باب السين والدال
٦ فقرات، ج ٨ ص ١٠١
- ج ٨ ص ١٠١
٢٠٦٢ - السِّدْرى
بكسر السين وسكون الدال وكسر الراء المهملات، هذه النسبة إلى السدر وهو ورق شجرة النبق يغسل به الشعور في الحمامات ببغداد، ويقال لمن يبيعه ويطحنه السدري، واشتهر بهذه النسبة أبو زكريا يحيى بن عبد الملك بن أحمد بن شعيب السدري، شيخ صالح سديد كثير الخير والعبادة، من أصحاب الشيخ حماد الدباس، ولد بحلب ونشأ ببغداد، سمع أبا الحسين بن الطيوري وأبا على التككي وغيرهما، كتبت عنه شيئا، وكان كثير الزيارة لصديقنا (٢) عبد الرحيم بن إسماعيل (٢) شيخ الشيوخ، وفي رباطهم كتبت عنه، وكانت ولادته بحلب سنة ست وسبعين وأربعمائة … وأبو نصر أحمد بن أحمد بن الحرم السدري، من أهل بغداد، سمع أبا طالب محمد بن علي ابن الفتح الحربي المعروف بالعشاري، سمع منه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، وتوفى في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب.
- ج ٨ ص ١٠٢
٢٠٦٣ - السَّدُوسى
بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى جماعة قبائل، منها سدوس بن شيبان [بن بكر - (١) ] وهو في ربيعة، وهو (٢) سدوس بن [شيبان بن - (٣) ] ذهل بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل (٤) وقال ابن حبيب: في تميم سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة (٥) ، منها بشير بن معبد ابن الخصاصية السدوسي سدوس شيبان من بكر بن وائل (٦) من الصحابة المهاجرين، كان اسمه زحم بن معبد فسماه النبي ﷺ بشيرا، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في (٧) الصحابة من كتاب (٧) الثقات (٨) … ومنها أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، ويقال علي بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن [دعمي بن - (٩) ] جديلة بن أسد بن ربيعة بن
ج ٨ ص ١٠٣نزار بن معد بن عدنان البصري السدوسي، وقيل هو قتادة بن دعامة بن قتادة ابن عزيز بن كريم بن عمرو بن [ربيعة بن عمرو بن - (١) ] الحارث السدوسي، وكان أعمى، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه، وكان ولد ضريرا فلما ترعرع شرع في تحصيل العلم وصار من حفاظ أهل زمانه، جالس سعيد بن المسيب أياما، فقال له سعيد: قم يا أعمى فقد أنزفتنى (٢) ! وجالس الحسن اثنتي عشرة سنين (٣) ، يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، روى عنه شعبة (٤) والناس، قال أبو حاتم بن حبان: مات بواسط على قدر فيه سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين سنة وكان مدلسا (٥) … وأبو مجلز لا حق بن حميد بن شيبة بن خالد بن كثير بن حبيش بن عبد اللَّه ابن سدوس السدوسي (٦) من أهل البصرة، يروى عن ابن عمر وابن عباس وأنس رضي الله عنهم ، روى عنه قتادة وسليمان التيمي، قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم، ومات بالكوفة قبل الحسن بقليل، والحسن مات سنة عشر ومائة، وروى أن أبا مجلز كان يوم
ج ٨ ص ١٠٤بالحي في رمضان، وكان يحتم في سبع … وأبو الفضل علي بن سويد ابن منجوف السدوسي، من سدوس ابن شيبان بن ذهل بن ربيعة، من أهل البصرة، يروى عن عبد اللَّه بن بريدة، روى عنه حماد بن زيد والنضر ابن شميل … وأبو خالد مرة بن خالد السدوسي، من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين وعمرو بن دينار، روى عنه يحيى القطان وعبد الرحمن ابن مهدي، وكان متقنا، مات سنة أربع وخمسين ومائة … وأبو عبد الرحمن (١) حنظلة بن عبد اللَّه (٢) السدوسي، كان إمام مسجد بنى سدوس في مسجد قتادة وهو الّذي يقال له حنظلة بن أبي صفية، يروى عن شهر وأنس، روى عنه حماد بن زيد والبصريون، اختلط بآخره حتى كاد لا يدرى ما يحدث فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان … وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم من أهل البصرة/ يروى عن ابن المبارك والحمادين، اختلط في آخر عمره وتغير حتى لا يدرى ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم منه قبل تغيره قال فان احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لم يخرج في فعله ذلك، وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال، وإذا لم يعلم بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل ولا يحتج بشيء منه، هذا حكم كل من تغير في آخر عمره
ج ٨ ص ١٠٥واختلط إذا كان قبل الاختلاط صدوقا لمن يعرف بالثقة والإيقان، ومات عارم سنة أربع عشرة ومائتين، روى عنه الإمام أبو عبد اللَّه محمد ابن إسماعيل البخاري في صحيحه، وسمع منه قبل الاختلاط … وأبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان (١) السدوسي مولاهم، سمع جده يعقوب بن شيبة ومحمد بن شجاع الثلجي وعبيد اللَّه بن جرير بن جبلة وأحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم (٢) المقرئ والقاضي أبو الحسن الجراحي، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر بن حمة الخلال وأبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وغيرهم، وكان ثقة، يسكن في دولاب مبارك بالجانب الشرقي، وقال: سمعت المسند من جدي يعقوب بن شيبة في سنة ستين أو إحدى وستين ومائتين بسامراء، وتوفى في ربيع الأول سنة اثنتين وستين [ومائتين - (٣) ]، وكان قد سمعه (٤) إبراهيم الأصبهاني وأبو مسلم الكجي فيسمع أبو مسلم الكجي من جدي وبقي عليه شيء سمعه منى، ومات جدي وهو يقرأ على والدي، وكان لي في ذلك الوقت دون العشر سنين (٥) لأنه كان وجه إليّ فجاء بي
ج ٨ ص ١٠٦إلى سامرا لأن السلطان حمله إلى سامرا، فلما ثقل جاء [بي - (١) ] إلى بغداد وتوفى ببغداد، وقال أبو بكر: ولدت في أول سنة أربع وخمسين ومائتين، وذكر أبو بكر بن يعقوب بن شيبة قال: لما ولدت دخل أبى على أمي فقال [لها - (١) ]: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبى وحسبوه فإذا هو يعيش كذا وكذا، ذكرها الشيخ وأنسيها أبو بكر بن السقطي، وقد حسبتها أياما وقد عزمت (٢) أن أعد له كل يوم دينارا مدة عمري (٣) فان ذلك يكفى الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدى لي حبا! فأعدته، وتركه في الأرض وملأه بالدنانير، ثم قال لها: أعدى حبا آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له استظهارا، ففعلت وملأه، ثم استدعى حبا آخر وملأه بمثل ما ملأ به كل واحد من الحبين ودفن الجميع. قال الشيخ:
-
وما نفعني (٤) ذلك مع حوادث الزمان، فقد احتجت إلى ما ترون، قال أبو بكر بن السقطي: ورأيناه فقيرا يجيئنا بلا إزار، ونقرأ عليه الحديث ونبره بالشيء بعد الشيء، وتوفى في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة … وأبو فيد مؤرج (٥) بن عمرو بن الحارث
ج ٨ ص ١٠٧ابن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان السدوسي، صاحب العربية، وكان بخراسان ثم قدم بغداد مع المأمون، وله كتاب في غريب القرآن رواه عنه [أهل مرو، وهو من أصحاب الخليل بن أحمد، وقد أسند الحديث عن - (١) ] شعبة بن الحجاج وأبى عمرو بن العلاء وغيرهما، روى عنه من العراقيين (٢) أحمد بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، قال مؤرج: اسمى وكنيتي غريبان، اسمى مؤرج والعرب تقول: أرّجت بين القوم (٣) وأرّشت - إذا حرشت (٤) ، وأنا أبو فيد، والفيد ورد الزعفران (٥) ، ويقال: فاد الرجل يفيد فيدا - إذا مات، وقيل (٦) : إن مؤرجا قدم من البادية، ولا معرفة له بالقياس في العربية، وإنما كانت معرفته بالعربية
ج ٨ ص ١٠٨قريحة، قال: فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبى زيد الأنصاري بالبصرة.
-
٢٠٦٤ - السُّدُوسي
بضم الدال المهملة والواو بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى سدوس - بضم السين الأولى، قال ابن حبيب: كل سدوس في العرب فهو مفتوح إلا سدوس بن أصمع (١) بن أبىّ بن عبيد بن ربيعة بن نصر ابن سعد بن نبهان [الطائي - (٢) ]، وقال ابن الكلبي: كل سدوس في العرب فهو مفتوح السين إلا سدوس بن أصمع (٣) من (٤) ظني فهو مضموم السين - قاله الدارقطني.
-
٢٠٦٥ - السَّدِيوَرى
بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى سديور ويقال لها سدوّر (٥) وهي إحدى قرى مرو، بها قبر الربيع ابن أنس صاحب أبى العالية، منها أبو المنذر سلام (٦) بن سليمان السديورى البادي، أدرك التابعين وروى عنهم … وأبو معاذ أحمد بن معاذ بن حمدويه الصيدلاني السديورى (٧) ، كان ممن رحل إلى العراق مع عبدان بن محمد
ج ٨ ص ١٠٩ابن عيسى المروزي.
-
٢٠٦٦ - السُّدّى
بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة، هذه النسبة إلى سدة الجامع، قال أبو عبيد: في غريب الحديث (١) : إنما سمى السدي لأنه كان يبيع الخمر - يعنى المقانع (٢) - بسدة المسجد، يعنى باب المسجد، قال أبو الفضل الفلكي: إنما لقب بالسدي لأنه كان يجلس بالمدينة في موضع يقال له السد، والمشهور بهذه النسبة إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، وقيل: ابن أبي كريمة، السدي الأعور، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، من بنى عبد مناف، حجازي الأصل سكن الكوفة، يروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعبد خير وأبى صالح، وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما ، وهو السدي الكبير، ثقة مأمون، روى عنه الثوري وشعبة وزائدة وسماك بن حرب وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي، ومات سنة سبع وعشرين ومائة في إمارة ابن هبيرة، وكان إسماعيل بن أبي خالد يقول: السدي أعلم بالقرآن من الشعبي، قال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي يكنى (٣) أبا محمد صاحب التفسير، وإنما سمى السدي لأنه نزل بالسدة،/ وكان أبوه من كبار أهل أصبهان، توفى سنة سبع وعشرين ومائة في ولاية بنى مروان، روى عن أنس بن مالك، وأدرك جماعة من أصحاب النبي ﷺ ، منهم سعد بن أبي وقاص
ج ٨ ص ١١٠وأبو سعيد الخدريّ وابن عمر وأبو هريرة وابن عباس، حدث عنه الثوري وشعبة وأبو عوانة والحسن بن صالح، قال ابن أبي حاتم (١) : إسماعيل ابن عبد الرحمن السدي الأعور مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، أصله حجازي، بعد في الكوفيين، وكان شريك يقول: ما ندمت على رجل لقيته أن لا أكون كتبت كل شيء لفظ به إلا السدي، قال يحيى بن سعيد:
ما سمعت أحدا يذكر السدي إلا بخير، وما تركه أحد … ومحمد بن مروان السدي من أهل الكوفة، يروى عن الكلبي صاحب التفسير وداود بن أبي هند وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون (٢) ، وكان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار لا الاحتجاج به بحال من الأحوال، والسدي هذا هو محمد بن مروان بن عبد اللَّه بن إسماعيل ابن عبد الرحمن، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، يعرف بالسدي [الصغير - (٣) ]، روى عنه ابنه على ويوسف بن عدي والعلاء بن عمرو (٤) وأبو إبراهيم الترجماني وأبو عمرو (٥) الدوري المقرئ والحسن بن عرفة العبديّ وغيرهم، وكان يحيى بن معين يقول: السدي الصغير محمد بن مروان صاحب التفسير ليس بثقة، وقال يعقوب بن سفيان: السدي ضعيف غير ثقة،
ج ٨ ص ١١١وقال البخاري: محمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي لا يكتب حديثه البتة (١) ، وسئل أبو علي صالح بن محمد جزرة عنه فقال: كان ضعيفا وكان يضع الحديث أيضا، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن مروان يروى عن الكلبي، متروك الحديث … وأبو محمد إسماعيل بن موسى الفزاري المعروف بابن بنت السدي، من أهل الكوفة، قال ابن أبي حاتم الرازيّ: نسيب السدي، روى عن مالك وشريك وابن أبي الزناد (٢) ، وقال سمعت أبي يقول:
سألت إسماعيل بن موسى عن قرابته من السدي فإذا (٣) قرابته منه بعيدة، قال:
وسألت أبى عنه فقال: صدوق، روى عنه أبى وأبو زرعة.