سعد بن خولة، ويكنى أبا سعيد.

٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٢٢

  1. قال الواقدي: أسلم سعد بن خولة، مولى وهب بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة (١) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وبعضهم يقول: ابن حبيب، مثقل. وإنما ثقله حسان في شعره (٢) :

    الحارث بن حبيب بن شحام

    وكانت أم سعد أمة لسعد بن أبي سرح، أو مولاة له ويقال إنه من أهل اليمن، حليف لبني عامر بن لؤي. ويقال إنه مولى لأبي رهم. هاجر سعد، في رواية ابن إسحاق (٣) والواقدي، في الهجرة الثانية. ولم ينكره موسى بن عقبة وأبو معشر. وقال الواقدي: شهد سعد بدرا وهو ابن خمس عشرة سنة، وشهد ١/ ٢٥٤ يوم أحد وشهد الخندق والحديبية. ثم خرج بعد ذلك إلى مكة، فمات بها.

    ج ٢ ص ٢٢٢
  2. ويقال: هاجر الناس، وتأخرت هجرته، فمات بمكة.

  3. حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص:

    أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة مات بمكة» .

  4. وحدثني علي بن عبد الله، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال:

    مرضت مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله ﷺ يعودني. فقلت: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، أفأوصى بثلثى مالي؟

    ج ٢ ص ٢٢٣قال: لا. قلت: فبالشطر؟ قال: لا. قال: أفأوصي بالثلث؟ قال:

    «الثلث، والثلث كثير، إنك أن تترك ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت (١) عليها، حتى اللقمة.

  5. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد ابن خولة مات بمكة». قال سفيان: يقول: لا تردهم إلى الأرض التي هاجروا منها، حتى يقيموا بها إلا بحج أو جهاد. وقالوا: سعد بن خولة هو زوج سبيعة بنت الحارث الأسلمية التي ولدت بعد وفاته بيسير. فقال لها رسول الله ﷺ : أنكحي من شئت.

  6. حدثني علي بن عبد الله المديني وعباس بن يزيد البحراني، قالا ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه قال:

    وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بعشرين يوما أو شهر أو نحو ذلك، فمر بها أبو السنابل بن بعكك، فقال: قد تصنعت للأزواج، أو تأتي عليك أربعة أشهر وعشر؟ (٢) قالت سبيعة: فأتيت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له. فقال: كذب أبو السنابل، قد حللت للأزواج، فانكحي.

    وقال الواقدي: لم يأت ابن خولة مكة إتيان منتقل، ولكنه مضى في حاجة له.