[نسيبة المازنية]

١٠ فقرات، ج ٢ ص ٣٢٥

  1. قد ضل في مهامه مهمه … يلتمس الجنة فيما يمه

    ٧٠٦ - وكان عمرو بن ثابت بن وقش شاكا في الإسلام. فلما كان يوم أحد، أسلم وقاتل حتى استشهد. فقال رسول الله ﷺ : إنه لمن أهل الجنة، فهو الذي دخل الجنة ولم يصل صلاة قط. وكان مخيريق حبرا عالما، فقال يوم أحد لليهود: والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبي وأن نصره حق عليكم. فقالوا: إن اليوم يوم سبت. فقال: لا سبت، وأخذ سلاحه وقاتل مع رسول الله ﷺ ، فقتل. وكان حين خرج للقتال، قال:

    إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله. فجعلها رسول الله ﷺ صدقة. وكان مخيريق من بني قينقاع. ويقال من بني النضير. ويقال من بنى الفطيون (١) .

    ج ٢ ص ٣٢٥
  2. ٧٠٧ - قالوا: وكانت نسيبة بنت كعب بن عمرو بن مبذول أم عمارة امرأة غزية بن عمرو شهدت يوم أحد، وزوجها، وابناها، وخرجت معها بشن لها تسقي الجرحى. فقاتلت يومئذ وأبلت، وجرحت أثني عشر رجلا بسيف ورمح.

  3. وكانت في أول النهار تسقي المسلمين والدولة لهم. ثم قاتلت حين كر المشركون.

  4. فضربها ابن قميئة ضربة بالسيف على عاتقها. وقاتلت نسيبة يوم اليمامة، فقطعت يدها وهي تريد مسيلمة لتقتله. قالت: فما كانت لي ناهية حتى رأيت الخبيث مقتولا، وإذا ابني عبد الله بن زيد المازني يمسح سيفه بثيابه. فقلت: أقتلته؟

    قال: نعم. فسجدت شكرا لله. وولدت نسيبة من غزية بن عمرو المازني تميم ابن غزية، ومن زيد بن عاصم بن كعب: حبيب بن زيد الذي قطع مسيلمة يده ورجله، وعبد الله بن زيد قتل بالحرة.

  5. حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن يعقوب بن محمد، عن موسى بن ضمرة بن سعيد، عن أبيه قال:

    أتي عمر بن الخطاب بمروط، فكان فيها مرط جيد. واسع. فقال بعضهم:

    لو أرسلت به إلى زوجة عبد الله (٢) بن عمر، صفية بنت أبى عبيد، - وذلك

    ج ٢ ص ٣٢٦حدثان (١) ما دخلت على ابن عمر-؟ فقال: ابعثوا به إلى من هو أحق به منها، إلى أم عمارة نسيبة بنت كعب، فإني سمعت النبي ﷺ يقول:

    ما التفت يمينا وشمالا يوم أحد إلا رأيتها تقاتل دوني. وكان أبو بكر عادها حين (٢) قدمت من اليمامة، وهو خليفة.

  6. ٧٠٨ - قالوا: وأقبل وهب بن قابوس المزني، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس، من جبل مزينة، ومعهما غنم لهما. فدخلا المدينة فإذا الناس خلوف.

  7. فقالا: أين الناس؟ فقيل: بأحد، وأخبر (ا) الخبر. فخرجا فقاتلا حتى قتلا. فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أحب ميتة أموت عليها إلي ما مات عليها المزنيان.

  8. ٧٠٩ - قالوا: وكان ممن ولى يوم أحد: الحارث بن حاطب، وثعلبة بن حاطب، وسواد بن غزية، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان، وخارجة ابن عامر، وأوس بن قيظي في نفر من بني حارثة فلقيتهم أم أيمن فجعلت تحثو التراب في وجوههم وتقول (٣) لبعضهم: هاك المغزل فاغزل به. وكان عثمان ابن عفان رضى الله تعالى عنه ممن ولى يوم أحد، فعفا الله في عدة من الناس.

  9. ٧١٠ - قالوا: وجعل أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي يقول: يوم بيوم بدر. فشد عليه علي عليه السلام ، فقتله. فقال (٤) رسول الله ﷺ : أنا ابن العواتك.

  10. ٧١١ - ومر مالك بن الدخشم على خارجة بن زيد بن أبي زهير وبه ثلاث عشرة جراحة، كلها قد خلص إلى مقتل. فقال: أما علمت أن محمدا قد قتل؟

    فقال خارجة: إن قتل (٥) فإن الله حي لا يموت، فقاتل عن دينك فقد بلغ محمد رسالة ربه وشرع شرائع دينه. ومر على سعد بن الربيع، وبه اثنتا عشرة