[نزول آية الحجاب]

١٠ فقرات، ج ٢ ص ٤٦٤

  1. يعنى أنها كانت مرة بلحم، ومرة بسمن، ومرة بلبن. وقال الواقدي: بلغنا أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في غسل واحد. قال: وروي عنه أيضا أنه طاف عليهن يغتسل من كل امرأة غسلا. وأنه قال ﷺ : أعطيت في الجماع قوة أربعين رجلا.

    ج ٢ ص ٤٦٤
  2. ٩٤٢ - حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر، عن إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

    أكل عمر بن الخطاب مع النبي ﷺ ، فأصابت يده يد بعض نسائه، فأمر بالحجاب.

  3. حدثني روح بن (عبد) المؤمن، ثنا كثير بن عبد الله ( ...... ؟) (عن أنس) (١) قال:

    «ما مسست كفا قط ألين من كف رسول الله ﷺ . وما قال لي قط لشيء فعلته: لم فعلته؟، ولا لشيء لم أفعله: هلا فعلته؟ وقال لي:

    يا أنس، إذا خرجت من بيتك، فسلم على من لقيت تزدد حسنة- أو قال:

    محبة- وإن استطعت أن لا تكون (٢) إلا على وضوء فافعل، فإنك لا تدرى متى يأتيك الموت. وكنت أجيء فأدخل على أزواج النبي ﷺ . فجئت لأدخل، فقال: «يا أنس، خلفك، فقد نزلت آية الحجاب (٣) ».

  4. حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال:

    قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟، فنزلت (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) (٤) ، وقلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟، فأنزل الله عز وجل آية الحجاب، وبلغنى معاتبة رسول الله ﷺ نساءه فدخلت على واحدة واحدة، فجعلت

    ج ٢ ص ٤٦٥أقول: والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله نبيه أزواجا خيرا منكن، فأنزل الله تعالى عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن الآية (١) . قال الواقدي:

    ونزل الحجاب في ذي القعدة سنة خمس. وقوم يقولون: نزل ورسول الله ﷺ بمكة حين حج حجته.

  5. ٩٤٣ - وقال الواقدي، ثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التؤمة، عن أبي هريرة قال:

    قال رسول الله ﷺ لنسائه في حجة الوداع: هذه ثم طهور الحصر. قال: فحججن بعده إلا سودة وزينب. قال: لا تحركنا دابة بعد رسول الله ﷺ (٢) . وذكر بعضهم أن أم حبيبة كانت تحج كل سنة، وليس ذلك بثبت.

  6. قال الواقدي، وحدثني عثمان بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال:

    خرج عمر آخر حجة حجها إلى مكة بأزواج النبي ﷺ ، فحدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال:

    كان عمر منعهن من الحج والعمرة حتى كان آخر حجة حجها عمر، فخرج بهن في الهوادج، فكان عبد الرحمن بن عوف يقول: كنا نخرج بهن وهن في الهوادج وعلى هوادجهن الطيالسة. فأكون، وعثمان بن عفان وراءهن فلا ندع أحدا يدنو منهن، فإذا نزلنا المنزل، أنزلناهن في الشعاب، وجلست أنا وهو على أفواه الشعاب فلا يرينه (٣) منا أحد. وقالت أم معبد الخزاعية: رأيت عثمان، وعبد الرحمن بن عوف في آخر خلافة عمر، ونساء النبي ﷺ قد حججن، وابن عفان يسير أمامهن على راحلته، فإذا دنا منهن إنسان، قال إليك إليك، وابن عوف وراءهن يفعل مثل ذلك. ولما نزلن، ستر عليهن بالشجر من كل ناحية. فلما رأيتهن، بكيت، وقلت لهن: ذكرت رسول الله ﷺ حين نزل بهذا الموضع، فبكين معى، وعرفننى فأكرمنى. ورحبن (٤) بي،

    ج ٢ ص ٤٦٦ووصلتني كل امرأة منهن بصلة، وقلن: إذا أخرج أمير المؤمنين. العطاء فاقدمي علينا. فقدمت عليهن فأعطتني كل امرأة منهن خمسين دينارا. وكن سبعا.

  7. وروى إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن أن عمر حج سنة ثلاث وعشرين، واستخلف زيد بن ثابت، وحج معه بأزواج رسول الله ﷺ غير سودة، فإنها لزمت بيتها، وغير زينب فإنها كانت قد ماتت. فكان أمامهن عبد الرحمن، ووراءهن عثمان، فلا يتركان أحدا يدنو منهن إلا أن يكون ذا محرم، فيكلمنه من وراء الحجاب، وكن ينزلن في شعب، فيقف عثمان وعبد الرحمن على فم الشعب. قال الواقدي: وقد روي أن أمهات المؤمنين أستأذن عثمان في الحج. فقال: قد أذن لكن عمر. فحج بهن جميعا إلا سودة، وزينب فإنها كانت قد توفيت.

  8. ٩٤٤ - حدثني علي بن عبد الله، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائشة قالت:

    لم يقبض رسول الله ﷺ حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات زوج، لقوله عز وجل : ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى (١) .

  9. حدثنا الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر أبو عبد الله الواقدي، ثنا هشام بن سعد، عن عبد الكريم بن أبي حفصة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في قوله: لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج (٢) ، قال:

    حبس رسول الله ﷺ على نسائه، فلم يتزوج بعدهن.

  10. حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، عن شيبان النحوي، عن منصور، عن أبي رزين قال:

    هم النبي ﷺ أن يطلق من نسائه، فلما رأين ذلك، جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء، فأنزل الله تعالى: إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن، حتى بلغ ترجي من تشاء منهن وتؤوي

    ج ٢ ص ٤٦٧إليك من تشاء (١) ، يقول: اعتزل من تشاء منهن. فكان ممن عزل: سودة، وأم حبيبة، وصفية، وجويرية، وميمونة، وجعل يأتي عائشة، وحفصة، وزينب، وأم سلمة، وقوله (ترجي من تشاء، تعزل من تشاء في غير طلاق، ثم قال: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج، يقول من المسلمات.