باب الفاء واللام

١٣ فقرة، ج ١١ ص ٢٣٨

  1. ٣٠٧٩ - الفَلخارى

    هذه قرية بين مرو الروذ وپنج ديه (١) ، وهي قرية معروفة، خرج منها من الأئمة أستاذنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد ابن علي بن عطاء الفلخارى، المعروف بالمروروذى، سكن مرو، وتفقه على الإمام الحسن البيهقي صاحب القاضي الحسين،/ وكان والدي أوصى إليه بأولاده وأطفاله، وكان يقوم بأمورنا أحسن قيام، وكان يحتاط حتى كان لا يشرب الماء من كوز دارنا احترازا عن أكل أموال اليتامى أو الانتفاع بمالهم، وكان من العلماء الورعين، العاملين بالعلم، محتاطا في اللقمة، مصيبا في الفتاوى، علقت عليه من (٢) الفقه كتاب الطهارة ولم يتفق لي الإتمام عليه لأمر عرض ومانع وقع، واللَّه تعالى يجزيه عنى أحسن الجزاء، نزلت بهذه القرية - وهي فلخار - غير مرة، ويقال لهذه القرية «فرخار» بالراء أيضا، غير أنى رأيت على ظهر كتاب المسند للحمانى الّذي سمعناه من لفظه «الفلخارى» باللام، وهو أعرف بقريته، ولد سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة بفلخار، وقتل بمرو شهيدا في الوقعة الخوارزمشاهية، أصابه سهم عائر (٣) وهو في الصلاة، وتوفى منه في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمرو، ودفن في داره بأسفل الماجان.

    ج ١١ ص ٢٣٨
  2. ٣٠٨٠ - الفِلسطينى

    بكسر الفاء (٤) وفتح اللام وسكون السين المهملة

    ج ١١ ص ٢٣٩وبعدها الطاء المهملة المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى فلسطين، وهي ناحية كبيرة وراء الأردن، مشتملة على عدة من البلاد المعروفة نحو: بيت المقدس، ونابلس، وغزة، ورملة وغيرها، كلها من كور الفلسطين، ولعلها نسبت إلى فلسطين بن كسلوحيم ابن ليطى بن يونان، وقيل: سميت فلسطين بفلشتان - ويقال فلشتيم - ابن كسلوحيم (١) بن كنعان بن حام بن نوح، فأعربته العرب، وقيل: كانت فلسطين للعيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام . وأبو عبد اللَّه ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرمليّ الحملى ذكرته في الحاء (٢) … منها عبد المجيد بن حميد (٣) الفلسطيني، يروى عن رجل عن أبي هريرة رضي الله عنه ، روى عنه زيد (٤) بن أسلم … وحميد بن عقبة القرشي الفلسطيني، يروى عن ابن عمر وأبى الدرداء رضي الله عنهم ، روى عنه يحيى بن أبي عمرو الشيباني والوليد بن سليمان ابن أبي السائب … وعبد اللَّه بن زياد الفلسطيني، شيخ، يروى عن زرعة ابن إبراهيم صاحب نافع، روى عنه الحكم بن موسى، يروى الموضوعات، يجب مجانبة ما يروى به وإن وافق الثقات في بعض الروايات - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي (٥) … وأبو اليمان بشر بن عقربة الجهنيّ الفلسطيني، له صحبة، روى عنه عبد اللَّه بن عوف القاري.

  3. ٣٠٨١ - الفِلفِلانى

    باللام الساكنة بين الفاءين المكسورتين وفي

    ج ١١ ص ٢٤٠آخرها اللام ألف وبعدها النون، هذه النسبة إلى فلفلان، وهي قرية من قرى أصبهان - هكذا سمعت شيخي إسماعيل بن محمد بن الفضل [الحافظ - (١) ] يقول ذلك، (٢) وقال أبو بكر بن مردويه: وهي قرية على باب أصبهان (٢) ، منها أبو يعقوب [إسحاق بن - (٣) ] إسماعيل بن السكين الفلفلانى، شيخ قديم من أهل أصبهان، حدث عن إسحاق بن سليمان الرازيّ صاحب حريز بن عثمان، روى عنه أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، وله أخ يقال له محمد (٤) ، وتوفى بعد الستين ومائتين.

  4. ٣٠٨٢ - الفِلَقى

    بكسر الفاء وفتح اللام وفي آخرها القاف هذه، النسبة إلى فلق، وهي قرية على نصف فرسخ من نيسابور، والمشهور بهذه النسبة طاهر بن يحيى بن قبيصة الفلقى النيسابورىّ، كتب الكثير، واختص بمصنفات إبراهيم بن طهمان عن أحمد بن حفص وغيره، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، وتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة … وابنه أبو الحسين محمد بن طاهر الفلقى (٥) .

  5. ٣٠٨٣ - الفَلَقى

    بالفاء المفتوحة - إن شاء اللَّه - واللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى فلق، وهي قرية على نصف فرسخ من نيسابور (٥) ، قرية كبيرة عامرة، منها أبو الحسين محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة

    ج ١١ ص ٢٤١الفلقى، من أهل نيسابور، كان أبوه من كبار المحدثين لأصحاب الرأي، وأبو الحسين هذا سمع أباه وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأقرانهما، توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة (١) .

  6. ٣٠٨٤ - الفَلْكى

    بفتح الفاء وسكون اللام، هذه النسبة إلى فلك، وهي قرية من قرى سرخس، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن أبي الرجاء الفلكي السرخسي، يروى عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي البصري وأبى جعفر محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الكوفي الحضرميّ يعرف بمطين وغيرهما.

  7. ٣٠٨٥ - الفَلَكى

    بفتح الفاء واللام وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الفلك ومعرفته وحسابه، وعرف بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن الحسن ابن القاسم بن الحسن بن علي الحاسب الفلكي الهمذانيّ، من أهل همذان، هكذا ذكره حفيده أبو الفضل الفلكي فقال: الفلكي أبو بكر الحاسب الهمذانيّ جدي، أخو القاسم وعلى، وكانا أيضا من أهل الحديث، وكان جدي جامعا في كل فن، عالما بالأدب والنحو والعروض وسائر العلوم،

    ج ١١ ص ٢٤٢وخاصة في علم الحساب، ولقب بالفلكي لهذا المعنى، حتى قد كان يقال:

    إنه لم ينشأ في الشرق والغرب أعرف بالحساب منه، وكان رجلا هيوبا، وكانت له حشمة ومنزلة عند الناس، سمع أبا عبد اللَّه الحسن بن أبي الحياء التميمي وأبا الحسن علي بن سعيد البزاز وأبا جعفر محمد بن الحسين الجهنيّ الطيان (١) وأبا العباس الفضل بن الحسين الضبيّ وأبا بكر عمر بن سهل الحافظ الدينَوَريّ، سمع منه والدي أبو عبد اللَّه الحسين وعمى (٢) أبو الصقر الحسن ابنا أحمد وأبو أحمد عبيد اللَّه (٣) بن أحمد الكرخي وعبد الرحمن بن زيد، قال أبو الفضل: سمعت أبا طاهر الحسن بن أحمد بن جعفر يقول: ما لقيت أبا على الحافظ الشيرازي إلا وذكرت جدك لأني ما كنت أشبهه بأحد من خلق اللَّه إلا به خلقا وخلقا وهيبة ووقارا، وقال لي: هل تذكره؟

    قلت: لا. ثم قال أبو الفضل: سمعت الحافظ أبا نصر حمد (٤) بن عمر يقول: أتينا جدك أبا بكر أنا وأبو بكر بن روزبه والطبقة فسألناه عن الحديث، فصاح علينا وأبى أن يحدثنا، فخرجنا من عنده فزعين. وقال: ولد قبل الثلاثمائة، وقبض عن خمس وثمانين سنة/ في ذي القعدة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة … وحفيده أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن الفلكي الحافظ الهمذانيّ، كان من الحفاظ المبرزين (٥) ، رحل وجمع وصنف، وله

    ج ١١ ص ٢٤٣من الكتب كتاب «معرفة ألقاب (١) المحدثين» وكتاب «منتهى الكمال في معرفة الرجال» وغيرهما، وكتاب الألقاب عندي بخط أبى؟ حسول الهمذانيّ، وهو كتاب حسن مفيد. (٢)

  8. ٣٠٨٦ - الفِلَكى

    بكسر الفاء وفتح اللام وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الفلك، وهو جمع فلكة، وهي التي تعمل في المغازل، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن حمزة بن محمد بن [حمزة بن محمد - (٣) ] الفلكي الأصبهاني (٤) ، شيخ صالح، سديد السيرة، حافظ للقرآن، كثير التلاوة، حسن الخط، كثير الخير، قدم علينا سمرقند سنة خمسين وخمسمائة، وذكر لي أنه سمع كتاب الحلية لأبى نعيم الحافظ عن أبي على الحسن بن أحمد الحداد عنه، وقال: سمعت كتاب المعجم الصغير لأبى القاسم سليمان ابن أحمد بن أيوب الطبراني بروايته عن أبي على الحداد عن أبي بكر بن زيدة الضبيّ عن الطبراني، وقرأت أكثر الكتابين عليه، وسمعت الباقي منه،

    ج ١١ ص ٢٤٤وإن لم يكن له أصل مثبت سماعه فيه لكن محله الصدق، وقرأنا عليه بقوله، وكانت ولادته بأصبهان في حدود سنة تسعين وأربعمائة، وكان سمع معي الحديث بمكة في سنة أربع وثلاثين من بلدته أبى سعد البغدادي، وسمعت بعد ذلك أنه عاد من سمرقند على طريق خوارزم إلى وطنه أصبهان. (١)

  9. ٣٠٨٧ - الفَلوّى

    بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو (٢) ، هذه النسبة إلى الفلو، وهو اسم لجد أبى بكر عبد اللَّه بن محمد بن [محمد بن - (٣) ] أحمد ابن الحسين (٤) بن الفلو الكتبي، من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عبد الرحمن المعروف بالوالي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا.

  10. ٣٠٨٨ - الفَلْوى (٥)

  11. بفتح الفاء وسكون اللام وفي آخرها الواو، هذه

    ج ١١ ص ٢٤٥النسبة إلى الفلو، وهو اسم لبعض أجداد أبى عمر الحسن بن عثمان بن أحمد ابن الحسين بن سورة الواعظ الفلوى، المعروف بابن الفلو، من أهل بغداد، سمع جعفر بن [محمد بن] أحمد بن الحكم الواسطي وأبا العباس ختن الصرصرى وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأباه عثمان بن أحمد ابن الفلو، ذكره أبو بكر الخطيب (١) وقال: كتبت عنه، وكان لا بأس به، وكان له لسان وعارضة وبلاغة، وكان سمحا كريما، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب … وأبوه أبو عمرو عثمان بن أحمد ابن الحسن ابن الفلو الفلوى، حدث عن القاضي أبى عبد اللَّه [المحاملي وأبى عبد اللَّه - (٢) ] ابن مخلد وأبى على الصفار وأبى جعفر محمد بن عمرو ابن البحتري الرزاز أحاديث مستقيمة، روى عنه [ابنه] أبو عمر الحسن، ومات بمصر في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. (٣)

  12. ٣٠٨٩ - الفَلى

    بفتح الفاء واللام وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى فلة، وهي قرية من قرى خابران قريبة من ميهنة، وأظنها بين أزجاه وميهنة، خرج منها جماعة من العلماء والصالحين،

    ج ١١ ص ٢٤٦منهم أحمد بن محمد الميهنى الفلى، المعروف ببابوفلى (١) ، كان من رفقاء الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير، ومن جملة مريدي الشيخ أبى الفضل ابن الحسن، وكان آية في الزهد والورع والتجريد، عاش نيفا وثمانين سنة، قيل: إنه لم يغتسل قط، لا فعلا ولا حلما، أقام في الخانقاه المنسوبة إليه بسرخس خمسين سنة، كان يختم القرآن كل يوم ختمة، وكان قليل الكلام، كثير الصلاة، وكان يقول: من عابنى وقال «إنه قراء» فهو أحب إليّ ممن يقول «إنه صوفي» لأن عهدة التصوف لا يمكن التقصي [عنها - (٢) ] لكل أحد. وتوفى سنة ستين وأربعمائة، ودفن بجنب الشيخ أبى الفضل بن الحسن، وحكى عن عبد العزيز المؤذن - وكان من جلة مشايخ الصوفية - أنه رأى أبا الفضل بن الحسن في المنام [فقال] قلت:

    هل تأذن إذا مت أن أدفن إلى جنبك؟ فقال: استأذن من بابوفلة فان ذلك موضعه.

  13. -