باب الهاء والشين
فقرتان، ج ١٤ ص ٤١٣
- ج ١٤ ص ٤١٣
[٥٢٥٨ - الهشامى]
-
بكسر الهاء وفتح الشين المعجمة والميم في آخرها
ج ١٤ ص ٤١٤بعد الألف، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم هشام، والهشامية (١) جماعة من غلاة الشيعة، وهم الهشامية الأولى والأخرى، أما الأولى فهم أصحاب هشام بن الحكم (٢) الرافضيّ المفرط في التشبيه والتجسيم، وكان يقول:
إن معبوده [له - (٣) ] جسم ذو حد ونهاية، وإنه طويل عريض عميق، وطوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه، وله مقالات في هذا الفن حكيت (٤) عنه. وأما الهشامية الأخرى فهم أصحاب هشام بن سالم الجواليقيّ، وكان يزعم أن معبوده جسم وأنه على صورة الإنسان، ولكنه ليس بلحم ولا دم، بل هو نور ساطع يتلألأ بياضا، وله حواس خمس كحواس الإنسان، ويد ورجل/ وسائر الأعضاء، وأن نصفه الأعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت، وعنه أخذ داود الجواربيّ قوله: إن معبوده له جميع أعضاء الإنسان إلا الفرج واللحية، وزعم هشام بن الحكم أنه سبيكة (٥) الفضة وأنه بشبر (٦) نفسه سبعة أشبار (٧) ، وكل واحد منهما يكفر صاحبه ويكفرهما غيرهما. وثم هشامية (٨) ثالثة، وهم ينسبون إلى هشام
ج ١٤ ص ٤١٥ابن عمرو الفوطي (١) ، وفضائحه كثيرة، منها (٢) أنه حرم على الناس أن يقولوا، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (٣) وقد نطق القرآن بذلك (٤) ، وزعم (٥) أن الوكيل يقتضي موكلا ولم يعلم أن الوكيل قد يكون [أيضا - (٦) ] بمعنى الحفيظ، كقوله قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٧) أي بحفيظ.