ثم نعود إلى ذكر خبر مقتله والسبب فيه
٤٢ فقرة، ج ١ ص ٤٣
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٥٤
حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا إسماعيل بن راشد بإسناده، قال:
ج ١ ص ٥٥لما أتى عائشة نعى علي أمير المؤمنين- عليه السلام- تمثّلت:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قرّ عينا بالأياب المسافر «١»
ثم قالت: من قتله؟ فقيل: رجل من مراد، فقالت:
فإن يك نائبا فلقد بغاه ... غلام ليس في فيه التراب
فقالت لها زينب بنت أم سلمة: ألعلي تقولين هذا؟ فقالت: إذا نسيت فذكروني، قال: ثم تمثلت:
ما زال إهداء القصائد بيننا ... باسم الصديق وكثرة الألقاب
حتى تركت كأن قولك فيهم ... في كل مجتمع طنين ذباب «٢»
قال: وكان الذي جاءها بنعيه سفيان بن أبي أمية بن عبد شمس بن أبي وقاص هذا أو نحوه. حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا أحمد بن حازم، قال: حدّثنا عاصم بن عامر، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو «٣» بن مرة، عن أبي البختري، قال: لما أن جاء عائشة قتل علي عليه السلام سجدت. قال أبو مخنف:
وقالت أم الهيثم بنت الأسود النخعية ترثي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- عليه السلام- «٤» :
ألا يا عين ويحك فاسعدينا ... ألا تبكي أمير المؤمنينا
رزئنا خير من ركب المطايا ... وخيّسها ومن ركب السفينا «٥»
ومن لبس النعال ومن حذاها ... ومن قرأ المثاني والمئينا «٦»
وكنا قبل مقتله بخير ... نرى مولى رسول الله فينا
ج ١ ص ٥٦يقيم الدين لا يرتاب فيه ... ويقضي بالفرائض مستبينا
ويدعو للجماعة من عصاه ... وينهك «١» قطع أيدي السارقينا
وليس بكاتم علما لديه ... ولم يخلق من المتجبرينا
لعمر أبي لقد أصحاب مصر ... على طول الصحابة أوجعونا
وغرونا بأنهم عكوف ... وليس كذاك فعل العاكفينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا
ومن بعد النبي فخير نفس ... أبو حسن وخير الصالحينا
كأن الناس إذ فقدوا عليا ... نعام جال في بلد سنينا
ولو أنا سئلنا المال فيه ... بذلنا المال فيه والبنينا
أشاب ذؤابتي وأطال حزني ... أمامة حين فارقت القرينا
تطوف بها لحاجتها إليه ... فلما استيأست رفعت رنينا
وعبرة أم كلثوم إليها ... تجاوبها وقد رأت اليقينا
فلا تشمت معاوية بن صخر ... فإن بقية الخلفاء فينا
وأجمعنا الإمارة عن تراض ... إلى ابن نبينا وإلى أخينا
ولا نعطي زمام الأمر فينا ... سواه الدهر آخر ما بقينا
وإن سراتنا وذوي حجانا ... تواصو أن نجيب إذا دعينا
بكل مهنّد عضب وجرد ... عليهن الكماة مسوّمينا «٢»
-
أخبرني عمي الحسن بن محمد، قال: أنشدني محمد بن سعد الكناني «٣» لبعض بني عبد المطلب يرثي أمير المؤمنين عليه السلام، ولم يعرف اسمه:
يا قبر سيدنا المجن له ... صلّى الإله عليك يا قبر «٤»
ج ١ ص ٥٧ما ضر قبرا أنت ساكنه ... أن لا يحل بأرضه القطر «١»
فليندين سماح كفك في الثرى ... وليورقن بجنبك الصخر «٢»
والله لو بك لم أجد «٣» أحدا ... إلّا قتلت، لفاتني الوتر