باب الصاد والفاء

٤ فقرات، ج ٩ ص ٣١٥

  1. ٢٤٨٤ - الصَّفَّار

    بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء (٢) وفي آخرها الراء المهملة، يقال لمن يبيع الأواني الصفرية: الصفار، وهو (٣) عبد اللَّه ابن حمران (٣) العبديّ الصفار، يروى عن الحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل … ومن المشاهير أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه ابن أحمد الزاهد الأصبهاني الصفار، من أهل أصبهان سكن نيسابور، كان زاهدا حسن السيرة ورعا كثير الخير، سمع بأصبهان أحمد بن عصام الأنصاري وأسيد بن عاصم وأحمد بن مهدي بن رستم وعبيد الغزال، وبفارس أحمد بن مهران بن خالد، وببغداد أحمد بن عبد اللَّه القرشي ومحمد بن الفرج الأزرق وأبا إسماعيل الترمذي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه البيع الحافظ وأبو علي الحسين بن علي النيسابورىّ الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجى الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو عبد اللَّه الصفار الأصبهاني محدث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء - كما بلغنا - نيفا

    ج ٩ ص ٣١٦وأربعين سنة، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبى قلابة، وسمع الكتب من أبى بكر بن أبي الدنيا وصنف على كثير منها في الزهديات، وسمع بالحجاز علي بن مبارك الصغاني وعلي بن عبد العزيز البغوي/ وأقرانهما، وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفى بها، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي وسمعنا منه، وكذلك مسند أحمد ابن حنبل إلى آخره سماعه من عبد اللَّه بن أحمد، وصحب العباد والزهاد، وقد كان خرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو إذ ذاك كهل، وأخرج معه جماعة من الوراقين، وكتب كتب أبى بكر بن أبي شيبة والمسند وسائر الكتب، وكان أبو الحسين الحجاجى الحافظ يقول:

    كتبنا عن أبي عبد اللَّه الصفار سنة إحدى عشرة في السنة التي توفى فيها أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، وقد روى عنه أبو علي الحافظ وأكثر مشايخنا المتقدمين، وتوفى يوم الاثنين الثاني عشر (١) من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو الوليد، ودفن في داره في سكة العتبى … وأبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الفقيه الصفار الأسفرايينى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: قد كان أكثر مقامه في البلد قديما ثم انصرف من الرحلة ولزم وطنه قصبة أسفرايين وهو مفتيها وفقيهها وعالمها إلى أن توفى، وكان أحد المذكورين بالتقدم من الشافعيين، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق

    ج ٩ ص ٣١٧ابن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عوانة الأسفرايينى ومحمد بن المسيب الأرغياني، وبالعراق أبا بكر ابن الباغندي وأبا بكر ابن أبي داود وأبا القاسم (١) عبد اللَّه بن محمد البغوي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة … والحاكم أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن السري بن يزد خسرو بن سيبويه ابن سابور، الصفار الفقيه، وسابور جده الأعلى الّذي بنى نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: هو من أصحاب المروزي - يعنى أبا إسحاق - والمناظرين من فقهائنا ومن أكابر المدرسين بنيسابور لو (٢) صبر عليه فإنه يخرج (٣) به جماعة من الشباب ثم إنه طلب العمل فقلد أعمالا لا يليق بعلمه وتقدمه، وبقي ببخارى سنين، ثم انصرف (٤) على كبر السن إلى وطنه وقد أخذ السوق الّذي كان له أقرانه، وتوفى في تلك القصبة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق ابن إبراهيم السراج سمع منه أكثر مصنفاته، وسمع بالعراق أبا محمد يحيى ابن محمد بن صاعد وأبا بكر محمد بن الحسن (٥) بن دريد الأزدي وغيرهم، وقال: وتوفى في شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة وهو ابن تسعين سنة *

    ج ٩ ص ٣١٨وأبو نصر إسحاق بن أحمد بن (١) شيث بن نصر بن (١) شيث بن الحكم بن أفلد بن عقبة ابن يزيد بن سلمة بن روبة بن خفاتة (٢) بن وائل بن هيصم بن ذبيان (٣) الأديب الصفار البخاري، من أهل بخارى، له بيت في العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو نصر الفقيه الأديب البخاري الصفار قدم علينا حاجا، وما كتب (٤) رأيت ببخارى في سنه في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني إسحاق بن أحمد بن شيث الفقيه لنفسه:

    العين من زهر الخضراء في شغل … والقلب من هيبة الرحمن في وجل

    وذكر قطعة تشتمل على سبعة أبيات، قلت: وسكن أبو نصر هذا مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه بها، ومات بالطائف وقبره بها … وابنه أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي نصر الصفار، كان إماما فاضلا، قوالا بالحق، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، قتله الخاقان نصر بن إبراهيم المعروف بشمس الملك ببخارى صبرا لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وكان قتله في سنة إحدى وستين وأربعمائة … وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الصفار، المعروف بالزاهد الصفار، كان إماما زاهدا ورعا مثل والده في

    ج ٩ ص ٣١٥
  2. اجتناب المداهنة وقمع السلاطين وقهر الملوك، حمله السلطان سنجر بن ملك شاه إلى مرو وأسكنها إياه (١) لمصلحة ولاية ما وراء النهر، ولقيته بمرو، ولم يتفق أن سمعت منه شيئا، وحدث عن أبيه وأبى حفص عمر ابن منصور بن حبيب الحافظ وأبى محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الإسبيرى وطبقتهم، حدثني عنه جماعة، وكانت وفاته ببخارى … وابنه أبو المحامد حماد بن إبراهيم الصفار، إمام جامع بخارى في صلاة الجمعة، وكان يعرف الأدب والأصول - على ما سمعت، حدث عن أبيه وأبى على إسماعيل ابن أحمد بن الحسين البيهقي وغيرهما، لم أسمع منه شيئا، ولقيته ببخارى، وكان يملى بكر الجمعات في جامع بخارى، ورأيت (٢) مجالس مما يمليها فما استحسنتها، ورأيت (٢) فيها أشياء من إسقاط (٢) رجل من (٢) الإسناد، سمع منه ابني أبو المظفر.

    ج ٩ ص ٣١٩
  3. ٢٤٨٥ - الصَّفَار

    بفتح الصاد المهملة والفاء المخففة (٣) وفي آخرها الراء، هذا لقب سالم بن سنة بن الأشيم (٤) بن ظفر بن مالك بن غنم بن (٥) طريف ابن (٥) خلف بن محارب الصفار، وإنما لقب بصفار لأكمة كان يرعى عندها

    ج ٩ ص ٣٢٠فنسب إليها، وله قصة، وابنه صفار شاعر مشهور [واسمه نفيع - (١) ]- قاله ابن ماكولا.

  4. ٢٤٨٦ - الصُّفْري

    بضم الصاد المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الأواني الصفرية، وما ذكر (٢) من اشتهر بهذه النسبة منهم. وأما الصفرية فهم طائفة من الخوارج، وهم أصحاب زياد ابن الأصفر، ويقال لهم الزيادية أيضا، وقولهم كقول الأزارقة في تكفير القعدة عنهم من موافقيهم، وفي إسقاط الرجم وسائر بدعها على ما ذكرناه (٣) في الأزارقة، وإنما خالفوهم في عذاب الأطفال، فان الأزارقة قالت بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم، وقالت الصفرية: إن ذلك غير جائز، فأكفر كل واحد من الفريقين الآخر في هذا الخلاف.