باب الكاف والسين
٩ فقرات، ج ١٢ ص ٩٨
- ج ١٢ ص ٩٨
٣٤٣٨ - الكَسادَنى
بفتح الكاف والسين والدال المهملتين (٣) بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى كسادن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو بكر محمد بن محمد بن سفيان بن رمضان (٤)
- ج ١٢ ص ٩٩
ابن محمد بن يوسف بن عبد الكريم بن الفضل بن أبي ساجد الكسادنى، يروى عن محمد بن سفيان عن جده سفيان بن رمضان (١) ، روى عن أبي بكر أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
-
٣٤٣٩ - الكِسائي
بكسر الكاف وفتح السين المهملة (٢) وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة لجماعة من المشاهير لبيع الكساء أو نسجه أو الاشتمال به ولبسه، منهم إمام القراء أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد اللَّه ابن بهمن (٣) بن فيروز الأسدي الكوفي، المعروف بالكسائي النحويّ، مولى بنى أسد (٤) ، أحد أئمة القراء، من أهل الكوفة سكن بغداد، وكان يعلم بها الرشيد ثم الأمين من بعده، وإنما قيل له «الكسائي» لأنه دخل الكوفة فجاء إلى مسجد السبيع وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر، فجلس وهو ملتف بكساء من البركان الأسود، فلما صلى حمزة قال: من تقدم في الوقت يقرأ! قيل له: الكسائي أول من تقدم - يعنون صاحب الكساء، فرمقه القوم بأبصارهم وقالوا:
إن كان حائكا فسيقرأ بسورة يوسف، وإن كان ملاحا (٥) فسيقرأ سورة طه!
- ج ١٢ ص ١٠٠
فسمعهم، فابتدأ سورة يوسف، فلما بلغ إلى قصة الذئب قرا «فأكله الذيب» بغير همز، فقال له حمزة: الذئب (١) بالهمز! فقال له الكسائي: وكذلك أهمز الحوت «فالتقمه الحؤت» ؟ قال: لا، قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت [وهذا فأكله الذئب، وهذا فالتقمه الحوت - (٢) ]؟
-
فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول - وكان أجمل غلمانه - فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس، فناظروه، فلم يصنعوا شيئا، فقالوا: أفدنا - يرحمك اللَّه! فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك! تقول: إذا نسبت الرجل إلى الذئب «قد استذأب الرجل» ولو قلت «استذاب» بغير همز لكنت إنما نسبته إلى الهزال تقول «قد استذاب الرجل» - إذا استذاب شحمة - بغير همز، وإذا نسبته إلى الحوت تقول «قد استحات الرجل، أي كثير أكله الحوت، فلا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز «الذئب» ولم يهمز «الحوت» ، وفيه معنى آخر: لا يسقط الهمز من مفردة ولا من جميعه، وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه … أنت عندي من أذأب ضاريات
فسمى «الكسائي» من ذلك اليوم. وقال عبد الرحيم بن موسى: قلت للكسائى:
لم سميت الكسائي؟ قال: لأني أحرمت في كساء. ثم أقرأ ببغداد زمانا بقراءة حمزة،/ ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس، وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد وبالرقة وغيرهما من البلاد، وحفظت عنه، وصنف
ج ١٢ ص ١٠١معاني القرآن، والآثار في القراءات، وكان قد سمع من سليمان بن أرقم وأبى بكر بن عياش ومحمد بن عبيد اللَّه العرزميّ وسفيان بن عيينة وغيرهم، روى عنه أبو توبة ميمون بن حفص وأبو زكريا الفراء وأبو عبيد القاسم ابن سلام وأبو عمر حفص بن عمر الدوري وجماعة، وإنما تعلم الكسائي النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يوما وقد مشى حتى أعيا، فجلس إلى الهباريين - وكان يجالسهم كثيرا - فقال: قد عييت! فقالوا له:
أتجالسنا وأنت تلحن؟ قال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل «أعييت» وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل «عييت» مخففة، فأنف من هذه الكلمة ثم قام من فوره ذلك، فسأل عن من يعلم النحو، فأرشدوه إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى البصرة فلقى الخليل وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة وجئت إلى البصرة! فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال:
من بوادي الحجاز ونجد وتهامة، فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ، فلم يكن له همّ غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النحويّ (١) ، فمرت بينهم مسائل أقرّ له يونس فيها وصدره موضعه. وقال الفراء:
قال لي قوم: ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في العلم! فأعجبتني نفسي، فناظرته [وزدت] فكأني كنت طائرا أشرب من بحرمات الكسائي
ج ١٢ ص ١٠٢ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهم الله في يوم واحد بالري في سنة تسع وثمانين ومائة، وقيل: مات برنبويه إحدى قرى الري، وقيل:
مات بطوس (١) سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة - واللَّه أعلم وأبو بكر محمد بن الحسين بن حمدون بن داود بن حمدون الصيدلاني الكسائي، من أهل مصر، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان المقرئ المصري: سمعت منه، وتوفى سنة ستين وثلاثمائة وأبو منصور محمد بن أحمد بن باكويه الكسائي، صاحب أبى العباس أحمد بن هارون الفقيه، سمع أبا عمرو الحيريّ والمؤمل ابن الحسن وأبا حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان، وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الأديب الكسائي، كان أديبا فاضلا، حدث بكتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج عن صاحبه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخه وقال: أبو بكر الكسائي الأديب كان من قدماء الأدباء بنيسابور، وتخرج به جماعة في الأدب، ثم إنه على كبر السن حدث بكتاب الصحيح لمسلم (٢) ابن الحجاج من كتاب جديد بخط يده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان عن مسلم، وكان [يقول - (٣) ] في أول كل حديث «حدثنا إبراهيم ثنا مسلم» فأنكرته، وكان قد قرأه غير مرة، فحضرني رحمه الله وعاتبني،
ج ١٢ ص ١٠٣فقلت: أنت أحد مشايخنا من الأدباء، والمعرفة بيننا أكثر من خمسين سنة، فلو أخرجت أصلك العتيق أو أخبرتني بالحديث فيه على وجهه! فقال لي:
قد كان والدي حضرني مجلس إبراهيم لسماع هذا الكتاب (١) ثم لم أجد سماعي فقال لي أبو أحمد بن عيسى: قد كنت أرى أباك يقيمك في المجلس تسمع وأنت تنام لصغرك، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راو غيرك فاكتبه من كتابي فإنك تنتفع به! فكتبته من كتابه، فلما حدثني بهذا قلت: هذا لا يحل لك فاتق اللَّه فيه! فقام من مجلسي وشكاني بعد ذلك، فهذا حديثه، ثم كتب إليّ بعد ذلك رقعة بخط يده طويلة يذكر فيها أنه وجد جزءا من سماعه من إبراهيم، فراسلته [بأن - (٢) ] يعرض [عليّ ذلك - (٢) ] الجزء، فلم يفعل، فهذا حديثه رحمه الله وإياه، قال: توفى أبو بكر الأديب الكسائي ليلة الأضحى من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
قلت: روى عنه الكتاب الصحيح لمسلم (٣) أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد اللَّه البجلي الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يعقوب المروزي الكسائي، الملقب بطريق غريب، ولقب بهذا لأنه كان يكتب المكرر فيقال له في ذلك: قد كتبته! فيقول: هذا بذا الطريق غريب! روى خبره أبو بكر أحمد بن [علي بن - (٢) ] عمر بن بسطام المروزي وكان من رفقائه - هكذا ذكره أبو الفضل الفلكي في كتاب الألقاب والإمام الحجاج أبو محمد
- ج ١٢ ص ١٠٤
عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمد الكسائي البخاري، من أهل بخارا، كان يعظ ويجلس للعامة، وكان من أهل الخير والعلم، سمع أبا محمد عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الرباطي، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ومات ببخارا في شوال سنة ثماني عشرة وخمسمائة وأبو الحسن عطاء بن أبي عطاء أحمد بن جعفر الهروي الكسائي، من أهل هراة، كان مكثرا من الحديث، خرّج له أبو علي محمد بن الفضل بن محمد جهان دار الهروي الفوائد عن جماعة من شيوخه بخراسان والعراق، سمع بهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشريحي وأبا منصور محمد بن محمد ابن عبد اللَّه الأزدي، وببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكرى (١) وأبا الحسين محمد بن أحمد ابن رزقويه (١) وأبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، وبفيد أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التاجر، روى عنه البرهان عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مازة وجماعة، وتوفى بعد (٢) سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
-
٣٤٤٠ - الكَسبَوى
بفتح الكاف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى كسبة، وقد ينسب إليها بالكسبجى (٣) أيضا،
ج ١٢ ص ١٠٥وهي إحدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها، بها الجامع، والمشهور بالنسبة إليها أبو أحمد/ عيسى بن الحسين بن الربيع الكسبوى، مصنف كتاب البستان، روى عنه عبد الملك المعرف وأبو سعد الإدريسي والحاكم أبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن العباس بن حمدان بن واقد الكسبوى، روى عن أبي جعفر الفرخانى، قال أبو كامل البصيري:
كتبنا عنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما فيمن مسح عنقه أمن من الغل يوم القيامة، ولم نكتب عن أحد غيره وابن عمه الحسن بن محمد بن علي الكسبوى، رويا عن عيسى بن الحسين الكسبوى وأبو الحسن على ابن إبراهيم الكسبوى، المفتى بدرب ابن الحديد، يروى عن أبي الحسن البوزجاني، سمع منه أبو كامل البصيري وأبو المؤيد منير بن محمد بن جعفر الكسبوى، سمع الكثير، وكان أديبا فاضلا، سمع جماعة بنسف، وسكن أسفورقان وتوفى بها وأخوه مسعود، سمع الكثير ونسخ بخطه، وأدركت والديهما فأما أبو العلى صاعد بن منير بن محمد الكسبوى فروى عن أبي بكر محمد بن أحمد البلدي، لقيته بأسفورقان وكتبت عنه بنسف وأبو الفرج محمد بن مسعود الكسبوى من أهلها، سألناه أن يجيء من كسبه إلى ما يمرغ لأن القافلة نزلت بها، فقرأت عليه أجزاء بها بروايته عن أبي بكر البلدي وغيره وأبو نصر أحمد بن إسماعيل بن محمد بن هارون ابن إسماعيل بن بلال السكاك الكسبوى، يروى عن أبي بكر أحمد بن سعد ابن عبد اللَّه (١) بن بكار الزاهد، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز
ج ١٢ ص ١٠٦المستغفري الحافظ، ومات يوم الجمعة السادس من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن جعفر بن محمد بن أبي سعيد ابن محمد بن عثمان (١) بن محمد (١) بن عبد اللَّه بن أبي النضر الكسبوى، يروى عن أبي نصر أحمد بن جعفر الكاسني شعبة الحافظ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفى بنسف ليلة الاثنتين لسبع بقين من ذي الحجة سنة تسع (٢) وأربعمائة والإمام أبو بكر محمد بن محمد بن (٣) محمد بن (٣) أبى محمد واسمه عبد الملك بن محمد (٤) بن محمد (٤) بن سليمان بن قريش ابن ونندة بن خارسنج بن أنوفيد بن شيشير الكسبوى، هذا الإمام منه إلى جده الأعلى سليمان كانوا من الأئمة والعلماء، حدث محمد بن محمد ابن سليمان عن أبي جعفر الكرابيسي البلخي، والباقون روى الابن عن الأب وحدث الأب عن أبيه، وكان أبو بكر فاضلا مناظرا، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ووفاته بكسبه صبيحة يوم الخميس الثاني والعشرين من شهور سنة أربع وتسعين وأربعمائة وأبوه محمد بن محمد بن أبي محمد، كانت ولادته في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعمائة، ووفاته يوم الاثنين الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وأربعمائة.
- ج ١٢ ص ١٠٧
٣٤٤١ - الكَسكَرى
بالسين المهملة الساكنة بين الكافين المفتوحتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى كسكر، وهي قرية بالعراق قديمة أظن أنها من نواحي المدائن - واللَّه أعلم (١) ، منها أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ابن سعدان بن عبد الرحمن (٢) الحفار الكسكري، ويكنى بأبي النجم أيضا، من أهل بغداد، كان صدوقا ثقة مكثرا من الحديث، سمع أبا عبد اللَّه الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا الحسين أحمد بن عثمان الأدمي وأبا القاسم إسماعيل ابن أخي [دعبل الخزاعي وجماعة سواهم، روى عنه جماعة من الحفاظ مثل أبى بكر أحمد بن - (٣) ] الحسين البيهقي وأبى الفضل علي بن الحسين الفلكي وأبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبى القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة ببغداد ومن أتباع التابعين
ج ١٢ ص ١٠٨النعمان الكسكري، يروى عن الشعبي، روى عنه شعبة، قال ابن أبي حاتم (١) :
سمعت أبي يقول ذلك.
-
٣٤٤٢ - الكِسّى
(٢) بكسر الكاف وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر يقال لها كسّ، أقمت بها اثنى عشر يوما، وقد ذكر الحفاظ في تواريخهم أن اسم هذه النسبة «كِس» بكسر الكاف والسين الغير المنقوطة، والنسبة إليها «كسى» ، غير أن المشهور «كش» بفتح الكاف والشين المنقوطة، بقرب نخشب (٣) ، والمعروف من هذه البلدة
ج ١٢ ص ١٠٩أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكسي، وهو المعروف بعبد بن حميد، إمام جليل القدر، ممن جمع وصنف، سمع يزيد بن هارون وعبد الرزاق ابن همام، روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وعمر بن محمد ابن البختري (١) وغيرهم، وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض، مات في شهر رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين وأبو نصر الفتح بن عمرو (٢) الكسي الوراق، يروى عن يزيد بن هارون أيضا وعبيد اللَّه بن موسى وأزهر السمان وعبيد اللَّه بن ثور وعبد الحميد الحماني والحسن بن قتيبة وإبراهيم بن الحكم بن أبان، روى عنه أحمد بن محمد بن الحسن البلخي وأبو حاتم الرازيّ وأحمد بن سلمة النيسابورىّ، وهو مستقيم الحديث صدوق وأبو الفضائل محمد بن عبد اللَّه بن أبي المظفر الكسي، ولد بها وسكن سمرقند، وأصله من نسف، وسمعت منه بسمرقند ومن القدماء أبو جعفر محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن محمد بن علي بن القاسم بن جعفر ابن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الكسي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ فقال: محمد بن حاتم الكسي أبو جعفر، قدم علينا هذا الشيخ في رجب من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فحدث عن عبد بن حميد وفتح بن عمر الكسيين وقد ماتا قبل الخمسين ومائتين، وذكر أنه ابن مائة وثمان وستين، وعرضت كتبه على الإمام
ج ١٢ ص ١١٠أبى بكر بن إسحاق الفقيه فأمرنا بالسماع منه - واللَّه أعلم، ثم قال: توفى أبو جعفر محمد (١) بن حاتم الكسي رحمه الله في متوجهى إلى الحج بهمذان في شوال من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ولم يحدث بالعراق ولا بالحجاز، وإني لعرفت ذلك بعد وفاته وأبو نصر محمد بن الطيب الكسي الزاهد، وكان من الفقهاء العباد والرحالة في طلب الحديث، سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، روى عنه أبو الوليد الفقيه/ وأبو إسحاق المزكي وأبو سعيد بن أبي عثمان، وكان أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى التميمي سلم ابنه أبا أحمد الحسن بن علي إليه حتى حج به ورده إلى بغداد وأقام معه ليسمعه الحديث، وسمع أبا أحمد بذكر اجتهاده وعبادته وبورعه عن أشياء عجيبة وصبره على الاجتهاد وقلة الطعام وكثرة الصوم في السفر والحضر ما يطول شرحه، وكانت وفاته سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحسين (٢) .