باب الزاى والقاف

فقرتان، ج ٧ ص ٣١٠

  1. ١٩٤٠ - الزَقّاق

    بفتح الزاي [والقاف - (٢) ] المشددة والألف بين القافين، هذه النسبة إلى الزق وبيعه وعمله وإصلاحه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الزقاق أحد شيوخ الصوفية الكبار، وكان من أهل المجاهدات والرياضات، وله أحوال عجيبة وكرامات ظاهرة، وكان يحكى (٣) أنه خرج في وسط السنة إلى الحج قال: وأنا حدث السن وفي وسطى نصف جل وعلى كتفي نصف جل فرمدت، عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع فمن شدة الإرادة وقوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع والدم وذهبت عيني في تلك الحجة، وكانت الشمس إذا أثرت في يد قبلت يدي ووضعتها على عيني سرورا منى بالبلاء، قال الجنيد: رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان فقلت له: ما تستحي من الناس؟ فقال: باللَّه هؤلاء عندك من الناس، لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما يتلاعب الصبيان بالكرة، ولكن

    ج ٧ ص ٣١١الناس غير هؤلاء، فقلت له: ومن هم؟ فقال: قوم في مسجد الشونيزى قد أضنوا [قلبي] وأنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى اللَّه أكاد أحترق، قال جنيد: فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزى وعليّ ليل، فلما دخلت المسجد إذا أنا بثلاثة أنفس جلوس رؤوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال:

    يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل، وحكى أبو الأديان قال: كنت مع أستاذي أبى بكر الزقاق فمر حدث فنظرت إليه فرآني أستاذي فقال: يا بنى لتجدن غبه ولو بعد حين، فبقيت عشرين سنة [وأنا أراعى ما أجد ذلك الغب - (١) ] فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله. (٢)

    ج ٧ ص ٣١٠
  2. ١٩٤١ - الزُقيقى

    بضم الزاي والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى زقيق وهو اسم لجد يزيد بن محمد بن زقيق الأيلي الزقيقى من أهل أيلة، حدث عن الحكم بن عبد اللَّه، روى عنه هارون بن سعيد ابن الهيثم.