باب العين والطاء
٦ فقرات، ج ١٠ ص ٣٢٢
- ج ١٠ ص ٣٢٢
٢٧٧٣ - (العطار) -
هذه النسبة إلى بيع العطر والطيب، والمنتسبون إلى هذه الصنعة جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين، وقد ذكر أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السعدي التميمي الهروي في كتاب الصناع من الفقهاء والمحدثين جماعة كثيرة قريبا من خمسين نفسا (٤) ، منهم أبو حمزة العطار، عن ابن سيرين (٥) ، روى عنه الأصمعي … وأبو الهيثم
ج ١٠ ص ٣٢٣العطار، اسمه عمار، روى عنه شعبة، وهو كوفي … وأبو حاتم العطار، سمع ابن سيرين، سمع منه (١) وكيع … وأبو عامر صالح بن رستم العطار، وهو (٢) يعرف بالخزاز (٣) ، روى عنه يزيد بن هارون … وأبو الورقاء فائد ابن عبد الرحمن العطار، روى عنه حماد … ومرحوم بن عبد العزيز العطار، بصرى، روى عنه الثوري وابنه عنبس بن مرحوم العطار، قال أحمد ابن حنبل: مرحوم رجل صالح … ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، روى عنه حيوة الحمصي … والعلاء بن عبد الجبار العطار، من أهل البصرة، سكن مكة … وولد له بها ابنه أبو بكر عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار، قال أبو حاتم ابن حبان البستي: أبو بكر العطار من أهل مكة، أصله من البصرة سكن أبوه مكة وولد بها عبد الجبار، يروى عن ابن عيينة، روى عنه الناس، مات بمكة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان متقنا، سمعت ابن خزيمة يقول: ما رأيت أسرع قراءة من بندار وعبد الجبار بن العلاء، قلت:
روى عن عبد الجبار جماعة من الأئمة مثل أبى عيسى الترمذي وأبى عبد الرحمن النسائي ومسلم بن الحجاج القشيري وعمر بن محمد البجيري وغيرهم … ومن القدماء سليمان العطار، من أهل واسط، والد صلة بن سليمان، يروى عن رياح بن عبيدة عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه شعبة بن الحجاج *
ج ١٠ ص ٣٢٤وأبو علي سيما بن عبد اللَّه العطار، مولى (١) الخارمية ووكيله، من أهل نيسابور، وكان صحيح السماع والكتاب، وعهدت مشايخنا يقولون:
لم يعرف لأحد من الوجوه بنيسابور مولى (١) كمولى الخارمية سيما، وكان كاتبا حاسبا، معروفا بالأمانة (٢) ، سمع بنيسابور/ أبا عبد اللَّه البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازيّ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة … وأبو القاسم (٣) عبد الرحمن بن أحمد المقرئ العطار، شيخ يقرأ على القاضي أبى العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قرأ عليه الإمام المقرئ أبو نصر محمد ابن أحمد بن علي بن حامد المقرئ الكركانجي وذكره في كتابيه «التذكرة» و «المعول» … ومحمد بن جامع العطار، يروى عن عبد العزيز بن عبد الصمد، روى عنه العباس بن عزيز القطان.
-
٢٧٧٤ - (العطاردي) -
بضم العين وفتح الطاء وكسر الراء والدال المهملات، هذه النسبة إلى عطارد، (١) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد (١) بن حاجب ابن زرارة التميمي العطاردي، من أهل الكوفة، قدم بغداد (٤) وحدث بها عن عبد اللَّه بن إدريس الأودي وأبى بكر بن عياش وحفص ابن غياث ويونس بن بكير ومحمد بن فضيل ووكيع بن الجراح، وكان
ج ١٠ ص ٣٢٥عنده عن أبي معاوية تفسيره وعن يونس بن بكير مغازي محمد بن إسحاق، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي وقاسم بن زكريا المطرز والمحاملي وابن صاعد، وكان ضعيفا تكلموا فيه، ووثقه جماعة، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين ومائة (١) في عشر ذي الحجة، ومات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين (٢) بالكوفة، قال ابن أبي حاتم (٣) :
العطاردي كتبت عنه، وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه، وسمعت أبي يقول: أحمد بن عبد الجبار العطاردي ليس بقوى … وقرابته أبو الحسن المصري العطاردي الحاجبي، ذكرته في الحاء المهملة في الحاء مع الألف (٤) … وأبو سفيان طريف بن سفيان السعدي العطاردي، وهو الّذي يقال له: طريف بن سعد، وقد قيل: طريف بن شهاب، ويقال أيضا:
طريف الأشل، يحتالون فيه لكي لا يعرف، يروى عن أبي نضرة والحسن، روى عنه شريك والكوفيون، وكان شيخا مغفلا، يهم في الأخبار حتى يغلبها، ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أبي سفيان السعدي شيئا قط (٥) - قاله عمرو بن علي … وأبو السعادات أحمد بن محمد بن غالب العطاردي،
ج ١٠ ص ٣٢٦شيخ فاضل عالم، وله شعر فائق رائق، من أهل كرخ بغداد، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما هو مذهب أكثر الكرخيين (١) ، سمع القاضي أبا يوسف عبد السلام بن يوسف القزويني وأبا المعالي أحمد بن علي بن قدامة الحنفي، وهو شيخ ما كان يعرفه أصحاب الحديث ولا أبو بكر بن كامل المفيد، نزلت عليه وكتبت عنه كتاب طيف الخيال (٢) للمرتضى [وأحاديث سواه - (٣) ]، وكتبت عنه من شعره مقطعات أيضا. (٤)
-
٢٧٧٥ - (العطشى) -
بفتح العين والطاء المهملتين وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى سوق العطش، وهو موضع ببغداد بالجانب الشرقي، فمنه أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن العطشى العبديّ، ذكرته في الميم مع العين المهملة (٥) … وأبو بكر أحمد بن عبد اللَّه (٦) ابن محمد بن حمزة العطشى، من أهل بغداد - هكذا ذكره أبو بكر
ج ١٠ ص ٣٢٧الخطيب في التاريخ (١) وقال: حدث عن الحسين بن محمد ابن المطبقي وأبي سعيد أحمد بن محمد بن [زياد - (٢) ] الأعرابي وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد (٣) بن عبد اللَّه ابن (٣) الجواليقيّ الكوفي وذكر أنه سمع منه بالكوفة في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة عند مرجعه من الحج … وأبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ البزاز العطشى، المعروف بالأدمي، كان ثقة صدوقا حسن الحديث، نزل سوق العطش، سمع محمد ابن ماهان زنبقة وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي ومحمد بن الحسين الحنينى وموسى بن سهل الوشاء ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وأبا قلابة الرقاشيّ وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد ابن رزقويه البزاز وأبو الفتح هلال بن جعفر الحفار وأبو سهل محمود بن عمر العكبريّ وأبو الحسين بن بشران وأبو علي بن شاذان وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني، قال أبو بكر الخطيب (٤) : سألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر الأدمي القاري فقال: لا أعرف حاله، لكن أحمد بن عثمان الأدمي ثقة، وتوفى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة … وأبو علي محمد ابن أحمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن إسماعيل البزاز العطشى، شيخ ثقة مأمون،
ج ١٠ ص ٣٢٨من أهل بغداد (١) ، سمع جعفر بن محمد الفريابي وأبا يعلى الموصلي ومحمد ابن صالح بن ذريح العكبريّ ومحمد بن جرير الطبري ومحمد بن محمد ابن سليمان الباغندي وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وعلي بن طلحة المقرئ وأبو الفتح الطناجيرى والحسن بن علي الجوهري، وتوفى في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبدوس العطشى المقرئ، من أهل بغداد (٢) ، حدث عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن جنيد وحماد بن الحسن ابن عنبسة الوراق وعلي بن حرب الطائي ومحمد بن إسحاق الصاغاني، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
-
٢٧٧٦ - (العطوفيّ) -
بفتح العين وضم الطاء المهملتين (٣) وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى عطوف (٤) ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن وهب بن واقد بن هرثمة العطوفيّ (٥) ، من أهل بغداد، سكن
ج ١٠ ص ٣٢٩الشام، وحدث بها وبمصر عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن نصر ابن منصور الصائغ ويوسف بن يعقوب القاضي وجعفر بن محمد الفريابي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني وتمام بن محمد بن عبد اللَّه الرازيّ الحافظان وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وذكر ابن النحاس أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان صدوقا.
-
٢٧٧٧ - (العطوى) -
بفتح العين والطاء المهملتين/ وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى عطية، وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة الشاعر أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوى، وقيل: هو محمد بن عطية، من أهل البصرة، يتولى بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان يعد في متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحسين النجار في خلق الأفعال، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دؤاد فاتصل به، وأقام بسر من رأى مدة (١) ، وشعره يستحسن، وللمبرد منه اختيارات، وقد روى عنه
ج ١٠ ص ٣٣٠بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبى الليث الفرائضي وغيره، حكى عن أبي العباس المبرد أنه قال: كان العطوى لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سرمن رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترا عليه، ظاهر (١) الدمامة والوسخ (١) ، منهوما بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس أحسن قول، وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله:
يأمل المرء أبعد الآمال … وهو رهن بأقرب الآجال
لو رأى المرء رأى عينيه يوما … كيف صول الآجال بالآمال
لتناهى وأقصر الخطو في اللهو … لم يغترر بدار الزوال
نحن نلهو ونحن يحصى علينا … حركات الإدبار والإقبال
فإذا ساعة المنية حمت … لم يكن غير عاثر بمقال
اى شيء تركت يا عارفا باللَّه … للممترين والجهال
تركب الأمر ليس فيه سوى أنّك … تهواه فعل أهل الضلال
أنت ضيف وكل ضيف وإن … طالت لياليه مؤذن بارتحال
أيها الجامع الّذي ليس يدرى … كيف حوز (٢) الأهلين للأموال
يستوي في الممات والبعث والموقف … أهل الإكثار والإقلال
ثم لا يقسمون للنار و … الجنّة إلا بسالف الأعمال.
-
فأما العطوية فطائفة من الخوارج انتسبوا إلى عطية بن الأسود الحنفي
ج ١٠ ص ٣٣١اليمامي، وكان قد وقع بينه وبين أبى فديك - رجل آخر من الخوارج - حرب فأنفذ عبد الملك بن مروان معمر بن عبد اللَّه (١) بن معمر إلى حرب أبى فديك، فحاربه أياما، ثم قتله، ولحق عطية بأرض سجستان، وظهر له أصحاب، فيقال لأصحابه: «العطوية» .