ذكر من عرف ممن خرج مع محمد بن عبد الله
٦٦ فقرة، ج ١ ص ٢٤٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٢٥٥
ومات في خلافة هرون «٢» سنة إحدى، أو اثنتين وسبعين ومائة.
-
حدثنا علي بن العباس، قال حدثنا بكار بن أحمد، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين، قال: حدّثنا عبد الله بن الزبير الأسدي، وكان في صحابة محمد بن عبد الله، قال:
رأيت محمد بن عبد الله عليه سيف محلى يوم خرج، فقلت له: أتلبس سيفا محلى؟ فقال أي بأس بذلك، قد كان أصحاب رسول الله (ص) يلبسون السيوف المحلاة.
-
عبد الله بن الزبير هذا أبو أحمد الزبير المحدث، وهو أيضا من وجوه محدثي الشيعة، روى عنه عباد بن يعقوب ونظراؤه، ومن هو أكبر منه.
- ج ١ ص ٢٥٦
أخبرني محمد بن خلف بن وكيع: قال: حدّثنا إسماعيل بن مجمع، عن الواقدي قال:
خرج عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، مع محمد بن عبد الله بن الحسن «١» وكان من ثقات أصحاب محمد، وكان يعلم علمه في تواريه، وكان إذا دخل المدينة مستخفيا فجاءه فنزل في داره، فكان أبو جعفر يدخل على الأمراء يسمع كلامهم، ويعرف أمورهم سائر نهاره يروح إليه فيخبره بذلك.
-
وكان من رجال أهل المدينة، علما بالفقه، وصدقا بالحديث وتقدما بالفتوى، وكان يرشح للقضاء.
قال الواقدي: ولقد حدّثني بن أبي الزياد أنه ما مات قاض بالمدينة، ولا عزل إلّا ظنوا أن عبد الله بن جعفر يتولى مكانه، لكمال علمه ومروءته، وفضله، فمات وما ولّى القضاء، ولا قعد به عن ذلك عندهم إلّا خروجه إليهم مع محمد. فلما قتل محمد توارى فلم يزل في تواريه حتى استؤمن له فأومن.
قال: وكان عبد الله بن جعفر لما دخل إلى جعفر بن سليمان قال له: ما حملك على الخروج مع محمد على ما أنت عليه من العلم والفقه؟.
فقال: ما خرجت معه وأنا أشك في أنه المهدي، لما روي لنا في أمره، فما زلت أرى أنه هو، حتى رأيته مقتولا، ولا اغتررت بأحد بعده. فاستحيي منه وأطلقه.
-
أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله. وحدثني أبو عبيد محمد بن أحمد المؤمل الصيرفي، قالا: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرازي، قال: حدثني الحسين بن المنزل قال:
ج ١ ص ٢٥٧قال لي محمد بن إسماعيل بن رجاء:
بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين ومائة، فأوصاني بحوائجه، ثم سألني عن محمد بن عبد الله بن الحسن كيف هو: فقلت: في عافية، فقال: إن يرد الله بهذه الأمة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل. قال: قلت: ما علمتك إلّا قد سررتني. قال: سبحان الله! وهل أدركت خيار الناس إلّا الشيعة. ثم ذكر زبيدا، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت وأبا إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، والأعمش قال: فقلت له: وأبو الجحاف؟ قال: ذاك الضرب ذاك الضرب. وأيش كان أبو الجحاف. قال: كان يكفر الشاك في الشاك. قال: ثم قال سفيان: إلا أن قوما من هذه الرفضة، وهذه المعتزلة قد بغضوا هذا الأمر إلى الناس.
-
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يوسف، قال: حدّثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: سمعت محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول سمعت أبي يقول:
خرج عبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، ومحمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن الحسن. قال عبد الرحمن بن يوسف:
وبلغني عن مسدد أنه حكى مثل هذه الحكاية في مخرجهم معه.
-
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن، قال: حدّثني أبو عبد الحميد الليثي عن أبيه، قال: كان ابن فضالة النحوي يخبر، قال:
اجتمع واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد في بيت عثمان بن عبد الرحمن المخزومي من أهل البصرة، فتذاكروا الجور، فقال عمرو بن عبيد: فمن يقوم بهذا الأمر ممن يستوجبه وهو له أهل؟.
فقال واصل: يقوم به والله من أصبح خير هذه الأمة، محمد بن عبد الله بن الحسن.
ج ١ ص ٢٥٨فقال عمرو بن عبيد: ما أرى أن نبايع، ولا نقوم إلّا مع من اختبرناه، وعرفنا سيرته.
فقال له واصل: والله لو لم يكن في محمد بن عبد الله أمر يدل على فضله إلّا أنّ أباه عبد الله بن الحسن، في سنه، وفضله، وموضعه قد رآه لهذا الأمر أهلا، وقدّمه فيه على نفسه- لكان ذلك يستحق ما نراه له، فكيف بحال محمد في نفسه وفضله؟.
قال يحيى: وسمعت أبا عبيد الله بن حمزة يحدث، قال:
خرج جماعة من أهل البصرة من المعتزلة منهم واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وغيرهما حتى أتوا سويقة، فسألوا عبد الله بن الحسن أن يخرج لهم ابنه محمدا حتى يكلموه، فطلب لهم عبد الله فسطاطا، واجتمع هو ومن شاوره من ثقاته أن يخرج إليهم إبراهيم بن عبد الله. فأخرج إليهم إبراهيم، وعليه ريطتان، ومعه عكازة، حتى أوقفه عليهم، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر محمد بن عبد الله وحاله، ودعاهم إلى بيعته، وعذرهم في التأخر عنه فقالوا «١» : اللهم إنا نرضى برجل هذا رسوله فبايعوه وانصرفوا إلى البصرة «٢» .
-
حدثني علي بن العباس، قال: حدثنا بكار بن أحمد، قال حدثنا الحسن بن الحسين، قال حدثني الحسن بن حماد، قال:
كان أبو خالد الواسطي، والقاسم بن مسلم السلمي مع محمد بن عبد الله بن الحسن وكانا من أصحاب زيد بن علي، صلوات الله عليه.
-
قال القاسم بن مسلم لمحمد بن عبد الله بن الحسن: يا أبا عبد الله، إن الناس يقولون: إن صاحبكم محمدا ليس له ذلك الفقه. قال فتناول سوطه من الأرض ثم قال: يا قاسم بن مسلم، ما يسرّني أن الأمة اجتمعت عليّ كمعلاق سوطي هذا وأني سئلت عن باب الحلال أو الحرام ولم يكن عندي مخرج منه، يا قاسم بن مسلم، إن أضل الناس بل أظلم الناس، بل أكفر الناس من ادعى
ج ١ ص ٢٥٩من هذه الأمة، ثم سئل عن باب الحلال أو الحرام، ولم يكن عنده منه مخرج «١» .
-
حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال يحيى بن الحسن، قال: حدّثني أبو عبد الحميد الليثي، عن أبيه، عن عيسى بن عبد الله عن أبيه قال:
بايع أبو جعفر المنصور محمد بن عبد الله مرتين إحداهما بالمدينة والأخرى أنا حاضرها بمكة في المسجد الحرام، فلما بايعه قام معه حتى خرج من المسجد الحرام فركب فأمسك له أبو جعفر بركاب دابته ثم قال له: يا أبا عبد الله، أما إنه إن أفضى إليك هذا الأمر نسيت هذا الموقف ولم تعرفه لي «٢» .
-
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثني عبد الله بن عمر:
أن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن لما أخذه أبو جعفر اعترف له، وسمى أصحاب أبيه، فكان فيمن سمى عبد الرحمن بن أبي الموالي فأمر به أبو جعفر فحبس.
-
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثني عبد الله بن راشد، قال: سمعت الجراح بن عمرو، وغيره، يقولون:
إن عليا، وحسنا، ابني صالح جاءا مشتملين على سيفين إلى محمد بن عبد الله بن الحسن فقالا: قد جئناك يا ابن رسول الله فمرنا بالذي نريده، فقال: قد قضيتما ما عليكما وإن لقينا في هؤلاء شيئا، فانصرفا. فانصرفا.
-
أخبرني عمر قال: حدّثنا عمر بن شبّة «٣» قال: حدّثنا محمد بن يحيى،
- عن الحرث بن سحاق:
-
أن محمدا استعمل على المدينة عثمان بن محمد بن خالد بن الزبير.
-
وعلى قضائها، عبد العزيز بن المطلب [بن عبد الله المخزومي] «١» .
-
وعلى الشرط، أبا القلمس «٢» عثمان [بن عبيد الله] بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
-
وعلى ديوان العطاء عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة» .
-
أخبرني عمر بن عبد الله، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: حدّثنا عيسى عن أبيه، قال:
قال: خرج مع محمد بن عبد الله، عيسى بن زيد، وكان يقول: من خالف بيعتك من آل أبي طالب فأمكني من ضرب عنقه، فأتى بعبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين، فغمض عينيه قال: إن على يمينا إن رأيته لأقتلنه، فقال له عيسى: دعني أضرب عنقه، فكف عنه «٤» .
-
دفع إلى عيسى بن الحسين الورّاق كتابا ذكر أنه كتاب أحمد بن الحرث فقرأت فيه:
حدثنا المدائني أن هشام بن عروة بن الزبير، بايع محمد بن عبد الله، وجعل له ولاية المدينة.
-
أخبرني عمر بن عبد الله، قال حدثنا أبو زيد، قال حدثني متوكل بن أبي العجوة:
أن أبا جعفر كان يقول: العجب لعبد الله بن عطاء إنه بالأمس على بساطي ثم يضربني بعشرة أسياف.
- ج ١ ص ٢٦١
أخبرني عمر قال: حدثنا أبو زيد قال «١» : حدثني محمد بن الحسن بن زبالة، قال: حدثني حميد بن عبد الله بن أبي فروة، قال:
لما درب الناس السكك أيام محمد بن عبد الله، أردنا أن ندرب سكتنا، فمنعنا عبد الله بن عطاء، قال: فمن أين يمر إلى أمير المؤمنين محمد؟.
-
فلما قتل تغيب حتى مات في إمارة جعفر بن سليمان، فأخرج على جنازة ليدفن فأمر به فأنزل من نعشه، وصلب، فكلم فيه جعفر، فأمر أن ينزل من خشبته بعد ثالثه، فأنزل ودفن. وعبد الله بن عطاء من ثقاة أهل الحديث «٢» ، وقد روى عن أبي جعفر محمد بن علي، وعن عبد الله بن بريدة وغيرهما من وجوه التابعين. وروى عنه الثقات مثل مالك بن أنس ونظرائه.
-
وعبد الله بن عامر الأسلمي وهو القاري، ويكنى أبا عامر، وهو ثقة.
-
وروى عنه وكيع، وأبو نعيم، وعبيد الله بن موسى، وأبو ضمرة. وقد روى عن الزهري، ووثقه يحيى بن معين، ورووه في الحديث ورثاه علي بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بقوله:
أبو عامر فيها رئيس كأنها ... كراديس تغشى حجره المتكبر
أخبرني عمر، قال: حدّثنا عمر بن شبّة، قال حدثنا عبد الله بن إسحاق بن القاسم قال: حدّثني إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، قال:
لقيني موسى بن عبد الله بالسيالة، فقال: انطلق أرك ما صنع بنا في سويقة، فذهبت معه، فوجدت نخلها قد عرقبت، فقال: نحن والله كما قال دريد بن الصمة:
تقول: ألا تبكي أخاك! وقد أرى ... مكان البكى لكن بنيت على الصّبر «٣»
ج ١ ص ٢٦٢لمقتل عبد الله والهالك الذي ... على الشّرف الأقصى قتيل أبي بكر «١»
وعبد يغوث. أو نديمى خالد ... وعزّ مصابا خير قبر على قبر «٢»
أبى القتل إلّا آل صمّة إنهم ... أبوا غيره، والقدر يجري على القدر
فإمّا ترينا لا تزال دماؤنا ... لدى معشر يسعى لها آخر الدهر «٣»
فإنا للحم السيف غير نكيرة ... ونلحمه طورا وليس بذي نكر «٤»
يغار علينا واترين فيشتفى ... بنا إن أصبنا، أو نغير على وتر «٥»
بذاك قسمنا الدهر شطرين بيننا ... فما ينقضي إلّا ونحن على شطر «٦»
قال أبو زيد: حدثت المدائني هذا أو أمليته عليه فتركني وترك الرجلين وقال: قال موسى.