزاهي (٣) لا أدرى هو من هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي، وكان حسن الشعر في التشبيهات وغيرها، قال أبو بكر الخطيب: وأحسب شعره قليلا، وكان له دكان في قطيعة الربيع، روى عنه محمد بن عبيد اللَّه (٤) بن حمدان الكاتب النصيبي، وتوفى بعد ستين وثلاثمائة [إن شاء اللَّه - (٥) ] ببغداد.