باب الباء والغين

١٣ فقرة، ج ٣ ص ٢٦٧

  1. ٥٣٦ - (٣) البُغانِخَذى

    بضم الباء الموحدة وفتح الغين المعجمة بعدهما

    ج ٣ ص ٢٦٨الألف والنون المكسورة وفتح الخاء (١) المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغانخذ، وظني انها قرية. من قرى نيسابور، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هاشم البغانخذى النيسابورىّ، سمع الزبير بن بكار القاضي، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ النيسابورىّ … وأبو يعقوب إسماعيل بن عبد اللَّه البغانخذى النيسابورىّ من أهل بغانخذ، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق ابن إبراهيم الحنظليّ، روى عنه أحمد بن إسحاق الصيدلاني (١) .

    ج ٣ ص ٢٦٧
  2. ٥٣٧ - البُغاوِزْجانى

    بضم الباء الموحدة أو فتحها وفتح الغين المعجمة وكسر الواو وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغاوزجان وهي قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها، ويقال [لها - (٢) ] غاوزغان (٣) ، خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم أبو الحسن على ابن علي البغاوزجانى، كان عاقلا فاضلا كيسا ظريفا. (٤)

  3. ٥٣٨ - البَغْداذِى

    بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغداد، وإنما سمى البلد المشهور (٥) بهذا الاسم لأن كسرى اهدى اليه خصى من المشرق فأقطعه بغداد، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ، فقال بغ داذ (٦) يقول أعطاني الصنم، والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا، وسماها

    ج ٣ ص ٢٦٩أبو جعفر المنصور مدينة السلام (١) لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام (١) ، وروى أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي روّاد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال: بغ بالفارسية: صنم، وداذ: عطية. وكان عبد اللَّه بن المبارك يقول (٢) : لا يقال بغداذ بالذال - يعنى المعجمة - فان بغ شيطان وداذ عطية، وإنها شرك، ولكن يقول (٣) : بغداد - يعنى بالدالين المهملتين - وبغدان (٤) كما يقول العرب. وكان الأصمعي لا يقول (٥) : بغداد، وينهى عن ذلك ويقول:

    مدينة السلام، لأنه سمع في الحديث ان بغ صنم وداذ عطية بالفارسية كأنها عطية الصنم، [وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان: بغداد وبغداذ وبغدان، وجميعها راجع إلى أنها عطية الصنم - (٦) ] وقيل عطية الملك، وبعضهم قال إن بغ بالعجمية بستان وداذ (٧) اسم رجل - يعنى بستان داذ (٧) واللَّه اعلم. وفي المنتسبين إليها كثرة من كل جنس وفن. وأما أبو أحمد محمد بن محمد ابن علي بن سعيد (٨) بن جرير النسوي المعروف بالبغدادي وإنما قيل له البغدادي لكثرة مقامه ببغداذ، سمع الحسن بن سفيان النسوي وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وأما أبو عبد اللَّه محمد بن نصرويه بن عيسى البغدادي البزاز (٩) نزيل نيسابور، قال الحاكم أبو عبد اللَّه: لم يكن من أهل بغداد ولكن (١٠) أكثر المقام بها، سمع محمد بن أيوب الرازيّ ويوسف بن يعقوب

    ج ٣ ص ٢٧٠القاضي وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (١) أيضا. (٢)

  4. ٥٣٩ - البَغْدَخَزَرْقَنْدِ

    بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة والزاي وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة لابن أبى الحسن السلامي البغدادي وهو أبو روح عبد الحي بن عبد اللَّه بن موسى بن الحسين (٣) بن إبراهيم ابن كريد (٤) السلامي البغدخزرقندي. وكان أبوه يقول انما قيل لابني أبى روح: البغدخزرقندي - لأن أباه كان بغداديا وأمه خزرية وولد بسمرقند، سمع أباه وأبا العباس النقبونى (٥) وأبا حامد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، وتوفى بنسف في التاسع من صفر سنة احدى وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه بمقبرة كس.

  5. ٥٤٠ - البَغْدَلى

    بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والدال المهملة المفتوحة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى باغ عبد اللَّه وهي محلة بأصبهان، منها أبو عبد اللَّه محمد بن سعيد بن إسحاق القطان البغدلى من أهل أصبهان، يروى عن يحيى بن أبي طالب وأبى قلابة الرقاشيّ وابن أبي غرزة وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ.

  6. ٥٤١ - البَغْراسِى

    بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة بعدها الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بغراس وهي من بلاد الشام وأظن أنها على الساحل، كتب بها الحاكم أبو أحمد (١) محمد بن محمد ابن إسحاق الحافظ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عثمان سعيد بن حرب البغراسى، يروى (٢) عن عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، روى عنه (٣) أبو الفضل محمد بن عبد اللَّه الشيباني الكوفي، وذكر أنه سمع منه ببغراس وأنه كان حافظا … وأبو حفص عمر بن محمد بن عثمان البغراسى، سمع أبا عمر سلامة ابن سعيد بن زياد الداريّ، روى عنه (٤) أبو الحسن علي بن محمد بن الفتح السامري نزيل دمشق.

    ج ٣ ص ٢٧١
  7. ٥٤٢ - البَغْلِىّ

    بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى البغل وعرف بعض أجداد المنتسب اليه به، وهو أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن عبد اللَّه ابن يحيى بن الحسين البغلي (٥) الغضارى (٦) المعروف بابن البغل، من أهل بغداد، سمع أبا بكر [أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وجعفر بن محمد بن نصير

    ج ٣ ص ٢٧٢الخلدى، وكان صدوقا، روى عنه أبو بكر - (١) ] أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة، قال الخطيب: (٢) وكنت (٢) إذ ذاك بنيسابور.

  8. ٥٤٣ - البَغُوخكى

    بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة بعدها الواو والخاء المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بغوخك وهي قرية بنيسابور، منها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان البغوخكى النيسابورىّ، سمع بخراسان الحسين بن الفضل وأقرانه، وبالعراق أبا جعفر الحضرميّ وأقرانه، روى عنه أبو عمرو بن (٣) إسماعيل وذكر لي وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.

  9. ٥٤٤ - البَغُولَنى

    بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة وفتح اللام - ان شاء اللَّه - وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغولن، وظني انها من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد البغولني، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ فقال:

    أبو حامد البغولني شيخ أهل الرأي في عصره (٤) وزاهدهم، درس بنيسابور فقه أبى حنيفة رحمه الله نيفا وستين سنة وأفتى قريبا من هذا، سمع بنيسابور والعراق وكتب تلك العجائب ببلخ وبترمذ (٥) عن صالح بن أبي رميح، وحدث سنين. ثم قال: توفى أبو حامد البغولني يوم السبت وقت الظهر ودفن عشية يوم الأحد السابع عشر من شهر رمضان من سنة

    ج ٣ ص ٢٧٣ثلاث وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه في مصلى العيد واجتمع الخلق الكثير.

  10. ٥٤٥ - البَغَوِىّ

    هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ وبغشور دخلتها غير مرة ونزلت بها، وكان بها جماعة من الأئمة والعلماء قديما وحديثا فمن القدماء أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي سكن بغداد، روى عن مالك وهشيم وعبد العزيز بن أبي حازم وإسماعيل بن علية وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعباس الدوري وإبراهيم الحربي، وآخر من روى عنه عبد اللَّه بن محمد (١) البغوي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ليته حدث بما سمع فكيف يكذب؟ وقال في موضع آخر: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين (٢) … وأبو جعفر أحمد بن منيع البغدادي أصله من بغشور وهو جد أبى القاسم البغوي، (٣) يروى عن ابن المبارك وهشيم بن بشير، وجمع المسند وحدث، سمع منه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبو القاسم البغوي (٤) وغيرهما، ومات في يوم الأحد لثلاث بقين من شوال سنة اربع وأربعين ومائتين … وأبو جعفر محمد بن حيويه (٥) بن سلمويه بن النضر بن مرداس البغوي، أقام بنيسابور (٦) وحضر مجلس أبى احمد التميمي وكتب عنه الكثير، وحدث عن أبي جعفر محمد بن الحسين الخثعميّ بالكوفة ومحمد بن صالح السروي بالري وغيرهم، روى عنه الحاكم

    ج ٣ ص ٢٧٤أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ … والفقيه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب ابن إبراهيم البغوي، يروى عن المسيب بن مسلم البغوي عن أحمد بن جعفر البغوي حديثا، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن شابور بن شاهنشاه البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي (١) ، وإنما قيل له البغوي لأن جده أحمد بن منيع أصله من بغ وهو ولد ببغداد وبها نشأ، وكان محدث العراق في عصره، عمر العمر الطويل حتى رحل الناس اليه وكتب عنه الأجداد والأحفاد والآباء والأولاد، وكان ثقة مكثرا فهما عارفا بالحديث، وكان يورق أولا ثم جمع (٢) وصنف المعجم الكبير للصحابة وجمع حديث علي بن الجعد وغيره، سمع أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي وأبا نصر التمار وداود بن عمرو الضبيّ وداود بن رشيد وشيبان ابن فروخ وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وخلقا يطول ذكرهم من شيوخ البخاري ومسلم سوى هؤلاء، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن إسحاق [بن محمد بن] البختري المادرائى وعبد الباقي بن قانع وحبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابيّ وأبو حاتم (٣) ابن حبان (٣) البستي وأبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو بكر الإسماعيلي وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وأبو الحسن الدارقطنيّ ومحمد بن المظفر وخلق كثير سوى هؤلاء، وحكى أحمد بن

    ج ٣ ص ٢٧٥عبدان الشيرازي قال اجتاز أبو القاسم البغوي بنهر طابق على باب مسجد فسمع صوت مستمل فقال: من هذا؟ فقالوا: ابن صاعد، فقال: ذاك الصبى؟

    فقالوا: نعم، قال: واللَّه لا أبرح من موضعي حتى املى هاهنا، (١) قال فصعد الدكة وجلس فرآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد (١) ثم قال:

    حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل الشيباني قبل ان يولد المحدثون، وحدثنا طالوت بن عباد قبل ان يولد المحدثون، حدثنا أبو نصر التمار قبل ان يولد المحدثون، فأملى ستة عشر حديثا عن ستة عشر شيخا ما كان في الدنيا من يروى عنهم غيره. قال أبو الحسن الدارقطنيّ: كان أبو القاسم ابن منيع قلما يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج.

  11. وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات في (٢) ليلة [عيد - (٣) ] الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة … والقاضي أبو سعيد محمد (٤) بن علي (٤) ابن أبي صالح البغوي الدباس من أهل البليدة، [و - (٣) ] كان عالما فاضلا عمر حتى حدث بالكثير، وكان آخر من روى في الدنيا جامع أبى عيسى الترمذي عاليا عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي عن المحبوبي عنه، وسمع أيضا أبا صالح مسعود بن محمد بن أحمد البغوي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الأستراباذي وطبقتهما، روى لي عنه جماعة كثيرة منهم ابنه أبو عمرو عثمان بن محمد بن علي البغوي ببغشور وأبو الفتح محمد ابن عبد اللَّه الشيرازي بنباذان (٥) ، وأبو عبد اللَّه أحمد بن ياسر المقري بالدزق

    ج ٣ ص ٢٧٦السفلى، وأبو الفتح محمد بن أبي على الحسن (١) بن محمد البلدي ببنج ديه، وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الحمدونيّ (٢) بمرو، وجماعة قريبة من عشرين نفسا، وكانت ولادته في حدود سنة أربعمائة أو قبلها، ومات ببغشور في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. (٣)

  12. ٥٤٦ - البَغْلانى

    بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغلان وهي بلدة بنواحي بلخ وظني انها من طخارستان وهي العليا والسفلى وهما من انزه بلاد اللَّه على ما قيل، وللعليا خاصة شعب حسن عامر بكثرة الأهل ملتف الأشجار يمنة ويسرة يخرج منها طرق النواحي - هكذا ذكره أبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد ابن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان اشتهرت بنسب (٤) أبى رجاء قتيبة ابن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد اللَّه البغلاني المحدث المشهور في الشرق والغرب، [و - (٥) ] له رحلة إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر، وعمر العمر الطويل حتى كتب عنه البطون، ورحل اليه أئمة الدنيا من الأمصار، سمع مالك بن انس والليث بن سعد وأقرانهما، روى عنه الأئمة

    ج ٣ ص ٢٧٧الخمسة (١) البخاري ومسلم وأبو داود وأبو عيسى وأبو عبد الرحمن [النسائي - (٢) ] ومن لا يحصى كثرة، وتوفى ببغلان مستهل شعبان سنة أربعين ومائتين عن اثنتين وتسعين سنة، لأن ولادته كانت في رجب سنة ثمان وأربعين ومائة … وأخوه صدقة بن سعيد البغلاني … وعبد اللَّه بن حمويه البغلاني … وشداد بن معاذ البغلاني … حدثوا جميعا، وكانوا من أهل بغلان … وأما أبو سهل بشر بن محمد الأسفرايينى المعروف بالبغلانى، [قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب الأنساب في ترجمة البغلاني بالغين المعجمة: أبو سهل بشر بن محمد الأسفرايينى البغلاني - (٢) ]، حدث عن الحسن بن محمد الأزهري، عرفه بهذه النسبة أبو سعد الماليني. قلت:

    وظني انه البعلانى بالعين المهملة وبعلان اسم بعض أجداده، نسب اليه واللَّه اعلم بذلك.

  13. ٥٤٧ - البَغْيانى

    بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغيان وهو اسم لمولى أبى خرقاء السلمي، و (٣) أبو زكريا العنبري من أولاده وسأذكره في العين لأنه أشهر بذلك، وهو أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد اللَّه ابن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد (٤) بن عبد اللَّه بن محمد (٤) بن بغيان العنبري البغيانى مولى أبى خرقاء السلمي من أهل نيسابور، [و - (٥) ] كان أديبا فاضلا

    ج ٣ ص ٢٧٨عارفا بالتفسير واللغة، وكان أبو على الحافظ يقول: الناس يتعجبون من حفظنا لهذه الأسانيد وأبو زكريا العنبري يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيء منها (١) لعجزنا عنه، وما اعلم انى رأيت مثله (٢) . وكان القاضي عبد الحميد بن عبد الرحمن يقول: ذهبت الفوائد من مجالسنا بعلة أبى زكريا العنبري وذلك ان (٣) ابا زكريا اعتزل الناس وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمع ابا على محمد بن عمرو الحرشيّ والحسين بن محمد بن زياد القبّاني وأحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب وأكثر عنهما، روى عنه أبو بكر بن عيوس المفسر (٤) وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجى والمشايخ، وحكى عن أبي زكريا أنه قال: دخلت مع (٥) والدي على أبى عبد اللَّه البوشنجي فقال لأبى: يا أبا عبد اللَّه بلغني ان ابنك هذا قد تأدب، قال: نعم، قال: أيش علمته من الكتب؟ قال:

    قد قرأ جملة من الكتب، فالتفت الىّ فقال: يا بنى ما العقرب؟ قلت: عقرب الميزان، قال: ما العقرب؟ قلت: دابة تلدغ، قال: ما العقرب؟ قلت:

    عقرب الصدغين، فقال: أحسنت. توفى أبو زكريا في شوال سنة اربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن ست وسبعين سنة.