تاريخهم:

٧ فقرات، ج ١ ص ١٤٩

  1. من حوادثهم التاريخية، أن قبيلة خثعم جمعت جموعا من اليمن، وغزت بني ثقيف بالطائف، فخرج إليهم غيلان بن سلمة في ثقيف، فقاتلهم قتالا شديدا، فهزمهم، وقتل منهم مقتلة عظيمة وأسر عدة منهم، ثم من عليهم وقال شعرا [٢] .

    ج ١ ص ١٤٩
  2. ومنها يوم وجّ، وهو الطائف كان بين بني ثقيف، وخالد بن هوذة.

  3. ومنها أن بني عامر بن ربيعة، جمعوا جموعا كثيرة من أنفسهم، وأحلافهم، ثم ساروا الى ثقيف بالطائف، وكانت بنو نصر ابن معاوية أحلافا لثقيف، فلما بلغ بنى ثقيف مسير بني عامر، استنجدوا بني نصر، فخرجت ثقيف الى بني عامر، وعليهم يومئذ غيلان بن سلمة بن متعب، فلقوهم، وقاتلتهم ثقيف قتالا شديدا، فانهزمت بنو عامر بن ربيعة، ومن كان معهم. وظهرت عليهم ثقيف فأكثروا القتل [٣] .

  4. ومنها أن النبي (ص) أقام سنة ٨ هـ بمكة عام الفتح، نصف شهر لم يزد على

    ج ١ ص ١٥٠ذلك، حتى جاءت هوازن وثقيف، فنزلوا بحنين [١] ، وهم يومئذ عامدون، يريدون قتال النبي (ص) ، وكانوا قد جمعوا قبل ذلك، حين سمعوا بمخرج رسول الله (ص) من المدينة، وهم يظنون أنه إنما يريدهم، حيث خرج من المدينة فلما أتاهم أنه قد نزل مكة، أقبلت هوازن عامدين النبي (ص) ، واقبلوا معهم بالنساء والصبيان والأموال، وأقبلت معهم ثقيف، حتى نزلوا حنيناء، يريدون النبي (ص) ، فلما حدث النبي (ص) ، وهو بمكة أن قد نزلت هوازن وثقيف بحنين، يسوقهم مالك بن عوف احد بني نصر، وهو رئيسهم يومئذ، عمد النبي (ص) ، حتى قدم عليهم، فوافاهم بحنين فهزمهم، وكان الذي ساقوا من النساء والصبيان والماشية غنيمة غنمها رسول الله فقسم أموالهم، فيمن كان أسلم معه من قريش.

  5. وفي سنة ٩ هـ قدم وفد ثقيف بعد قدومه عليه الصلاة والسلام، تبوك، وكان من أمرهم أنه (ص) ، لما انصرف من الطائف قيل له: يا رسول الله ادع على ثقيف، فقال: اللهم اهد ثقيفا، وأت بهم، ولما انصرف عنهم، اتبع اثره عروة بن مسعود بن متعب، حتى أدركه، فأسلم، وسأله أن يرجع الى قومه بالإسلام، فلما أشرف لهم على علية، وقد دعاهم الى الإسلام، وأظهر لهم دينه، رموه بالنبل من كل وجه، فأصابه سهم فقتله، ثم أقامت ثقيف بعد قتله أشهرا، ثم أنهم ائتمروا فيما بينهم، ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب قد بايعوا وأسلموا ان يرسلوا الى رسول الله (ص) ، فلما قدموا عليه (ص) ، ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد، وكان خالد بن سعيد بن العاصي هو الذي يمشي بينهم وبين رسول الله (ص) ، حتى أسلموا واكتتبوا كتابهم، وكان خالد هو الذي كتبه، وكان فيما سألوا رسول الله (ص) أن يدع لهم الطاغية، وهي اللات لا يهدمها ثلاث سنين، فأبي عليهم عليه الصلاة والسلام، الا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها، وكان فيما سألوه مع ذلك، أن يعفيهم من الصلاة.

  6. وان لا يكسروا أوثانهم الا بأيديهم، فقال عليه الصلاة والسلام: كسروا أوثانكم بأيديكم، وأما الصلاة فلا خير في دين لا صلاة فيه، فلما اسلموا وكتب لهم الكتاب، أقر عليهم عثمان بن أبي العاصي، وكان من أحدثهم سنا، لكنه كان من أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن، فرجعوا الى بلادهم، ومعهم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة، لهدم الطاغية، فلما دخل المغيرة عليها علاها بضربها بالمعول، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها، وأخذ المغيرة بعد أن كسرها مالها وحليها.

    ج ١ ص ١٥١
  7. ونرى بني ثقيف في سنة ٨٢ يحاربون مع الحجاج بن يوسف الثقفي، عبد الرحمن ابن محمد، وقد انهزمت عامة قريش وثقيف.