سهيل بن البيضاء، ويكنى أبا موسى.
٨ فقرات، ج ٢ ص ٢٢٤
- ج ٢ ص ٢٢٤
والبيضاء أمه، وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث ابن فهر. هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا. وشهد بدرا وهو ابن أربع وثلاثين سنة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وناداه رسول الله ﷺ في مسيره إلى تبوك، فقال: يا سهيل. فقال:
لبيك. ووقف الناس لما سمعوا كلام رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حرمه الله على النار. ومات سهيل بعد رجوع رسول الله ﷺ من تبوك بالمدينة سنة تسع، وهو ابن أربعين سنة. وصلى عليه رسول الله ﷺ . وليس لسهيل عقيب.
قال الواقدي: حدثني بذلك مصعب بن ثابت، عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، وحدثني محمد بن سعد (١) ، ثنا عفان، ثنا وهيب، أنبأ موسى بن عقبة، عن عبد الواحد بن عباد ابن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
لما توفي سعد بن أبي وقاص، أرسل أزواج رسول الله ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد. ففعلوا ذلك. ووقف بها على حجرهن، فصلين عليه، وخرجنه من باب الجنائز. فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا:
ما كانت الجنائز تدخل المسجد. فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرع الناس إلى عيب ما لا علم لهم به، ما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد.
- ج ٢ ص ٢٢٥
حدثنا محمد بن سعد (١) ، عن الواقدي، عن فليح بن سليمان، عن صالح بن عجلان، عن عباد، عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد.
وقال الواقدي: لما عاب الناس إدخال جنازة سعد بن أبي وقاص المسجد، قالت عائشة: ما أسرع الناس ما نسوا، لقد صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء في المسجد. وأما أخوه سهل بن بيضاء، فإنه أسلم بمكة قبل الهجرة، فأكرهه المشركون على الخروج معهم (٢) يوم بدر.
-
فأسر مع من أسر من المشركين فشهد له عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي بمكة. فقال رسول الله ﷺ : لا يخرجن أحد من الأسرى من أيديكم بغير فداء إلا سهل بن بيضاء، فإنه مسلم.
-
وحدثني المدائني، عن أبى اليقظان بمثله.
-
وقال محمد بن سعد، أخبرني الواقدي وغيره أن سهلا أسر يوم بدر، فشهد له ابن مسعود أنه رآه يصلي بمكة. فخلى رسول الله ﷺ سبيله. وأما صفوان بن البيضاء، فلم يهاجر إلى الحبشة، ولكنه هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا مع أخيه سهيل. فروى بعضهم أنه استشهد يوم بدر، وقتله طعيمة بن عدى أبو (٣) الريان. وقال بعضهم: مات سنة ثمان وثلاثين. وكان يكنى أبا عمرو. وهو أيضا قول محمد بن سعد (٤) عندنا في كتاب الطبقات. وبعض الرواة يقول: شهد سهل بن بيضاء، وصفوان بن بيضاء يدرأ مع رسول الله ﷺ ، فيجعل سهيلا سهلا.
-
وذكر أبو اليقظان أن سهيلا استشهد يوم بدر. وذلك غلط عندهم. وسألت
ج ٢ ص ٢٢٦مصعب بن عبد الله الزبيري (١) عن سهل بن بيضاء، فقال: أتى مكة منصرفا من بدر، ثم هاجر إلى المدينة. وقال بعضهم: كان بمكة إلى يوم الفتح.
-
والأول أثبت عندي.
-
وقد روى سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن أنس أنه قال:
كان أسن أصحاب النبي ﷺ أبو بكر وسهل بن البيضاء.