باب السين واللام
٧ فقرات، ج ٨ ص ٣١٨
- ج ٨ ص ٣١٨
٢٢٢١ - السِّلاحى
بكسر السين المهملة واللام ألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة لجماعة يحملون السلاح (٣) ، فأما أبو الحسين محمد بن محمد بن المظفر بن عبد اللَّه الدقاق السلاحى المعروف بابن السراج البغدادي هذا شيخ من أهل بغداد، سكن سوق السلاح من الجانب الشرقي ببغداد فنسب إليه، سمع موسى بن جعفر بن عرفة السمسار وأبا الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري وعلي بن عمر الحربي وأبا القاسم بن حبابة
ج ٨ ص ٣١٩المتوثي وأبا عبيد اللَّه المرزباني، قال أبو بكر الخطيب الحافظ (١) : كتبت عنه، وكان صدوقا، ولد في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة (٢) ، ومات في شهر ربيع الأول (٣) سنة ثمان وأربعين وأربعمائة … وأبوه أبو الحسن محمد بن المظفر بن عبد اللَّه السلاحى المعدل المعروف بابن السراج أيضا من أهل سوق السلاح، حدث عن جعفر بن محمد بن نصر الخلدى وأبى بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد ومحمد بن جعفر الأدمي القاري وغيرهم، كتب عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (٤) ، وقال: حضرت يوما عند أبي الحسين بن بشران فعلقت عنه ما أنا ذاكره - وذكر حكايات وأبياتا من الشعر عن أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ، ومات في جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة.
-
٢٢٢٢ - السُّلاقى
بضم السين بعده اللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى سلاقة وهو بطن من بنى سامة بن لؤيّ، وهو سلاقة ابن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المجزم، من بنى سامة بن لؤيّ.
-
٢٢٢٣ - السَّلَّال
بفتح السين المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى عمل السلة وبيعها، وهو شيء يعمل من الحلفاء (٥)
- ج ٨ ص ٣٢٠
والخوص، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعملها، منهم (١) أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن السلال الوراق من أهل كرخ بغداد، وكان له دكان عند باب النوبي يبيع فيه الحبر (٢) وينسخ ويكتب الرقاع، وكان شيخا مسنا جلدا غير أنه كان متشيعا قليل الصلاة على ما قيل، سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ يقول: كنت أمشى إلى صلاة الجمعة وقد أغلقوا باب النوبي وضاق الوقت وأبو عبد اللَّه بن السلال قاعد على دكانه فارغ البال ما على قلبه من صلاة الجمعة شيء، سمع أبا جعفر محمد ابن أحمد بن المسلمة وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا الحسن (٣) جابر بن بسر المحبوبي (٣) ، وتفرد بالرواية عن أبي على محمد بن وشاح الزينبي (٤) وأبى بكر أحمد بن محمد بن سيار بن الكازروني (٤) ، كتبت عنه، وكنت أقرأ على دكانه بباب النوبي، وكان عسرا سيئ الأخلاق، كنا نسأله أن يدخل المسجد لنقرأ عليه، فما كان يجيب إلى ذلك فكنا نقرأ على باب دكانه بالشارع ويقفون (٥) أصحابنا وأقف أنا في بعض الأوقات وفي بعضها يجلسني بين يديه،
ج ٨ ص ٣٢١واللَّه تعالى يرحمنا وإياه ويتجاوز عنا وعنه، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة سبع وأربعين/ وأربعمائة بالكرخ، وتوفى في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش بالقرب من قبر أبى يوسف القاضي … وأبو جعفر محمد بن الخليل (١) بن محمد السلال الحبري (٢) ، فقيه، سديد السيرة، من أصحاب والدي رحمه الله وعليه تفقه، وكان نزه النفس يتعيش بالتجارة، يعرف بمدعنا (٣) ، سمع بنيسابور أبا على نصر اللَّه بن أحمد بن عثمان الخشنامى، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة، وقتل في وقعة الحوار ومشاهده بمرو في شهر ربيع الأول سنة [ست - (٤) ] وثلاثين وخمسمائة، وكان قد جاوز الستين … وأبو العباس محمد بن الحسن بن إسحاق السلال الأستراباذي، من أهل أسترآباذ، رحل إلى العراق في طلب العلم، وكان ثقة صدوقا، يروى عن أبي جعفر محمد ابن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ وأبى عبد اللَّه محمد بن الحارث (٥) الرازيّ وغيرهما، مات بعد الخمسين وثلاثمائة.
-
٢٢٢٤ - السَّلامانى
بفتح السين المهملة والميم بين الألفين وفي آخرها النون (٦) ، هذه النسبة إلى سلامان وهو بطن من الأزد، منهم أبو القاسم
ج ٨ ص ٣٢٢علي بن الحسن بن خلف بن قديد بن خالد بن سنان (١) السلاماني، مولى عبد الملك بن أبي الكنود سعد بن مالك بن النضر الأزدي ثم السلاماني، قال أبو سعيد بن يونس: كذا قال في سنه وولادته وإملائه على أهل مصر (٢) ، يروى عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى وغيرهما، توفى يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة [اثنتي - (٣) ] عشرة وثلاثمائة، وكان مولده فيما قال لي سنة تسع وعشرين ومائتين في آخرها … وحبيب بن عمرو السلاماني من قضاعة، قال ابن أبي حاتم (٤) :
سمعت أبي يقول: هو مجهول (٥) .
- ج ٨ ص ٣٢٣
٢٢٢٥ - السَّلامى
بفتح السين المهملة واللام ألف المخففة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رجل وموضع، أما الرجل فهو منسوب إلى بنى سلامان وهو بطن من قضاعة وفيهم كثرة من الصحابة فمن بعدهم، منهم خليد بن سعد السلامي من سلامان من قضاعة - ذكر ذلك أبو الحسن ابن سبيع في تاريخه. وأما المنسوب إلى موضع فهو مدينة السلام بغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عبد اللَّه بن موسى بن الحسين بن إبراهيم ابن كريد (١) السلامي الشاعر (١) ، كان محدثا فاضلا حافظا حسن الشعر مليح النادرة غير أنه ضعيف في الرواية، روى عن أبي عبد اللَّه المحاملي وأخيه أبى عبد اللَّه القاسم بن إسماعيل وعبد اللَّه بن محمد بن زياد وأبى بكر بن مجاهد المقرئ ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه بن مندة الحافظ وأبو العباس المستغفري، سمعت وجيه بن طاهر سمعت الحسن ابن أحمد السمرقندي سمعت أبا بشر بن هارون سمعت أبا سعد الإدريسي الحافظ يقول كان أبو عبد اللَّه بن مندة الأصبهاني الحافظ سيئ الرأي فيه، وما أراه كان يتعمد الكذب في فضله إلا أنه كتب عمن (١) دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا، ومات في المحرم سنة أربع وسبعين
ج ٨ ص ٣٢٤وثلاثمائة (١) … وابنه أبو روح عبد الحي بن عبد اللَّه السلامي، ذكرته في حرف الباء في البغدخزرقندي (٢) … وجماعة انتسبوا بهذه النسبة إلى بغداد قديما وحديثا، منهم شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي الحافظ، وكان يكتب لنفسه الفارسي الأصل السلامي المولد والدار، وكان حافظ بغداد في عصره، وكان عارفا بمتون الحديث وأسانيده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا طاهر محمد بن أحمد ابن أبي الصقر الأنباري وأبا محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي وأبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي ومن بعدهم، كتبت (٣) عنه الكثير، وقرأت عليه ببغداد، وكانت ولادته في سنة نيف وستين - إما سنة سبع أو ثمان - وأربعمائة، وتوفى في شعبان سنة خمسين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب حرب عند إمامه أحمد بن حنبل (٤) … والشاعر المعروف أبو الحسن السلامي هو محمد بن عبيد اللَّه (٥) بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد اللَّه
ج ٨ ص ٣٢٥ابن يحيى (١) بن عبد اللَّه بن يحيى بن عبد اللَّه بن (١) الحارث بن عبد اللَّه بن (٢) الوليد ابن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه (٢) بن عمر (٣) بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ابن لؤيّ بن غالب، المعروف بالسلامي، الشاعر، من أهل بغداد، كان حسن الشعر جيدة، وأظنه صاحب كتاب النيف والطرف (٤) ، روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومن مليح شعره قوله:
ظبي إذا لاح في عشيرته … يطرق بالهم قلب من طرقه
سهام ألحاظه مفوقة … وكل من رام وصله (٥) رشقه
بدائع الحسن فيه مفترقه … وأنفس العاشقين [فيه - (٦) ] متفقه
قد كتب الحسن فوق عارضه (٧) … هذا مليح وحق من خلقه
ج ٨ ص ٣٢٦ومن مليح قوله أيضا:
/ الحمد للَّه قد وطنا … لولا حذار العدي لقلنا
لو كان من زار عاشقيه … أثر في وجهه افتضحنا
وأما أبو نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام السلامي النسفي من أهل نسف، كان شيخا ثقة صدوقا عالما مكثرا من الحديث، وبرج السلامي في ربض نسف (١) منسوب إليه، وسمعت أن أبا نصر السلامي هذا لم يكن له ولد ولم يرزق ذلك فبنى برجا على حائط نسف وكان يكثر القعود عنده حتى نسب إليه، وكان يقول: هذا البرج لي بمنزلة الولد، رحل إلى خراسان، وسمع بنسف أباه وأبا عمرو بكر ابن محمد بن جعفر النسفي، وببخارى أبا سعيد عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ وأبا حامد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الصائغ، وبكرمينة أبا نصر محمد بن أحمد بن علي بن حسنويه الحافظ، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وغيرهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو بكر محمد ابن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما، حدث بالجامع الصحيح للبجيرى (٢) عن الكرميني، وكانت وفاته في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة بنسف … وأخوه الأكبر منه أبو سهل أحمد بن يعقوب السلامي، سمع أباه وأبا أحمد القاسم ابن محمد القنطري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازيّ وأبا الحسن أحمد
ج ٨ ص ٣٢٧ابن إبراهيم بن فراس المكيّ بها، وتفقه ببغداد على أبى حامد الأسفرايينى، وكتب الحديث بها وبخراسان، وجمع من الآداب والنيف والأشعار حتى صار ركنا من الأركان ثم دخل جرجان منصرفا من العراق، ومات بها في شعبان سنة خمس وأربعمائة، ومن جملة فوائده ما ذكره أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري في كتاب التاريخ: وجدت في كتابه بخطه - يعنى أبا سهل السلامي - أنشدني أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي من قبله لنفسه في صباه:
ولما أثقلت (١) للرواح حمولهم … فلم يبق إلا شامت وغيور
وقفنا فمن باك يكفكف دمعه … وملتزم قلبا يكاد يطير
-
وقال المستغفري: أنشدني أحمد بن يعقوب بن إسحاق للعباس بن الأحنف:
أيها الراقدون حولي أعينوني … على الليل حسبة واقتدارا
حدثوني عن النهار حديثا … وأوصفوه فقد نسيت النهارا
قال (٢) : وأنشدني ابن نباتة لنفسه:
في كل يوم لنا يا دهر معركة (٣) هام الجواد وفي أرقابها قلق (٣) … حظي من العيش أكل كله غصص
من المذاق وشرب كله شرق (٤) .