٥٧٧ - ومن الخزرج
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٢
- ج ٢ ص ٢٥٢
أبو أمامة أسعد بن زرارة، رافع بن مالك الزرقي، سعد بن عبادة، المنذر بن عمرو البراء بن معرور: سعد بن الربيع، عبد الله بن رواحة، عبادة بن الصامت- ومنهم من يجعل مكانه خارجة بن زيد- عبد الله بن عمرو أبو «جابر بن عبد الله» .
-
٥٧٨ - قال أحمد بن يحيى، حدثني محمد بن سعد، والوليد بن صالح، عن الواقدي في إسناده أن سليط بن قيس حضر يوم العقبة ليبايع، فوجد الناس قد تفرقوا. فبايع أسعد بن زرارة نقيب النقباء. قال: وقتل سليط يوم قس الناطف بالعراق.
قال: وحضر مالك بن الدخشم، وقد تفرق الناس، وهو من ولد مرضخة بن قوقل. فبايع أسعد أيضا.
-
٥٧٩ - وحدثني محمد بن سعد، قال حدثني هشام بن محمد الكلبي قال:
حضرت جماعة فاتتهم البيعة، وأهلوهم يدعون أنهم عقبيون، ويسقط كل مدع لرجل أنه عقبي رجلا ويجعله مكانه، لئلا يزيدوا على السبعين، ويحمل ذلك عنهم،
ج ٢ ص ٢٥٣فيقع الاختلاف. قال: وقد أخبرني أبو عبد الله الواقدي بنحو من هذا. ولم أثبت من هذه الأسماء إلا ما اجتمع عليه أصحابنا.
-
٥٨٠ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، ثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده قال:
بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط، وألا ننازع (١) الأمر أهله، وأن نقول (٢) بالحق حيث كان، ولا نخاف (٣) في الله لومة لائم.
-
٥٨١ - حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، قال حدثني ابن أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
كنا بالعقبة سبعين تلك الليلة. فوافانا رسول الله ﷺ ومعه العباس آخذا بيده.
-
٥٨٢ - قال الواقدي: وحدثني ابن أبي حبيبة (٤) ، عن داود بن الحصين، عن ابن أبى مسعود، عن أبيه قال:
نظرت إلى العباس بن عبد المطلب تلك الليلة آخذا بيد رسول الله ﷺ والقوم يضربون عليها. فكان أول من ضرب البراء بن معرور.
-
٥٨٣ - قال الواقدي: حدثني ابن أبي خيثمة، عن داود بن الحصين، عن محمود بن لبيد قال:
قال رسول الله ﷺ للنقباء: إنكم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى، وأنا كفيل على قومى. قالوا: نعم.
- ٥٨٤ - وقال الواقدي في إسناده:
-
قدم الأنصار مكة، فسألوا عن النبي ﷺ ، فقيل لهم: هو عند عمه العباس. فأتاه منهم عويم بن ساعدة وسعد بن خيثمة في آخرين، فسلموا عليه وقالوا: «يا رسول الله، إن لنا خلقة وعددا. وقد اجتمعت الكلمة عليك. ولك عندنا النصر، وبذل المهج، والمنع ممن نمنع منه أنفسنا. فمتى نلتقي؟» فقال
ج ٢ ص ٢٥٤العباس: إن معكم من حجاج قومكم من يخالفكم في الرأي، فأخفوا إشخاصكم، واستروا أمركم حتى يتصدع الحاج. فواعدهم رسول الله ﷺ أن يوافيهم في الليلة التي صبحتها النفر الآخر بأسفل العقبة. ويقال: في الليلة التي صبحتها النفر الأول، على أن لا ينبهوا نائما، ولا ينتظروا غائبا، ثم انصرفوا. وسبقهم رسول الله ﷺ والعباس إلى الموضع، وأقبلوا يتساءلون. وكانوا ثلاث مائة، حتى وافى من وافى منهم. فتكلم العباس فقال: «يا معشر الأوس، والخزرج، قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه، ونحن عشيرته ولسنا بمسلميه. فإن كنتم قوما تنهضون بنصرته، وتقوون عليها، وإلا فلا تعروه وأصدقوه، فإن خير القول أصدقه» .
فقال قائلهم: «نحن بنو الحارث غذينا بها، ومرنا عليها، وعندنا نصرته والوفاء له، وبذل دمائنا وأموالنا دونه، ولنا عدة وعدد وقوة» . وجعلوا يتكلمون، والعباس آخذ بيد رسول الله ﷺ ، يقول: أخفوا أمركم، فإن علينا عيونا. فلما استوثق لرسول الله ﷺ وأخذ عهودهم واعتقدها عليهم، ضربوا على يد رسول الله ﷺ . وكان أول من بدأ فضرب البراء ابن معرور. ويقال: أبو الهيثم. ويقال: أسعد بن زرارة. ويقال: أسد ابن حضير. ثم قال رسول الله ﷺ : إن موسى عليه السلام أخذ من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا، وإني آخذ منكم اثني عشر، فلا يجدن أحد منكم في نفسه شيئا، فإنما يختار لي جبريل. فلما سماهم، قال:
أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين. وجعل أبا أمامة أسعد بن زرارة نقيب النقباء. ثم قام النقباء واحدا بعد واحد، فحمدوا الله وأثنوا عليه بفضل نعمته وما أكرمهم به من اتباع نبيه، وإجابة دعوته. وتحاضوا على نصرته والوفاء بعهده وبيعته. ثم انصرفوا.
-
٥٨٥ - قالوا: وطلبهم المشركون فظفروا بسعد بن عبادة، فقالوا: أنت على دين محمد؟ فقال: نعم. فأوثقوه رباطا، حتى خلصه مطعم بن عدي، وكان له صديقا. وفاتهم المنذر بن عمرو، وقد كان أشرف أن يؤخذ. فقال ضرار بن الخطاب الفهري (١) :
ج ٢ ص ٢٥٥تداركت سعدا عنوة فأسرته … وكان شفاء لو تداركت منذرا
ولو نلته طلت هناك جراحه … أحق دماء أن تطل وتهدرا
- فأجابه حسان بن ثابت (١) :
-
فخرت بسعد الخير حين أسرته … ونلت شفاء لو تداركت منذرا
وإن امرأ يهدي القصائد نحونا … كمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا
وكالرجل الوسنان يحلم أنه … ببلدة كسرى أو ببلدة قيصرا
فلا تك كالشاة التي كان حتفها … بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا
وتفرح بالكتان لما لبسته … وقد تلبس الأنباط ريطا معصفرا
وقال حسان أيضا (٢) :
لو كان سعد يوم مكة خافكم … لأكثر فيكم قبل أن يوسر القتلا
بعضب حسام أو بصفراء نبعة … فنحن إذا ما أنبغت نحفز (٣) النبلا