باب الطاء والنون
٨ فقرات، ج ١٠ ص ٨٣
- ج ١٠ ص ٨٣
٢٥٩٧ - (الطناجيرى) -
بفتح الطاء المهملة والنون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الطناجير، وهو جمع طنجير، ولعل واحدا من أجداده يعمل هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد اللَّه بن أحمد بن ثابت بن جعفر ابن عبد الكريم الطناجيرى، من أهل بغداد، كان من أهل الخير والدين، سمع أبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكاء ومحمد بن زيد بن مروان الكوفيين ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا حفص بن شاهين ومحمد بن النضر النحاس وأبا بكر بن شاذان وخلقا من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ (٣) وقال: كتبنا عنه، وكان دينا مستورا، ثقة صدوقا، وسمعته
ج ١٠ ص ٨٤يقول: كتبت عن ابن مالك القطيعي أمالي ثم ضاعت، فليس عندي عنه شيء، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة، ومات سلخ ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب.
-
٢٥٩٨ - (الطنافسي) -
بفتح الطاء المهملة والنون (١) وكسر الفاء والسين المهملة، هذه النسبة إلى الطنفسة (٢) ، والمنتسب إليها الإخوة الثلاثة، أحدهم أبو حفص عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي، من أهل الكوفة، يروى عن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب، روى عنه إسحاق بن إبراهيم وأهل العراق، مات سنة سبع وثمانين ومائة … وأخوه أبو عبد اللَّه محمد ابن عبيد بن أبي أمية، واسمه عبد الرحمن، الإيادي الطنافسي الكوفي الأحدب (٣) ، مولى بنى حنيفة، أخو عمر ويعلى، سمع هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ابن يسار وسليمان الأعمش وعبيد اللَّه بن عمر ومسعر بن كدام وإسماعيل ابن أبي خالد وغيرهم، حدث عنه أخوه يعلى وأحمد بن حنبل ويحيى ابن معين وإسحاق بن راهويه وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة، وكان من أهل الكوفة سكن بغداد مدة ورجع إلى الكوفة، وكان الدارقطني يقول: يعلى ومحمد وعمر وإدريس وإبراهيم بنو عبيد الطنافسيون كلهم ثقات، وأبوهم عبيد بن أبي أمية ثقة حدث أيضا، وكان أبو طالب الحافظ
ج ١٠ ص ٨٥يقول: هو عبيد بن أبي أمية (١) ، وقال رجل عند محمد بن عبيد: أبو بكر وعمر وعلى وعثمان، [فقال له: ويلك! من لم يقل: أبو بكر وعمر وعثمان - (٢) ] وعلى فقد أزرى على أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورضى عنهم، قال يحيى بن معين: أتيت محمد بن عبيد الطنافسي - يعنى حين قدم بغداد - وقد كنت أبطأت عنه، فلما أتيته وقد كان الناس كثروا قال يحيى أبو زكريا:
أنشأت تطلب وصلنا … في الصيف ضيعت اللبن
قال يحيى: قال بعضهم: «في هذا الصيف ضحيت اللبن» وهو الصواب، وقال أحمد بن عبد اللَّه العجليّ: محمد بن عبيد الطنافسي يكنى أبا عبد اللَّه، وكان أحدب كوفيا ثقة، وكان عثمانيا، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها، وكانت ولادته سنة سبع وعشرين ومائة، وقال يعلى بن عبيد:
أنا أكبر من أخي بتسع سنين، ولدت سنة ثماني عشرة ومائة (٣) ، وتوفى محمد بن عبيد سنة أربع ومائتين، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث … وأما أخوهما أبو يوسف يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الإيادي الحنفي الكوفي (٤) ، وكان من الثقات، يروى عن الأعمش وإسماعيل ابن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان، روى عنه محمد بن عبد اللَّه بن نمير
ج ١٠ ص ٨٦وأبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة، وكان أكبر من جعفر بن عون، قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت أبى عن يعلى بن عبيد فقال: كان صحيح السماع، وكان صالحا في نفسه، وقال يحيى بن معين: هو ثقة، قال ابن أبي حاتم (١) : سألت أبى عن يعلى بن عبيد فقال: صدوق، وكان أثبت أولاد أبيه في الحديث (٢) … وابن أخت يعلى بن عبيد الطنافسي الحسن ابن محمد الطنافسي، يروى عن أبي بكر بن عياش ومحمد بن الفضيل وعبد اللَّه ابن إدريس وغيرهم، روى عنه أبو زرعة الرازيّ ويحيى بن عبدك القزويني وكثير بن شهاب.
-
٢٥٩٩ - (الطنبذى) -
بضم الطاء المهملة وسكون النون وضم الباء (٣) المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى طنبذة، وهي قرية من قرى مصر من البهنسا وهي من التبارجات (٤) ، والمشهور بالنسبة إليها أبو عثمان مسلم بن يسار الطنبذى، ويقال: الأصبحي (٥) - قاله مسلم بن حجاج،
ج ١٠ ص ٨٧وهو رضيع عبد الملك بن مروان، سمع أبا هريرة، حدث عنه أبو هانئ حميد الخولانيّ، روى له مسلم بن الحجاج حديثا واحدا في صدر كتابه:
«سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون - الحديث» قاله أبو علي الغساني، وقال: هو منسوب إلى طنبذ قرية من قرى مصر فيما بلغني.
وقال: هو منسوب إلى طنبذ قرية من قرى مصر فيما بلغني.
-
٢٦٠٠ - (الطنبي) -
بضم الطاء المهملة والنون وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الطنب، وهو موضع في طريق مكة (١) ، نزل بها زبيب ابن ثعلبة العنبري التميمي الطنبي، قال ابن أبي حاتم (٢) : زبيب بصرى، كان ينزل بالطنب في طريق مكة، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه بنوه [عبد اللَّه - (٣) ] ودحين بن زبيب والعذور بن دحين، وروى عنه [ابن - (٣) ] ابنه شعيب بن عبد اللَّه بن زبيب.
-
٢٦٠١ - (الطنجي) -
بفتح الطاء المهملة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى طنجة، وهي من بلاد المغرب، والمشهور بالانتساب إليها بلج بن بشر الطنجي القيسي، كان واليا على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر (٤) بها هناك (٤) فانهزم عنها إلى الأندلس ودخلها من جهة المجاز وادعى ولايتها، وشهد له بعض المنهزمين معه، وكان الأمير حينئذ
ج ١٠ ص ٨٨عبد الملك بن قطن فوقع في ذلك اختلاف وفتنة، إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه، ثم قتله سنة خمس وعشرين ومائة (١) - قاله ابن ماكولا في ترجمة بلج (٢) . (٣)
-
٢٦٠٢ - (الطنزى) -
بفتح الطاء المهملة وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى طنزة، وهي قرية من ديار بكر بالجزيرة (٤) / من نواحي ميافارقين - (٥) إن شاء اللَّه (٥) ، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزى الحصكفي الخطيب، كان إماما فاضلا حسن الشعر رقيق الطبع، صار شعره في الأقطار، وشاع ذكره في الأمصار، وكان ولد بطنزة، وتربى بحصن كيفا، وسكن بميافارقين، وكان المفتى بديار بكر في عصره، ولد (٥) في حدود (٥) سنة ستين وأربعمائة (٦) ، وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وروى لي عنه جماعة من رفقائنا
ج ١٠ ص ٨٩وأصدقائنا مثل عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الإجازة عنه (١) ، والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجى بنيسابور، وعلي بن مسعود الإسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقلعة المعروفة بجعبر (٢) وغيره، أنشدني أبو العباس الفارقيّ إملاء من حفظه ببلخ قال أنشدني يحيى بن سلامة الطنزى لنفسه [بميافارقين - (٣) ]:
وخليع بتّ أعذله … ويرى عذلى من العبث
قلت إن الخمر مخبثة … قال حاشاها من الخبث
قلت فالأرفاث تتبعها … قال طيب العيش في الرفث
[قلت منها (٤) القيء قال أجل … شرفت عن مخرج الحدث
وسأجفوها (٥) فقلت متى … قال عند الكون في الجدث - (٦) ]
-
وأبو عبد اللَّه مروان بن علي بن سلامة بن مروان الطنزى، ورد بغداد وتفقه بها على الإمام أبى بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي (٧) ، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبى بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثى وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر،
ج ١٠ ص ٩٠وكان في الأحياء وقت وصولي إلى بلاد الجزيرة، ولم يتفق لي الاجتماع به، حدثني عنه أصحابنا ورفقاؤنا مثل أبى القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الحافظ بدمشق وأبى الحسين (١) سعد اللَّه بن محمد بن علي الدقاق ببغداد، وكانت وفاته - فيما أظن - بعد سنة أربعين وخمسمائة.
-
وببغداد محلة بنهر طابق خربت الساعة يقال لها «شارع الطنز» والنسبة إليها «طنزى» ، منها شيخنا أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين ابن أحمد بن محمد بن يحيى (٢) بن أحمد بن محمد بن يحيى (٢) بن خالد بن برمك البرمكي الطنزى، من أهل بغداد، سكن همذان، وتلقب بالشخص وبه عرف، من بيت قديم مشهور، غير أن الزمان تقاعد به، وكان يصلى ببعض الأتراك بها، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة العبديّ وغيرهما، سمعت منه بهمذان في النوبة الثانية، وسألته عن مولده (٣) فقال: ولدت بشارع الطنز بدرب البرمة من نهر طابق في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة بهمذان. (٤)