باب القاف والألف

٣٩ فقرة، ج ١١ ص ٢٨٥

  1. ٣١٣٢ - القابِسي

    بفتح القاف وكسر الباء (١) المنقوطة بواحدة (١) وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قابس، وهي بلدة من بلاد المغرب بين الإسكندرية والقيروان، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، ولقيت شيخا صالحا من قابس بجامع دمشق يقال له: أبو الحسن علي بن عبد الغفار القابسي، وكان شيخا متميزا، وكان منصرفا من الحجاز على طريق العراق راجعا إلى بلاده، فكتبت عنه أبياتا من الشعر بإفادة صاحبنا أبى القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقيّ الحافظ … ومنها أبو منصور قمود بن مسلم القابسي … وعبد اللَّه بن محمد القرباط القابسي، [من مشايخ يحيى بن عمر … ومحمد بن رجاء القابسي - (٢) ] قال ابن ماكولا: حدث عنه شيخنا أبو زكريا البخاري … وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى القابسي، واسم أبيه بزاز (٣) ، سمع ببلاده من أبى عبد اللَّه الحسين بن عبد الرحمن الأجدابي الفقيه، وكتب عن بعض مشايخنا ببغداد -

    ج ١١ ص ٢٨٦قاله ابن ماكولا (١) . (٢)

    ج ١١ ص ٢٨٥
  2. [٣١٣٣ - القابوسي]

  3. بفتح القاف (٣) وضم الباء الموحدة (٤) وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قابوس، وهو موضع. والثاني إلى قابوس ابن وشمكير، أمير جرجان، وقبة قابوس بها معروفة، دخلتها، وعليها

    ج ١١ ص ٢٨٧مكتوب «هذا القصر العالي للأمير شمس المعالي الأمير ابن الأمير قابوس ابن وشمكير» ، والمنتسب إليه أبو شجاع أحمد بن إبراهيم بن سهل القابوسي، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: سألته عن هذه النسبة؟ فقال:

    أنا من أولاد قابوس، أنشدنا [أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل من لفظه بأصبهان أنشدنا أبو الشجاع القابوسي أنشدنا أبو تميم - (١) ] (١) إبراهيم ابن الفرج الغزال الهمذانيّ الصوفي:

    سرى نديمى في أخفى الخفيات … وخاطري مؤنسي في كل حالات

    والسر منى يناجي السر عن هممى … يا ليت ضمتها أفواه بيات

    إن رمت إبراز ما أحويه في فكرى … دلت عليه بقيات الإشارات

    وهمتي قمة (٢) الأفلاك منزلها … وضاق عن حملها عرض السماوات (٣) .

  4. ٣١٣٤ - القادِسى

    بفتح القاف (٤) وكسر الدال والسين المهملتين، هذه النسبة إلى القادسية، وهو موضع قريب من الكوفة على فرسخ منها، وبها كانت الوقعة المشهورة بين العرب والعجم زمن عمر بن الخطاب

    ج ١١ ص ٢٨٨رضي الله عنه ، وكان أميرها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . والمشهور بالانتساب إليها علي بن أحمد القادسي القطان، حدث عن عبد الحميد بن صالح، روى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدى … وأبو عبد اللَّه الحسين ابن أحمد بن محمد بن حبيب القادسي، حدث عن ابن مالك وابن ماسى وأبى بكر المفيد وأبى الفضل الزهري وغيرهم، وكانت له سماعات جيدة أفسد بنفسه، نسأل اللَّه تعالى توفيقا وخاتمة بخير - قاله ابن ماكولا. وذكر أبو بكر الخطيب في حقه فصلا طويلا (١) : إنه كان يحدث من غير أصله فمنعته عن ذلك وطالبته بالأصل فلم يخرج، فقلت له: لا تملأ هاهنا بجامع المنصور إلا من الأصل! فمضى إلى جامع براثا وأملى للرافضة أشياء وقال لهم: منعني النواصب من إملاء فضائل أهل البيت! ومات في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة … وأبو النعمان رستم بن أسامة الضبيّ القادسي، قال ابن أبي حاتم (٢) : منزله القادسية، روى عن أبي الأحوص وعلي بن مسهر وأبى بكر بن عياش وأبى خالد الأحمر وعمار بن سيف وعيسى ابن يونس، روى عنه أبى - يعنى أبا حاتم - وكتب عنه بمكة وبالقادسية. (٣)

  5. [وقادس قرية معروفة عند الدرق العليا بنواحي مروروذ، وربما ينتسب المنتسب إليها بالقادسى، ولا أعرف منها أحدا من أهل العلم - (١) ].

    ج ١١ ص ٢٨٩
  6. [٣١٣٥ - القارانى]

  7. بفتح القاف والراء المفتوحة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قاران، وهو بطن من قضاعة، وهو قاران بن بلى، والمنتسب إليه فرج (٢) بن سهيل بن الفرج (٢) القارانى (٣) ، من أهل مصر، يروى عن عبد اللَّه بن وهب، توفى في المحرم سنة ثمان وثلاثين ومائتين.

  8. ٣١٣٦ - القارِزى

    بفتح القاف (١) وكسر الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى قارز، وهي قرية من قرى نيسابور يقال لها «كارز» فيما أظن، وسأذكرها في الكاف، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر غسان بن محمد العابد الفارزى، من أهل نيسابور، سمع عبد اللَّه بن مسلم الدمشقيّ ومحمد بن رافع، روى عنه أبو الحسن بن هانئ العدل. (٢)

    ج ١١ ص ٢٩٠
  9. [٣١٣٧ - القارئ]

  10. بفتح القاف (١) وكسر الراءة المهملة وهمز الياء في آخرها، هذه النسبة إلى القراءة وإقراء القرآن للغير، ومن ينتسب إلى القراءة فأصله الهمزة في آخره، ويجوز تركه للتخفيف،

    ج ١١ ص ٢٩١إلا أنه لا يجوز تشديد يائه كالقاري من القارة، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الرحمن (١) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ المدني، مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف بني هاشم (٢) ، يروى عن نافع (٣) ، روى عنه خالد ابن مخلد وابن أبي مريم والمصريون، مات سنة تسع وستين ومائة، وكان إمام أهل المدينة في القراءة، / روى ابن وهب عن الليث بن سعد قال: أدركت أهل المدينة وهم يقولون: قراءة نافع سنّة … وأبو جعفر يزيد بن القعقاع القارئ المدني (٤) ، مولى عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، من أهل المدينة، يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه مالك، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقد قيل: إنه مات في ولاية مروان الحمار … وشيبة بن نصاح القارئ، (٥) مولى أم سلمة، يروى عن ابن المسيب

    ج ١١ ص ٢٩٢والقاسم بن محمد، وكان قاضيا بالمدينة، روى عنه محمد بن إسحاق وابن أبي الموالي، وقد قيل: إنه سمع من أم سلمة … وأبو البشر صالح بن بشير القارئ المزي، من أهل البصرة، وسأذكره في الميم، كان من زهاد البصرة ووعاظها وقرائها، حدث عن الحسن ومحمد بن سيرين وبكر ابن عبد اللَّه المزني وثابت البناني وسليمان التيمي ويزيد الرقاشيّ وغيرهم، روى عنه سريج بن النعمان وعفان بن مسلم ويونس بن محمد المؤدب وأبو إبراهيم الترجماني وخالد بن خداش وصالح بن مالك الخوارزمي، وكان المهدي نفذ إليه وأقدمه بغداد، فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه - وهما وليا العهد موسى وهارون - فقال:

    قوما فأنزلا عمكما! فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم! وله موعظة طويلة للمهدي مذكورة في تاريخ بغداد (١) ، وذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المزي في فضل القرآن فقال: كان صالح صاحب قرآن، فلعله سمعه ولم أسمعه أنا. وروى عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قال سفيان الثوري: أما لكم مذكر؟ قال قلت: بلى! لنا قاص، قال: فمر بنا إليه، قال:

    فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء، فلما انصرف قال: يا عبد الرحمن! تقول قاص! هذا نذير قوم - يعنى صالحا المزي. ومات سنة ست وسبعين ومائة (٢) … وأبو عدي عمرو بن عبد اللَّه القارئ [روى حديثه عبد اللَّه

    ج ١١ ص ٢٩٣ابن عثمان بن خيثم عن بعض ولده *

    وعمير القارئ - (١) ] الخطميّ الضرير، من الصحابة، هو الّذي قال [فيه] النبي ﷺ : اذهبوا بنا إلى البصير نعوده *

    وأبو زيد سعيد (٢) بن عبيد القارئ الأنصاري، من الصحابة، هكذا قاله عبد الغنى بن سعيد … ونافع بن أبي نعيم القارئ، من أهل المدينة … وعبد اللَّه بن يزيد (٣) القارئ، شامي، يروى عن ثور بن يزيد (٣) الشامي … وأبو الحجاج مجاهد بن جبر القارئ، وهو من موالي عبد اللَّه ابن السائب، وقيل: كنيته أبو محمد (٤) ، يروى عن أهل مكة، يروى عن جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه الحكم ومنصور، وكان فقيها عابدا ورعا متقيا، مات بمكة وهو ساجد، وكان إذا روى كأنه خربندج ضل حماره فهو يطلبه لما فيه من الوله، مات سنة اثنتين أو ثلاث ومائة، وكان مولده سنة إحدى وعشرين في خلافة

    ج ١١ ص ٢٩٤عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان يقص … وأبو إسحاق إبراهيم ابن إسماعيل بن إبراهيم العابد، المعروف بابراهيمك القارئ، كان من الصالحين، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال:

    حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيريّ والمتقدمين من مشايخنا، ولا نذكره إلا شيخا هرما، وكان على رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى والسري بن خزيمة وأقرانهما بنيسابور، وذكرته في الخاء في الخشاورى (١) … وأبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ، ذكرته في الألف (٢) .

  11. ٣١٣٨ - القَارىُّ

    بالقاف (٣) والراء المهملة المكسورة وتشديد الياء، هذه النسبة إلى بنى قارة، وهم بطن معروف من العرب، (٤) وقيل في المثل السائر «قد أنصف القارة من راماها» لصفتهم بالرمي والإصابة (٤) ، [وهو يثيع - (٥) ] قال بعضهم: أثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، ومن قال فيه «أثيع (٦) بن الهون» فقد وهم، قال أبو عبيدة (٧) : أثيع (٦)

  12. هو القارة، وقال غيره: القارة بل هو الديش بن محلم بن غالب بن عائدة بن أثيع (١) بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، فإنما سموا القارة لأن يعمر بن عوف الشداخ أراد أن يفرقهم في بطون بنى كنانة فقال رجل منهم:

    دعونا قارة لا تنفرونا … فنجفل مثل إجفال الظليم

    فسموا القارة (٢) ، ويعمر بن شداخ أحد بنى الليث (٣) ، فالمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن عبد القاريّ (٤) ، يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، عداده في أهل المدينة، وكان عامل عمر على بيت المال، روى عنه عروة بن الزبير وحميد بن عبد الرحمن (٥) وابناه إبراهيم ومحمد، مات سنة ثمان وثمانين (٦) وهو ابن ثمان

    ج ١١ ص ٢٩٦وسبعين (١) سنة … وإبراهيم بن عبد الرحمن القاريّ، يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه حمزة بن أبي جعفر من حديث ابن أبي ذئب قال: رأيت ابن عمر وضع يده على مقعد النبي ﷺ من المنبر ثم وضعها على وجهه … وسعيد بن سفيان القاري، من قارة أيضا، يروى عن علي رضي الله عنه ، روى عنه يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد اللَّه ابن ناشر عنه … وأبو عثمان عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم، من القارة، يروى عن أبي الطفيل، عداده في أهل مكة، روى عنه معمر، مات قبل سنة أربع وأربعين ومائة، وقد قيل: سنة خمس وثلاثين ومائة … وأبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القاري، سكن الإسكندرية سمع أبا حازم سلمة بن دينار وعمرو بن أبي عمرو، قال أبو سعيد بن يونس:

    هو من القارة، حليف بنى زهرة، مدينى، قدم مصر، روى عنه الليث وابن وهب، روى عنه أبو شريف المرادي والصباحي - آخر من حدث عنه من أهل مصر، توفى بالإسكندرية سنة إحدى وثمانين ومائة. (٢)

    ج ١١ ص ٢٩٥
  13. [٣١٣٩ - القاشاني]

    ج ١١ ص ٢٩٧
  14. بفتح القاف والسين المهملة أو الشين المعجمة (١) وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قاشان (٢) ، وهي بلدة عند قم على ثلاثين فرسخا من أصبهان، دخلتها وأقمت بها يومين، وأهلها من الشيعة، وكان بها جماعة من أهل الفضل والعلم، وأدركت منهم جماعة بها، فالمنتسب إليها أبو محمد جعفر بن محمد (٣) القاشاني الرازيّ، يروى عنه أبو سهل هارون بن أحمد/ الأسترآبادي … وكتبت بأصبهان عن جماعة (٤) من المنتسبين إليها، وأدركت بها السيد القاضي أبا الرضا فضل اللَّه بن علي العلويّ الحسيني القاشاني، وكتبت عنه أحاديث وأقطاعا من شعره، ولما وصلت إلى باب داره وقرعت الحلقة وقعدت على الدكة أنتظر خروجه فنظرت إلى الباب فرأيت مكتوبا فوقه بالجص: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (٥) ، أنشدني أبو الرضا

  15. العلويّ القاشاني لنفسه بقاشان وكتب لي بخطه:
  16. هل لك يا مغرور من زاجر … فترعوى عن جهلك الغامر

    أمس تقضى وغد لم يجئ … واليوم يمضى لمحة الباصر

    فذلك العمر كذا ينقضي … ما أشبه الماضي بالغابر

    ومن القدماء علي بن زيد القاشاني، قال ابن ماكولا: أحد الفضلاء المشهورين … ومن القدماء إبراهيم بن قرة الأسدي القاشاني الأصم، مات سنة عشر ومائتين، كان يروى عن الثوري، حدث عنه إبراهيم بن أيوب ومحمد بن حميد وأبو حجر عمر بن رافع، وكان ثقة، ويقال: إن الثوري كان يحدثه في أذنه … وله ابن يقال له إسحاق بن إبراهيم، خرج إلى مصر وحدث بها، يروى عن أبي حفص عمرو بن (١) على الفلاس … وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه القاشاني، يروى عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري صاحب مالك، روى عنه محمد بن (٢) أحمد بن (٢) إبراهيم … والقاضي أحمد بن موسى ابن عيسى القزاز القاشاني، ولى القضاء بها - (٢) إن شاء اللَّه (٢) ، يروى عن إبراهيم بن الحسين بن دبريل (٣) الهمذانيّ، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. (٤)

  17. [٣١٤٠ - القاشي]

    ج ١١ ص ٢٩٩
  18. بفتح القاف وفي آخرها الشين (١) ، هذا [اسم] يشبه النسبة، وهو اسم رجل، وهو عيسى بن القاشي، شاعر محدث، وكان يجالس أحمد بن حنبل، وقيل: إن اسمه عيسى، وقيل: العباس بن الفضل (٢) ، وقال أبو الفرج الأصبهاني: إنه من أهل المدائن، وروى عن ابنه عنه، وكان يشبب بجارية يقال لها مرام لعائشة بنت المعتصم، وله فيها أشعار (٣) .

  19. والقاشي نسبة إلى قاشان أيضا وهي بلدة قريبة من أصبهان، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن علي بن بابة القاشي الأديب، كان فاضلا، يعرف الأدب والتاريخ، صاحب كتب حسان، وجمع أشياء، روى لنا عنه أبو مضر طاهر بن مهدي الطبري.

  20. [٣١٤١ - القاص]

  21. بفتح القاف وفي آخرها الصاد المشددة المهملة (١) ، هذه نسبة إلى القصص والموعظة، وهم جماعة، فمنهم محمد بن كعب بن سليم القرظي، أبو حمزة القاص، يروى عن زيد بن أرقم رضي الله عنه … وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد المديني القاص المخزومي، يكنى أبا يوسف، ويلقب بأبي حزرة، يروى عن عبادة بن الوليد ومحمد بن كعب والقاسم

    ج ١١ ص ٣٠٠ابن محمد، (١) حديثه في صحيح مسلم بن الحجاج (١) ، روى عنه حاتم بن إسماعيل ويحيى بن أيوب ويحيى بن سعيد … ومحمد بن قيس القاص، وهو قاص عمر بن عبد العزيز، كان يقص بالمدينة، يروى عن أبي هريرة وجابر مرسلا وأبى سلمة بن عبد الرحمن وأبى صرمة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه سليمان التيمي والليث بن سعد ومحمد بن إسحاق بن يسار وحرب ابن قيس وعبد العزيز بن العباس وأبو معشر نجيح وعمر بن عبد الرحمن ابن محيصن وموسى بن عبيدة، وقال ابن أبي حاتم (٢) : محمد بن قيس قاص عمر ابن عبد العزيز مدينى، سمعت محمد بن أبي العباس الخليلي الحافظ بنوقان يقول: طالعت الأمالي التي أملاها والدك رحمه الله وجهدت أن أعثر على خطأ، فما عثرت عليه حتى رأيت فيها محمد بن قيس «قاضى» عمر ابن عبد العزيز، فقلت: هذا وهم، وإنما هو «قاص» عمر بن عبد العزيز، ثم قال محمد بن أبي العباس: فرأيت بعد ذلك في كتاب معتمد: محمد ابن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، وهو قاضى عمر بن عبد العزيز، فعرفت أنه ما وهم، ومحمد بن قيس كان يقال له: قاص عمر بن عبد العزيز، (٣) وقاضى عمر بن عبد العزيز (٣) … وإبراهيم (٤) بن أبي سليمان القاص، يروى عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، روى عنه عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي *

    ج ١١ ص ٣٠١وعطاء بن يسار قاص أهل المدينة … وسعيد بن حسان، قاص أهل مكة، يروى عن عروة بن عياض عن جابر، روى عنه سفيان بن عيينة … وأبو أحمد الزبيري مطيع القاص (١) - قاله يحيى بن معين … وعمر بن ذر المرهبي (٢) ، قاص أهل الكوفة … وأبو بكر أحمد بن الحسن بن عمران ابن موسى القاص (٣) ، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … وعبدوس بن محمد القاص، بغدادي (٤) ، نزل مصر وكان يقص بها، وحدث، وكتب عنه، وتوفى بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائتين … وأبو عمرو محمد بن عبد الرحمن القاص القرشي الكوفي، بياع الملاء، ويقال: طائى، روى عن أبيه وعكرمة، روى عنه سليمان التيمي والثوري وشريك وأبو معاوية الضرير وابنه (٥) أسباط (٦) ،

    ج ١١ ص ٣٠٢وسئل يحيى بن معين عنه فقال (١) : شيخ … وأبو وائل عبد اللَّه بن بحير القاص الصنعاني، وليس هذا بعبد اللَّه بن بحير بن ريسان، ذاك ثقة (٢) ، وهذا يروى عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه عبد الرزاق ابن همام وإبراهيم بن خالد الصنعافيان (٣) … وعبد الرحمن بن إبراهيم القاص، كان يسكن كرمان ثم انتقل إلى البصرة، يروى عن العلاء بن عبد الرحمن، روى عنه عفان، منكر الحديث، يروى ما لا يتابع عليه، وليس بمشهور في العدالة فيقبل منه ما انفرد به، على أن التنكب عن أخباره أولى عند الاحتجاج (٤) … وأبو بكر محمد بن العباس/ بن الحسين القاص، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ (٥) وقال: كان شيخا فقيرا يقص في

    ج ١١ ص ٣٠٣جامع المنصور ببغداد وفي الطرقان والأسواق، وسمعته يقول: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد - وذكر حديثا [في أفضلية أبى بكر الصديق] ثم قال: سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع وأربعمائة، (١) وحدثنا أيضا عن أبي بكر بن مالك القطيعي بحكاية عن العباس بن يوسف الشكلى، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة (١) … والإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري، إمام عصره، وصاحب التصانيف في الفقه، والفرائض، وأدب القاضي، ومعرفة القبلة وغيرها، تفقه على أبى العباس بن سريج، وبرع في الفقه، وتلمذ له جماعة منهم أبو علي الطبري المعروف بالزجاجى، وإنما قيل لأبى العباس «القاص» لدخوله دار الديلم والجبل وقود عساكر الجهاد منها إلى الروم بالوعظ والتذكير، ومن أشهر مصنفاته كتابه الموسوم بالتلخيص، وهو أجمع كتاب في فقه الأصول والفروع على قلة عدد أوراقه وخفة محمله على أصحابه، وكتابه في أصول الفقه، وهو كتاب مقنع ممتع، وكان من أخشع الناس قلبا إذا قص، فمن ذلك ما يحكى عنه أنه كان يقص على الناس بطرسوس، فأدركته روعة ما كان يصف من جلال اللَّه وعظمته ومملكته خشية ما كان يذكر من بأسه وسطوته، فخر مغشيا عليه، وانقلب إلى الآخرة لاحقا باللطيف الخبير.

  22. [٣١٤٢ - القاضي]

  23. بفتح القاف وضاد معجمة بعد الألف، هذه النسبة إلى القضاء بين الناس والحكومة، وأول من عرف بهذه النسبة أول قاض بالكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي التميمي، وهو أول قاض استقضى بالكوفة،

    ج ١١ ص ٣٠٤فمكث بها أربعين يوما لا يأتيه خصم، وكان ولاه عمر رضي الله عنه قضاء الكوفة، ويقال له: سلمان الخيل، وقد ذكرناه في الخيل (١) … وأبو أمية شريح بن الحارث القاضي الكندي، ويقال أبو عبد الرحمن، حليف لهم، من بنى رائش (٢) ، كان قائفا، وكان شاعرا، وكان قاضيا، يروى عن عمر رضي الله عنه ، روى عنه الشعبي، مات سنة سبع وثمانين وهو ابن مائة وعشرين سنة [وقد قيل: إنه مات سنة ٧٨ وهو ابن مائة وعشرين سنة - (٣) ] … وأبو البختري وهب بن وهب القاضي، وأمه عبدة (٤) بنت علي بن يزيد ابن ركانة، استقضاه الرشيد، يروى عن هشام بن عروة وجعفر بن محمد وابن عجلان، روى عنه العراقيون وأهل الشام، قال أبو حاتم بن حبان (٥) ، انتقل أبو البختري القاضي في آخر عمره إلى صيدا - مدينة على الساحل قد دخلتها - وكان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا أجنه الليل سهر عامة ليله يتذكر الحديث ويضعه، ثم يكتبه ويحدث به، لا يجوز الرواية عنه، ولا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، وكان يحيى ابن معين يقول: أبو البختري كذاب، يضع الحديث … وأبو موسى

    ج ١١ ص ٣٠٥عيسى بن أبان بن صدقة القاضي، من أهل بغداد (١) ، صحب محمد بن الحسن الشيباني وتفقه به، واستخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي وقت خروج يحيى بن أكثم مع المأمون إلى فم الصلح، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى عيسى القضاء بالبصرة، فلم يزل عليه حتى مات، وقد أسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر وهشيم بن بشر ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن الحسن وغيرهم، روى عنه الحسن بن سلام السواق، قال محمد بن سماعة: كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وكان يصلى معنا، وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن فيقول:

    هؤلاء قوم يخالفون الحديث! وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوما الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه وقلت: هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول أنا نخالف الحديث! فأقبل عليه وقال له: يا بنى! ما الّذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا! فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين بابا من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، فالتفت إليّ بعد ما خرجنا فقال: كان بيني وبين النور ستر فارتفع عنى، ما ظننت أن في ملك اللَّه مثل هذا الرجل يظهره للناس، ولزم محمد بن الحسن لزوما شديدا حتى تفقه. قال أبو خازم القاضي: ما رأيت لأهل بغداد حدثا أزكى من عيسى ابن أبان وبشر بن الوليد، وقال أبو خازم: كان عيسى رجلا سخيا جدا،

    ج ١١ ص ٣٠٦وكان يقول: واللَّه لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلى في مالي لحجرت عليه، قال: وقدّم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي فادعى عليه أربعمائة دينار، فسأله عيسى عما ادعى عليه، فأقر له بذلك، فقال له الرجل:

    احبسه لي! فقال له عيسى: أما الحبس فواجب، ولكني لا أرى حبس أبى عبد اللَّه وأنا أقدر على فدائه من مالي! فغرمها عنه عيسى من ماله. و [يحكى عن عيسى أنه] كان يذهب إلى القول بخلق القرآن، وحكى أن رجلا مسلما بالبصرة اختصم إلى عيسى بن أبان رجلا يهوديا فوقع اليمين على المسلم، فقال له القاضي: قل «و اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» ! فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق، لأن «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» في القرآن، وأنتم (١) تزعمون أنه مخلوق! قال: فتحير عيسى عند ذلك وقال:

    قوما حتى انظر في أمركما. ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين (٢) … وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بجير بن معاوية - وأم سعد حبتة بنت مالك من بنى عمرو بن عوف، (٣) صاحب أبي حنيفة رحمهما اللَّه، من أهل الكوفة (٣) ، سمع أبا إسحاق الشيباني وسليمان التيمي

    ج ١١ ص ٣٠٧ويحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان الأعمش وهشام بن عروة وعبيد اللَّه ابن عمر العمرى وحنظلة بن أبي سفيان وعطاء بن السائب ومحمد بن إسحاق ابن يسار وحجاج بن أرطاة وليث بن سعد وغيرهم، روى عنه محمد بن الحسن الشيباني وبشر بن الوليد الكندي وعلي بن جعد وأحمد بن حنبل ويحيى ابن معين (١) وعمرو بن محمد الناقد وأحمد بن منيع [وعلي بن مسلم الطوسي وعبدوس بن بشر والحسن بن شبيب - (٢) ] في آخرين، وكان قد سكن بغداد، وولاه الهادي موسى بن المهدي القضاء بها، ثم هارون الرشيد من بعده، وهو أول من دعي «بقاضي القضاة» في الإسلام، ولم يختلف يحيى ابن معين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني في ثقته في النقل، ولم يتقدمه أحد في زمانه، وكان النهاية/ في العلم والحكم والرئاسة والقدر، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض، وقال محمد بن الحسن:

  24. مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضا خيف عليه منه، قال: فعاده أبو حنيفة ونحن معه، فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه وقال: إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها! وأومى إلى الأرض.

    قال أبو يوسف: سألني الأعمش عن مسألة فأجبته فيها، فقال: من أين قلت هذا؟ فقلت: لحديثك الّذي حدثناه أنت، ثم ذكرت له الحديث،

    ج ١١ ص ٣٠٨فقال لي: يا يعقوب! إني لأحفظ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك فما عرفت تأويله حتى الآن. وقال جعفر بن ياسين: كنت عند المزني فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟

    قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسا. وكان رجل يجلس إلى أبى يوسف فيطيل الصمت، فقال له أبو يوسف:

    ألا تتكلم؟ فقال: بلى، متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ فضحك أبو يوسف وقال له:

    أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل:

    عجبت لإرزاء العيى بنفسه … وصمت الّذي قد كان للقول أعلما

    وفي الصمت ستر للعيى وإنما … صحيفة لب المرء أن يتكلما

    ولد القاضي أبو يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة ببغداد (١) - (٢)

  25. ٣١٤٣ - القافلاني (١)

    ج ١١ ص ٣٠٩
  26. بفتح القاف وسكون الفاء، هذه النسبة إلى حرفة عجيبة (٢) ، سمعت للقاضي أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد مذاكرة يقول: «القافلاني» اسم لمن يشترى السفن الكبار المنحدر من الموصل أو المصعدة من البصرة ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، والقفل الحديد الّذي فيها، قال: يقال لمن يفعل هذه الصنعة «القافلاني» ، والمشهور بهذه النسبة أبو الربيع سليمان بن محمد (٣) أبى سليمان (٣) القافلاني، يروى عن عطاء والحسن وابن سيرين، وعداده في أهل البصرة وروى عنه أهلها، يروى عن الأثبات الموضوعات حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد، واسم أبى سليمان محمد، وكان سليمان يبيع السفن بالبصرة - قاله أبو حاتم بن حبان (٤) . قال ابن أبي حاتم:

    سليمان بن محمد القافلاني [روى عن ابن سيرين، و - (٥) ] روى عن أبي طالوت

    ج ١١ ص ٣١٠عن مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ (١) ، روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي، وسئل يحيى بن معين عن سليمان القافلاني فقال: ليس بشيء … وأبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني، من أهل بغداد (٢) ، كان من الثقات، وكان يعرف شيئا من الحديث، سمع محمد بن إسحاق الصغاني وعلى ابن داود القنطري وأحمد بن الوليد الفحام وعيسى بن محمد الإسكافي وعبد اللَّه بن روح المدائني وأحمد بن أبي خيثمة، روى عنه أبو بكر أحمد ابن جعفر بن مالك القطيعي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز [وابن شاهين] وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس، وتوفى في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة … وأبو القاسم الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان القافلاني، من أهل بغداد (٣) ، يروى عن عبد اللَّه بن أيوب المخرمي والفضل بن موسى مولى بني هاشم وعيسى بن أبي حرب الصفار، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (٤)

  27. [٣١٤٤ - قالون]

    ج ١١ ص ٣١١
  28. بفتح القاف واللام المضمومة بينهما الألف ثم (١) الواو و (١) النون، هذا لقب أبى موسى عيسى بن ميناء المقرئ المدني، صاحب نافع ابن أبي نعيم المقرئ وراويه، لقبه «قالون» لقبه بذلك مالك بن أنس (٢) ، سمع عبد اللَّه بن نافع وأستاذه نافع بن أبي نعيم وعبد الرحمن بن أبي الزناد ومحمد بن جعفر بن أبي كثير وغيرهم، روى عنه أبو زرعة الرازيّ وموسى ابن إسحاق الأنصاري وعلي بن الحسن الهسنجاني وإبراهيم بن الحسين الهمدانيّ، ويقال: إنه كان شديد الصمم، ويقرأ عليه القرآن فيفهم ويرد خطاهم ولحنهم بتحرك شفة من يقرأ عليه فيرد عليهم.

  29. [٣١٤٥ - القالي]

  30. بفتح القاف، هذه النسبة إلى قاليقلا، وهي قرية من منازجرد، وهي من ديار بكر، والمشهور بالنسبة إليها أبو علي إسماعيل ابن القاسم (٣) بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان، مولى محمد ابن عبد الملك بن مروان، يعرف بالقالى اللغوي، ولد بمنازجرد، ورد ببغداد وأقام بها مدة مديدة، وخرج عنها مسافرا حتى بلغ الأندلس واستوطنها، وحدث بها (٤) عن أبي القاسم البغوي وأبى بكر بن أبي داود

    ج ١١ ص ٣١٢وأبي سعيد العدوي ومن بعدهم، وقيل: إنه سمع من أبى يعلى الموصلي، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي، قال: وكان أحفظ أهل زمانه للغة، وأرواهم للشعر. وأعلمهم لعلل النحو على مذهب البصريين، قال: وسألته: لم قيل لك «القالي» ؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداد في رفقة فيها أهل قاليقلا وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر، فلما دخلنا إلى بغداد انتسبت إلى قاليقلا، وهي قريبة من منازجرد، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء فمضى عليّ «القالي» . ولد أبو علي القالي بمنازجرد سنة ثمان وثمانين ومائتين (١) ، ودخل بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة، وخرج من بغداد سنة ثمان وعشرين، ودخل الأندلس سنة ثلاثين، واستوطن قرطبة وأملى بها كتابا كبيرا في النوادر يشتمل على أخبار وأشعار ولغة (٢) ، وتوفى في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة بقرطبة. (٣)

  31. ٣١٤٦ - القانِفى

    بفتح القاف والنون المكسورة بينهما الألف وفي آخرها

    ج ١١ ص ٣١٣الفاء، هذه النسبة إلى الجد، وهو قانف،/ والمشهور بهذه النسبة القاسم ابن عبد اللَّه بن ربيعة بن قانف الثقفي القانفى، يروى عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه يعلى بن عطاء، قال ابن أبي حاتم (١) : سمعت أبي يقول ذلك.

  32. [٣١٤٥ - القائد]

  33. بفتح القاف وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذا اسم لمن يقود العسكر ويتقدمهم، واشتهر بهذا الاسم خزيمة بن خازم النهشلي القائد، كان له تقدم ومنزلة عند الخلفاء ببغداد، و «درب خزيمة» إليه ينسب (٢) ، ولعل أصله من خراسان إلا أنه نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، حدث عن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب، روى عنه يعقوب بن يوسف الأصم، ومات في شعبان سنة ثلاث ومائتين.

  34. [٣١٤٦ - القائفي]

  35. بفتح القاف بعدها الألف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى القيافة، وهي إلحاق الأولاد بالآباء، يقال لواحد منهم «القائف» والنسبة إليه «القائفى» ، وكانت القافة من بنى مدلج،

    وقالت عائشة رضي الله عنها : دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ وكانت (٣) أسارير وجهه تبرق فقال: ألم ترى أن مجزّز المدلجي قال لأسامة وزيد: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.

  36. [٣١٤٧ - القائمي]

  37. بفتح القاف والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى القائم بأمر اللَّه

    ج ١١ ص ٣١٤أمير المؤمنين، وكان له جماعة من الخدم سمعوا الحديث وانتسبوا إليه، منهم عفيف القائمي، كان راغبا في الخير وسماع الحديث، خرج إلى خراسان رسولا مع الإمام أبي إسحاق الشيرازي، وسمع أبا الحسين أحمد ابن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم علي بن أحمد بن النسوي وطبقتهما، وجماعة من مشايخنا سمعوا منه الحديث، وظني أنه توفى في حدود سنة تسعين وأربعمائة أو قبلها … وأبو الحسن صندل اللَّه بن عبد اللَّه القائمي، الملقب ب «المخلص» كان جليل القدر، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري، وتوفى في رجب سنة ثمان وخمسمائة.

  38. [٣١٤٨ - القائني]

  39. بفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قائن، وهي بلدة قريبة من طبس بين نيسابور وأصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسن إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القائنى، يروى عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الثقفي (١) الواعظ … وأبو منصور محمد بن علي القائنى الدباغ، أحد المشهورين بالخير والفضل، سمع الإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله ، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وابنه أبو القاسم … وأما ابنه أبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القائنى فامام فاضل متدين، وصوفي لطيف

    ج ١١ ص ٣١٥ظريف، حسن السيرة، كثير الورع، سمع بأصبهان أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وبالطبسين أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ وجماعة سواهما، سمعت منه الكثير بهراة، وتوفى في سنة سبع وأربعين وخمسمائة رحمه الله .