والقاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب

٨٥ فقرة، ج ١ ص ٩٢

الصفحة ١ من ٣

  1. وهو أخو أبي بكر بن الحسن المقتول قبله لأبيه وأمه.

    ج ١ ص ٩٢
  2. حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثنا الحسين بن نصر، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد،

  3. عن حميد بن مسلم، قال «١» :
  4. خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر، في يده السيف، وعليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما، ما أنس أنها اليسرى، فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي: والله لأشدن عليه، فقلت له: سبحان الله، وما تريد إلى ذلك، يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب، قال: والله لأشدنّ عليه، فما ولّى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف، فوقع الغلام لوجهه، وصاح: يا عمّاه.

    قال: فو الله لتجلّى الحسين كما يتجلى الصقر، ثم شدّ شدّة الليث إذا غضب، فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنها «٢» من لدن المرفق، ثم تنحى عنه، وحملت خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين، ولما حملت الخيل استقبلته بصدورها، وجالت، فتوطأته، فلم يرم حتى مات- لعنه الله وأخزاه- فلمّا تجلّت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه، وحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك، خصمهم فيك يوم القيامة رسول الله (ص) ثم قال:

    عز على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك ثم لا تنفعك إجابته يوم كثر واتره، وقلّ ناصره، ثم احتمله على صدره، وكأني أنظر إلى رجلي الغلام تخطان في الأرض، حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين، فسألت عن الغلام، فقالوا:

    هو القاسم بن الحسن، بن علي بن أبي طالب «٣» صلوات الله عليهم أجمعين.

  5. (وعبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب) وأمه بنت السليل بن عبد الله أخي جرير بن عبد الله البجلي. وقيل: إن أمه أمّ ولد. وكان أبو جعفر محمد بن علي- فيما رويناه عنه- يذكر أن حرملة بن كاهل الأسدي قتله.

  6. وذكر المدائني في إسناده عن جناب بن موسى، عن حمزة بن بيض، عن هانئ بن ثبيت القابضي أن رجلا منهم قتله «٤» .

  7. (وعبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب) وأمه الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم «١» بن جناب بن كلب.

    ج ١ ص ٩٤
  8. وأمها هند الهنود بنت الربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب. وأمها ميسون بنت عمرو بن ثعلبة بن حصين بن ضمضم.

  9. وأمها بنت أوس بن حارثة.

  10. وزعم ابن عبدة أن أمها الرباب بنت حارثة بن أخت أوس بن حارثة بن لام الطائي بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة من طيّئ.

  11. وهي التي يقول فيها أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام:

    لعمرك إنني لأحب دارا ... تكون بها سكينة والرباب «٢»

    أحبهما وأبذل جل مالي ... وليس لعاتب عندي عتاب «٣»

  12. وسكينة التي ذكرها ابنته من الرباب، واسم سكينة أمينة، وقيل أميمة «٤» ، وإنما غلب عليها سكينة، وليس باسمها.

  13. وكان عبد الله بن الحسين يوم قتل صغيرا جاءته نشّابة وهو في حجر أبيه فذبحته.

  14. حدّثني أحمد بن شبيب، قال: حدّثنا أحمد بن الحرث عن المدائني، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم، قال:

    ج ١ ص ٩٥دعى الحسين بغلام فأقعده في حجره، فرماه عقبة بن بشر فذبحه.

  15. حدّثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب قال:

    أخبرنا مورع بن سويد بن قيس، قال: حدّثنا من شهد الحسين، قال:

    كان معه ابنه الصغير فجاء سهم فوقع في نحره، قال: فجعل الحسين يأخذ الدم من نحره ولبته فيرمي به إلى السماء فما يرجع منه شيء، ويقول:

    اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل.

  16. (وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الأكبر) أمه زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب «١» . وأمها فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وإيّاه عنى سليمان بن قتة بقوله:

    واندبي إن بكيت عونا أخاه ... ليس فيما ينوبهم بخذول

    فلعمري لقد أصبت ذوي القر ... بي فبكى على المصاب الطويل

    والعقيلة هي التي روى ابن عباس عنها كلام فاطمة في فدك، فقال:

    حدّثتني عقيلتنا زينب بنت علي «٢» .

  17. حدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدثنا الحسين بن نصر، عن أبيه، عن عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم:

    أن عبد الله بن قطنة التيهاني «٣» قتل عون بن عبد الله بن جعفر.

  18. (ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب) وأمه الخوصا بنت حفصة بن ثقيف بن ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عائذ بن ثعلبة بن الحرث بن تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن

    ج ١ ص ٩٦بكر بن وائل «١» . وأمها هند بنت سالم بن عبد الله بن عبد الله بن مخزوم بن سنان بن مولة بن عامر بن مالك بن تيم اللات بن ثعلبة، وأمها ميمونة بنت بشر بن عمرو بن الحرث بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن الحصين بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.

  19. [قتله عامر بن نهشل التميميّ فيما روى عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم بالإسناد الذي قدّمناه] «٢» .

  20. وإيّاه عنى سليمان بن قتة بقوله:
  21. وسمى النبي غودر فيهم ... قد علوه بصارم مصقول

    فإذا ما بكيت عيني فجودي ... بدموع تسيل كل مسيل «٣»

  22. (وعبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب) وأمه الخوصا بنت حفصة.

  23. ذكر يحيى بن الحسن العلوي فيما حدّثني به أحمد بن سعيد عنه: أنه قتل مع الحسين بالطفّ رضوان الله وصلواته على الحسين وآله.

  24. (وعبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب) وأمه أم ولد «٤» .

  25. قتله عثمان بن خالد بن أسيد «٥» الجهني وبشير بن حوط القابضي، فيما ذكر سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم.

  26. (وجعفر بن عقيل بن أبي طالب) وأمه أم الثغر بنت عامر بنت الهصان العامري «١» من بني كلاب.

    ج ١ ص ٩٧
  27. قتله عروة بن عبد الله الخثعمي، فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين وعن حميد بن مسلم.

  28. ويقال أمه الخوصا بنت الثغرية، واسمه عمرو بن عامر بن الهصان، بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب العامري.

  29. وأمها أردّة بنت حنظلة بن خالد بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب.

  30. وأمها أمّ البنين بنت معاوية بن خالد بن ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن أبي صعصعة، وأمها حميدة بنت عتبة بن سمرة بن عقبة بن عامر. يقال إن أم أردة بنت حنظلة سالمة بنت مالك بن خطاب الأسدي.

  31. (وعبد الله الأكبر بن عقيل بن أبي طالب) وأمه أم ولد.

  32. قتله- فيما ذكره المدائني- عثمان بن خالد بن أسير الجهني «٢» ، ورجل من همدان «٣» .

  33. (ومحمد بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب) وأمه أم ولد.

  34. قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي أبو مرهم الأزدي ولقيط بن إياس الجهني.

  35. (وعبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب) وأمه رقية بنت علي بن أبي طالب، وأمها أم ولد. قتله عمرو بن صبيح، فيما ذكرناه عن علي بن محمد المدائني، وعن حميد بن مسلم، وذكر أن السهم أصابه وهو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته وجبهته «١» .

    ج ١ ص ٩٨
  36. (ومحمد بن أبي سعيد الأحول بن عقيل بن أبي طالب) وأمه أم ولد، قتله لقيط بن ياسر الجهني، رماه بسهم «٢» فيما رويناه عن المدائني، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم.

  37. وذكر محمد بن علي بن حمزة: أنه قتل معه جعفر بن محمد بن عقيل، ووصف أنه سمع أيضا من يذكر أنه قتل يوم الحرّة، قال أبو الفرج:

    وما رأيت في كتب الأنساب لمحمد بن عقيل ابنا يسمى جعفرا. وذكر أيضا محمد بن علي بن حمزة، عن عقيل بن عبد الله بن عقيل بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن عقيل بن أبي طالب:

    أن علي بن عقيل، وأمه أم ولد قتل يومئذ.

  38. فجميع من قتل يوم الطفّ من ولد أبي طالب سوى من يختلف في أمره اثنان وعشرون رجلا.

  39. (ثم نرجع إلى ذكر خبر الحسين بن علي ومقتله) صلوات الله عليه حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي، قال: حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عمر بن سعد، عن أبي مخنف

    ج ١ ص ٩٩لوط بن يحيى الأزدي، وحدّثني أيضا أحمد بن محمد بن شبيب المعروف بأبي بكر بن شيبة، قال: حدثنا أحمد بن الحرث الخزاز، قال: حدثنا علي بن محمد المدائني، عن أبي مخنف، عن عوانة، وابن جعدية، وغيرهم وحدثني أحمد بن الجعد قال: حدثنا علي بن موسى الطوسي، قال: حدثنا أحمد بن جناب، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد الله القشيري، قال: حدثنا عمّار الذهني «١» ، عن أبي جعفر محمد بن علي كل واحد ممن ذكرت يأتي بالشيء يوافق فيه صاحبه، أو يخالفه، ويزيد عليه شيئا أو ينقص منه، وقد ثبت ذلك برواياتهم منسوبا إليهم. قال المدائني عن هرون بن عيسى، عن يونس بن أبي إسحاق، قال:

    لما بلغ أهل الكوفة نزول الحسين مكة، وأنه لم يبايع ليزيد وفد إليه وفد منهم عليهم أبو عبد الله الجدلي، وكتب إليه شبث بن ربعي، وسليمان بن صرد، والمسيّب بن نجية، ووجوه أهل الكوفة يدعونه إلى بيعته، وخلع يزيد «٢» ، فقال لهم: أبعث معكم أخي وابن عمي فإذا أخذ لي بيعتي، وأتاني عنهم بمثل ما كتبوا به إليّ قدمت عليهم.

  40. ودعى مسلم بن عقيل فقال «٣» : اشخص إلى الكوفة، فإن رأيت منهم اجتماعا على ما كتبوا، ورأيته أمرا ترى الخروج معه، فاكتب إليّ برأيك. فقدم مسلم الكوفة، وأتته الشيعة، فأخذ بيعتهم للحسين.

    قال عمر بن سعد: عن أبي مخنف، فحدّثني المصقعب بن زهير، عن أبي عثمان: أن ابن زياد أقبل من البصرة «٤» ومعه مسلم بن عمر الباهلي والمنذر بن عمرو بن الجارود، وشريك بن الأعور، وحشمه وأهله، حتى دخلوا الكوفة، وعليه عمامة سوداء، وهو متلثم، والناس ينتظرون قدوم الحسين عليهم، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلّا سلموا عليه، وقالوا: مرحبا بك يا ابن رسول الله (ص) قدمت خير مقدم، ورأى من الناس من تباشرهم بالحسين ما

    ج ١ ص ١٠٠ساءه، فأقبل حتى دخل القصر «١» .