باب الهاء والذال
٢٧ فقرة، ج ١٤ ص ٣٩١
- ج ١٤ ص ٣٩١
[٥٢٣٦ - الهذلي]
-
بضم الهاء وفتح الذال المعجمة (٣) ، هذه النسبة إلى هذيل، وهي قبيلة، يقال لها هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان، تفرقت في البلاد، و (٤) أهل النخلة - وهي قرية على ست فراسخ من مكة على طريق الحاج - أكثر أهلها من الهذيل، وجماعة منها نزلوا البصرة، ومن الصحابة: أسامة الهذلي والد أبى المليح عامر ابن أسامة بن عمير بن عامر بن الأقيسر (٥) - وهو عمير - بن عبد اللَّه بن حنيف بن سنان بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة (٦) ابن لحيان بن هذيل، وبعض الناس يجعل مكان حنيف بن سنان (٧) حبيب ابن يسار، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، حدث عنه
ج ١٤ ص ٣٩٢ابنه وسلمة بن المحبق (١) الهذلي، واسم المحبق صخر بن عبيد (٢) بن صخر بن حصين بن الحارث بن عبد العزى بن وائلة بن لحيان بن هذيل، له صحبة ورواية، حدث عنه جون بن قتادة … وأبو سنان سوار بن عبد اللَّه الهذلي، من أهل البصرة، يروى عن الحسن، روى عنه أبو عبيدة الحداد، وليس هذا سوار القاضي (٣) … وأما أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود فهو ابن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن سعد بن هذيل الهذلي (٤) - هكذا نسبه محمد بن إسحاق بن يسار، من كبار أصحاب رسول اللَّه [ ﷺ (٥) ] ومتقدميهم وسادات فقهائهم (٦) ومفتيهم، له المناقب المأثورة والفضائل المشهورة (٦) ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع النبي ﷺ ، وكان من السابقين الأولين، أسلم وهو سادس ستة، وكان حين أسلم غلاما يافعا (٧) يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة، وكان رسول اللَّه ﷺ يقربه ويكرمه
ج ١٤ ص ٣٩٣ولا يحجبه (١) ، وكان صاحب السواد والوساد والسواك، والنعلين، انتقل إلى الكوفة بأمر عمر رضي الله عنهما ، ونشر بها الفقه والعلم والسنة (٢) وكثر (٢) أصحابه، وابتنى بها دارا ثم رجع إلى المدينة، وتوفى بها سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن بضع وستين سنة، وأوصى أن يصلى عليه الزبير بن العوام ودفن بالبقيع.
-
[٥٢٣٧ - الهذمى]
-
بفتح الهاء والذال المعجمة بعدهما الميم، هذه النسبة إلى (٣) هذمة، وهو بطن من بحتر (٤) من طيِّئ، وهو هذمة (٥) بن عتاب (٦) ابن أبي حارثة بن حدى بن بحتر (٤) بن عتود بن عنين بن سلامان (٧) بن ثعل (٨) ابن عمرو بن الغوث بن جلهمة، وهو طيِّئ بن أدد.
-
[٥٢٣٨ - الهذمى]
-
بضم الهاء وسكون الذال المعجمة، وفي آخرها الميم (٩) ،
ج ١٤ ص ٣٩٤هذه النسبة إلى هذمة (١) ، وهو بطن من مزينة، [قال ابن حبيب: في مزينة - (٢) ] هذمة بن الأصم (٣) بن عثمان بن عمرو، وهو (٤) مزينة بن أد بن طابخة، منهم معقل بن (٥) يسار وبلال بن الحارث وعائذ (٦) بن عمرو ورافع ابن عمرو وعبد اللَّه بن المغفل (٧) المزنيون كلهم من هذمة ولهم صحبة.
-
[٥٢٣٩ - الهذيلى]
-
بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وبعدها الياء (٥) آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الهذيل أيضا، ويقال في النسبة إليها الهذلي وقد سبق، فأما الهذيل فجماعة من المعتزلة ينتسبون إلى أبى الهذيل العلاف البصري ويقال لهم الهذيلية، وله فضائح كثيرة (٨) وعقائد خبيثة يطول (٩) شرحها.
-
[٥٢٤٠ - الهذيمى]
-
بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى سعد هذيم، (١٠) وهو قبيلة معروفة من قضاعة - قال ابن الكلبي: إنما سمى سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وإنما قيل له سعد هذيم (١٠) لأنه
ج ١٤ ص ٣٩٦[٥٢٤٢ - الهرشى]
-
بفتح الهاء وسكون الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الهرش، وهو اسم لبعض أجداد أبى القاسم [الحسن بن - (١) ] سعيد بن الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن الوراق الهرشى (٢) ، يعرف بابن الهرش (٣) ، مروزى الأصل، حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوي (٤) وإبراهيم بن هانئ النيسابورىّ ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ و (٥) أبو حفص (٥) بن شاهين و (٥) أبو القاسم (٥) ابن الثلاج وكان ثقة، مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة … وأبوه (٦) سعيد بن (٧) الحسن بن يوسف الهرشى، مروزى (٨) الأصل، حدث عن أبيه وسعدويه الواسطي، روى عنه ابنه الحسن.
-
[٥٢٤٣ - الهرفى]
-
بفتح الهاء وسكون الراء، [و - (٩) ] في آخرها الفاء، هذه النسبة إلى هرفة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه،
ج ١٤ ص ٣٩٧وهو غنيمة بن (١) الفضل بن هرفة الضرير الهرفى، من أهل الحريم الظاهري (٢) بغربي بغداد، شيخ (٣) صالح، كان أصحابنا يحسنون الثناء عليه ويصفونه بالخيرية (٣) ، سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش (٤) الكرخي وغيره، سمعت منه أحاديث في دكان شيخنا أبى منصور بن زريق (٥) القزاز.
-
[٥٢٤٤ - الهرمزغندى]
-
بضم الهاء وسكون الراء [وضم الميم وسكون الزاي - (٦) ] وفتح الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى هرمزغند، وهي قرية من قرى مرو على خمس فراسخ، منها عبد الحكم بن ميسرة الهرمزغندى صاحب أحاديث الفتن.
-
[٥٢٤٥ - الهرمزفرهى]
-
بضم الهاء والميم بينهما الراء الساكنة ثم الزاي الساكنة وفتح الفاء والراء وفي آخرها هاء أخرى، هذه النسبة إلى هرمزفره، وهي قرية بأقاصي (٧) مرو على طرف البرية، يقال لها الساعة: مسفرى، على طريق ما وراء النهر، وإنما قيل لها (٨) هرمزفره على
ج ١٤ ص ٣٩٨ما بلغني (١) أن عسكر الإسلام لما وردوا مرو كان بقرية مسفرى أمير (٢) يقال له هرمز فهرب، فقالت العرب: هرمز فرّ، فبقي الاسم عليها - واللَّه أعلم، كان خرج منها جماعة من المشاهير والعلماء، منهم أبو هاشم بكير ابن ماهان الهرمزفرهى، كان ممن سعى في دولة بنى العباس ونقل الخلافة من بنى أمية، ولما مات أبو رياح النبال اجتمعت الشيعة بالكوفة وكتبوا إلى الإمام من جماعتهم بموت أبى رياح (٣) وسألوه أن يولى عليهم رجلا (٣) ، وكان رسولهم بكتابهم إلى الإمام أبو هاشم بكير (٤) بن ماهان (٥) من قرية هرمزفره وابتاعوا له عطرا ومضى على حمار له كأنه عطار حتى قدم الشراة، فأتى الحميمة فكان يدور بالعطر، ويبيع بأرخص مما كان يبيعه غيره إلى أن وقع إلى محمد بن علي وأبلغه الكتاب، فولى أمرهم أبا الفضل سالم الأعمى وهو يومئذ بصير، ولبكير (٤) جد في أمر بنى العباس … وإبراهيم بن أحمد بن إبراهيم (٦) الهرمزفرهى، سمع علي بن خشرم وسليمان بن معبد السنجي (٧) وغيرهما، كذا ذكره أبو زرعة السنجي *
ج ١٤ ص ٣٩٩وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد البقال الهرمزفرهى، تحول إلى الشيخ وسكنها … وأحمد بن قطن الهرمزفرهى، قال محمد بن علي الحافظ: كان يقرأ كتب ابن المبارك، فإذا بلغ إلى ابن (١) فلان قال: سودوا وجهه … وأبو الفضل حمدويه بن الفضل التاجر الهرمزفرهى (٢) ، سمع نصر ابن علي ومحمد بن بشار البصريين، ثبته محمد بن (٣) على الحافظ، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي … وأبو عبد اللَّه محمد بن علي (٤) بن محمد (٤) بن إبراهيم الحافظ الهرمزفرهى المروزي، كان حافظا متقنا ثقة صدوقا، صاحب حديث، رحل وجمع (٤) وكتب (٤) الكثير بالعراق و (٥) خراسان والشام ومصر، وكتب بها كتب الشافعيّ وسمعها وحملها إلى بلده (٥) ، سمع محمد ابن عبد اللَّه بن قهزاد وإسحاق بن منصور الكوسج وعلي بن خشرم وبندار (٦) محمد بن بشار وأبا موسى محمد بن المثنى، روى عنه أبو العباس المحولي وأبو القاسم الطبراني وأبو العباس بن عقدة وأبو بكر بن أبي دارم الكوفيان (٦) وجماعة كثيرة سواهم، (٦) حدث بالعراق وخراسان (٦) ، وكان يقول: خرجت من البصرة وأنا أذاكر (٧) بمائة ألف حديث وأنا اليوم
ج ١٤ ص ٤٠٠أذاكر (١) بعشرة آلاف حديث، [وله مناقب كثيرة يطول شرحها - (٢) ]، (٣) وقيل: سأل الأمير خالد بن أحمد الذهلي أبا عبد اللَّه محمد بن علي الحافظ أن يمكنه من كتبه عقيب انصرافه من رحلته إلى العراق والشام، فمكنه من كتبه، إما قال أبعدها إليه أو حملها إليه فنظر فيها، فلما رجع محمد بن علي سأل من حضر المجلس عما قاله خالد بن أحمد، فقيل له: إنه قال: قد أحسن الكتابة إلا أنه لم يكتب الحكايات، فرحل محمد بن علي ثانيا وكتب الحكايات ولم يكتب سوى ذلك شيئا أو كما قال، ومات بقريته (٤) في آخر المحرم سنة ست وثلاثمائة و (٥) زرت قبره بهرمزفره غير مرة (٥) .
-
[٥٢٤٦ - هرمي]
بفتح الهاء والراء (٦) ، هذه اللفظة لها صورة النسبة، وهي اسم جماعة، منهم هرمي بن عبد اللَّه بن رفاعة الأنصاري الواقفي (٧) ، له صحبة ولا يعرف (٨) له رواية … وهرمي بن عبد اللَّه، حدث عن خزيمة
ج ١٤ ص ٤٠١ابن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخطميّ (١) وعمرو بن شعيب … وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي المخزومي، أحد الصحابة (٢) البدريين.
-
[٥٢٤٧ - الهرمى]
-
بفتح الهاء وسكون الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى هرمة، وهو بطن من فهر، وهو هرمة بن هذيل بن ربيع ابن عامر بن صبح (٣) بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر، منهم إبراهيم ابن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الشاعر، مقدم الشعراء (٤) المحدثين، قدمه محمد بن داود بن الجراح على بشار وأبى نواس وغيرهما من المحدثين.
-
[٥٢٤٨ - الهرمى]
-
بكسر الهاء وسكون الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى هرم (٥) بن هني بن بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، من ولده (٦) النعمان بن عصر - وقد تقدم (٧) نسبه (٨) ، شهد بدرا - هكذا ذكره الدارقطنيّ. (٩)
- ج ١٤ ص ٤٠٢
[٥٢٤٩ - الهروانى]
-
بفتح الهاء والراء والواو وفي آخرها (١) النون، هذه النسبة (٢) … / وهو (٢) القاضي أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه ابن الحسين، الجعفي القاضي الكوفي، المعروف بابن الهروانى، كان إماما فاضلا، جليل القدر، مفتيا على مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، ثقة صدوقا، و (٣) كان من عاصره من الكوفيين يقول: لم يكن بالكوفة من (٤) زمن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه إلى وقته أفقه منه، سمع أبا الحسن علي بن (٥) محمد بن (٥) هارون الحميري ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي (٦) وأبو منصور محمد بن محمد العكبريّ وأبو الفرج محمد بن محمد بن علان الخازن وأبو عبد اللَّه محمد بن الحسن بن داود الخزاعي (٦) وغيرهم (٧) ، وكانت ولادته (٨) في سنة خمس وثلاثمائة، وشهد
ج ١٤ ص ٤٠٣في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ومات بالكوفة في (١) الثاني (٢) عشر من (٢) رجب سنة اثنتين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة.
-
[٥٢٥٠ - الهروي]
-
بفتح الهاء والراء المهملة (٣) ، هذه النسبة إلى بلدة هراة، وهي إحدى بلاد خراسان، (٤) وقد ذكرت فضائلها في النزوع (٥) إلى الأوطان، فتحها خليد بن عبد اللَّه الحنفي، من جهة عبد اللَّه بن عامر ابن كريز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة في كل فن، منهم أبو علي الحسين (٦) بن إدريس بن المبارك ابن الهيثم بن زياد بن عبد الرحمن الأنصاري الهروي من أهلها، يروى عن علي بن حجر المروزي، وكان ركنا من أركان السنة في بلده، مات سنة ثلاثمائة في آخرها أو (٧) في أول سنة إحدى وثلاثمائة … وأما أبو زيد (٨) الهروي الحرشيّ العامري، فاسمه سعيد (٩) بن الربيع، من أهل البصرة، هو من موالي زرارة بن أوفى، قال أبو حاتم بن حبان (١٠) : أبو زيد إنما
ج ١٤ ص ٤٠٤قيل له: هروي، لأنه كان يبيع الثياب الهروية فنسب إليها، يروى عن شعبة، روى عنه أحمد بن المقدام العجليّ وأهل العراق، مات سنة إحدى عشرة ومائتين … وأبو هشام (١) عائذ بن حبيب الهروي الأحول (٢) ، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان (٣) : عائذ بن حبيب، بياع الهروي، مولى بنى عبس، يروى عن حميد الطويل، روى عنه أهل البصرة … وأبو الصلت عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب ابن ميسرة الهروي (٤) مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي (٥) ، يروى عن حماد بن زيد وأهل العراق العجائب في فضائل على رضي الله عنه (٦) وأهل بيته (٦) ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، قال أبو حاتم بن حبان (٧) :
وهو الّذي
روى عن أبي معاوية عن (٨) الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول اللَّه ﷺ : أنا مدينة العلم وعلى بابها، فمن أراد المدينة (٩) فليأت (١٠) من قبل اللباب،
وهذا شيء لا أصل
ج ١٤ ص ٤٠٥له، ليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما (١) سرقه من أبى الصلت هذا، وإن قلب إسناده، روى عن محمد بن هشام المستملي، وكانت له رحلة في الحديث إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن، وأدرك حماد بن زيد ومالك بن أنس (٢) وعبد الوارث بن سعيد (٢) وجعفر بن سليمان (٣) وشريك بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن إدريس و (٤) عباد بن (٤) العوام وأبا معاوية الضرير ومعتمر بن سليمان التيمي (٥) وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام وغيرهم، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وإسحاق بن الحسين (٦) الحربي (٢) والحسن بن علوية القطان (٣) وغيرهم من الغرباء، ذكره (٧) أحمد بن سيار (٨) المروزي وقال: ذكر لنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي أنه من (٩) موالي
ج ١٤ ص ٤٠٦عبد الرحمن بن سمرة، (١) وقد لقي وجالس الناس ورحل في الحديث (١) ، وكان صاحب قشافة، وهو من أحد المعدودين في الزهد، قدم مرو أيام المأمون (١) يريد التوجه إلى الغزو، فأدخل على المأمون (١) ، فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه، و (١) حبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو (١) ، فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم (٢) ، وقول القرآن مخلوق، وجمع بينه وبين بشر المريسي وسأله أن يكلمه، وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة والقدرية، وكلم بشر المريسي غير (٣) مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام، كل ذلك كان الظفر [له - (٤) ]، وكان يعرف [بكلام - (٤) ] الشيعة، وناظرته في ذلك لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط (٥) ، ورأيته يقدم (٦) أبا بكر وعمر، ويترحم على على وعثمان، ولا يذكر أصحاب النبي ﷺ إلا بالجميل، وسمعته يقول (٧) : هذا مذهبي الّذي أدين اللَّه به، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب (٨) ، وسألت إسحاق
ج ١٤ ص ٤٠٧ابن إبراهيم عن تلك الأحاديث، وهي أحاديث مروية، نحو ما جاء في أبى موسى وما روى في معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رويت، قلت: فتكره كتابتها (١) و (٢) روايتها، و (٣) الرواية عمن يرويها؟ فقال: أما من يرويها على (٤) طريق المعرفة فلا أكره ذلك، وأما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فانى لا أرى (٥) الرواية عنه، وقال يحيى بن معين:
أبو الصلت ثقة صدوق إلا أنه يتشيع (٦) ، وقال مرة أخرى: لم يكن أبو الصلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها (٧) ، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (٨) : كان أبو الصلت زائغا عن الحق، (٩) مائلا عن القصد (٩) ، سمعت من حدثني (١٠) عن بعض
ج ١٤ ص ٤٠٨الأئمة أنه قال فيه: هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديما متلوثا في الأقذار، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو الصلت ليس بثقة، وقال الدارقطنيّ: أبو الصلت كان خبيثا رافضيا،
وقال: روى عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي ﷺ أنه قال: الإيمان إقرار (١) بالقول وعمل بالجوارح - الحديث،
وهو متهم بوضعه (٢) لم يحدث به إلا من (٣) سرقه منه (٤) ، فهو الابتداء في هذا الحديث، وحكى أنه قال:
كلب للعلوية (٥) خير من جميع بنى أمية، فقيل: فيهم عثمان؟ (٦) فقال: فيهم عثمان (٦) ، ومات في شوال سنة ست وثلاثين ومائتين … وأبو … (٧) محمد ابن يوسف بن … (٧) الهروي [ثم - (٨) ] الدمشقيّ، هروي الأصل، دمشقي المولد والمنشأ، كان من مشاهير المحدثين بدمشق، يروى عن/ محمد بن أحمد بن (٩) بريد الأنصاري (٩) ، روى عنه أبو القاسم (١٠) سليمان بن أحمد بن
- ج ١٤ ص ٤٠٩
أيوب الطبراني والحاكم أبو أحمد محمد بن أحمد بن (١) إسحاق الحافظ وأبو بكر (٢) محمد بن (٢) إبراهيم بن المقرئ وغيرهم … وأبو منصور محمد بن الحسن بن الهوا الهروي، سكن ما وراء النهر، روى (٣) السنن لأبى داود السجستاني، سمعها من أبى بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار (٤) ، روى عنه أبو حفص عمر بن منصور بن (٥) خنب البزاز (٥) الحافظ، وتوفى لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة (٦) .