أمر رسول الله ﷺ حين بدئ
١٠٩ فقرة، ج ٢ ص ٥٤٣
الصفحة ١ من ٣
- ج ٢ ص ٥٤٣
١١٠١ - حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر الواقدي، أنبأ هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه قال:
خرج رسول الله ﷺ إلى قبور الشهداء، ثم رجع معصوب الرأس، فلم يزل شاكيا حتى توفاه الله يوم الإثنين للنصف من شهر ربيع الأول، ودفن ليلة الأربعاء.
-
١١٠٢ - وروى الواقدي، عن ابن أبي الزناد (١) ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
أتى رسول الله ﷺ البقيع، فقلت: أين كنت يا رسول الله؟ فقال: إني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع وأصلي عليهم. قال هشام:
فبلغني أنه رجع موعوكا.
-
حدثني إبراهيم بن مسلم الخوارزمي، حدثني سويد الأنباري، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق عن الزهري أن النبي ﷺ خرج إلى بقيع الغرقد في جوف الليل، فاستغفر لأهله، ثم أصبح، فابتدى بوجعه من يومه ذلك.
-
١١٠٣ - وروى بعضهم أنه كانت لرسول الله ﷺ جارية يقال لها ربيحة، أخذها من سبي بني قريظة وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة، وكان ربما قال عندها، فانصرف ذات يوم من عندها موعوكا، فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى منزل عائشة فقبض فيه (٢) .
- ج ٢ ص ٥٤٤
١١٠٤ - حدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق (١) ، عن عبد الله بن عمر بن علي، عن عبيد الله بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال:
أنبهني رسول الله ﷺ في الليل، فقال: يا با مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فانطلق معي. فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه. لو علمتم ما نجاكم الله منه! أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها (٢) . الآخرة شر من الأولى». ثم قال: «هل علمت يا با مويهبة؟ أني قد خيرت بين (٣) مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، وبين لقاء ربي والجنة. واخترت لقاء ربي والجنة». ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف. فبدئ رسول الله ﷺ بوجعه الذي قبض فيه حين أصبح.
-
١١٠٥ - وحدثني عبد الله بن أبي أمية، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٤) ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت:
رجع رسول الله ﷺ من البقيع حين استغفر لأهله، فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول: وارأساه. فقال: بل أنا وارأساه. ثم قال:
ما ضرك لو (٥) مت قبلي، فقمت عليك وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك.
فقلت: كأني بك ولو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم. وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة. قالت: فدعى نساءه فأستأذنهن في أن يمرض في بيتي، فأذن له. فخرج يمشي بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس، ورجل آخر وهو تخط قدماه الأرض، عاصبا رأسه بخرقة، حتى دخل بيتى. قال عبيد الله،
ج ٢ ص ٥٤٥فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: أتدري من الآخر؟ قلت: لا.
قال: علي، ولكنها لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع.
-
حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة بمثله إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «إنها لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع» .
-
١١٠٦ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه كان يدار برسول الله ﷺ في بيوت نسائه وهو مريض. فلما كان ذات يوم، قال: أين أنا غدا؟
-
فجعل يخبرنه. فقال بعضهن: إنما يسأل عن يوم ابنة أبي بكر. فأذن له، وقلن له: أنت في حل يا رسول الله، إنما نحن أخوات. فقال: في حل؟ قلن: نعم. فأخذ رداءه، ثم انطلق إلى منزل عائشة. فلم يزل عندها حتى قبضه الله.
-
١١٠٧ - حدثت عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق أنه قال:
كان رسول الله ﷺ إذا دير به على نسائه، يحمل في ثوب يأخذ بأطرافه الأربعة أبو مويهبة، وشقران، وثوبان، وأبو رافع مواليه.
-
١١٠٨ - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن النبي ﷺ اشتكى شكوه الذي توفي فيه وهو في بيت ميمونة زوجته، حتى غمر من شدة الوجع. فاجتمع عنده عمه العباس، وأم سلمة زوجته، وأم الفضل بنت الحارث بن حزن أم عبد الله بن العباس، وأسماء بنت عميس فاستشاروا في لد رسول الله ﷺ حين غمر. فلدوه. فلما أفاق، قال: من فعل هذا بي؟
قالوا: يا رسول الله: إنا خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فلددناك. فقال ﷺ : أنا أكرم عند الله من أن يبتليني بذات الجنب، ما كان
ج ٢ ص ٥٤٦الله ليعذبني بها. ثم قال: لا جرم لا يبقى في البيت أحد إلا التد، غير عمي، عقوبة لهم. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فالتدت ميمونة وهي صائمة لقول رسول الله ﷺ .
-
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: اجتمعنا عند رسول الله ﷺ وهو ثقيل في بيت ميمونة، فقال نساؤكن بالحبشة- منهن أم سلمة، وأسماء ابنة عميس-: لدوه.
فقلت: لا تفعلوا. فخالفوني، فلدوه. ثم أفاق، فقال: هذا عمل أم سلمة، وأسماء بنت عميس، هذا من دواء أهل الحبشة، لا يبقين في البيت أحد إلا لد، غير عمي. فلددت صفية بنت حيي، ولدتني فوجدت من ذلك حزا.
-
ولد بعضنا بعضا. وأقام في بيت ميمونة سبعة أيام.
-
حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد (١) قال:
حدثنا أن رسول الله ﷺ لما اشتد وجعه في بيت ميمونة زوجته، لد بالكسب والزيت. فلما أفاق: قال: من لدني؟ قالوا:
عمك، وزينب بنت جحش، وعائشة. قال: من دلكم على هذا؟
قالوا: أسماء بنت عميس، وأم سلمة. قال: هذا طب جاءتا به من الحبشة حين هربتا بدينهما من قريش. وأمرهم جميعا، فالتدوا إلا العباس.
-
وروى الواقدي، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره:
أن الذي لد به رسول الله ﷺ عود هندي، وشيء من ورس، وشيء من زيت.
-
١١٠٩ - وحدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٢) ، عن الزهري عن أيوب بن بشير أن رسول الله ﷺ خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر، فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر
ج ٢ ص ٥٤٧لهم. ثم قال: إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند ربه. ففهمها أبو بكر وعرف أنه يريد نفسه، فبكى وقال:
نحن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأبنائنا. ثم قال: انظروا هذه الأبواب الشاخصة- أو الشارعة، أو كلمة نحوها- فسدوها إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي يدا في الصحبة منه.
-
حدثني هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، أنبأ الأوزاعي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة قال:
سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ ذات يوم:
إن عبدا خير بين الدنيا والآخرة. ففطن أبو بكر، فبكى. فقال له أبو سعيد الخدرى: يا با بكر، ما يبكيك من عبد خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة؟ فنطر النبي ﷺ إلى أبي بكر، فقال: إن أمنكم علي بصحبته، وذات يده لابن أبي قحافة، سدوا كل خوخة إلى المسجد إلا خوخة أبي بكر.
-
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة قالت:
كنا نحدث أن النبي ﷺ لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة: فلما اشتكى رسول الله ﷺ وجعه الذي قبض فيه عرضت له بحة (١) ، فسمعته يقول: «بل الرفيق الأعلى مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» ، فعلمت أنه خير فاختار ما عند الله.
-
١١١٠ - حدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٢) ، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ استغفر لأصحاب أحد، ثم قال: يا معشر المهاجرين، استوصوا بالأنصار خيرا فإن الناس يزيدون والأنصار على هيئتهم
ج ٢ ص ٥٤٨لا يزيدون، إنهم عيبتي التي آويت إليها، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم.
-
١١١١ - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله (١) ، عن الزهري أن الله عز وجل خير نبيه بين خزائن الدنيا والخلود فيها ثم الجنة، وبين الموت ولقاء ربه والجنة، فاختار لقاء ربه، وجعل يقول: «الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى» .
-
حدثني أبو الحسن المدائني، عن خباب بن موسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال:
لما احتضر رسول الله ﷺ ، أتاه جبريل عليه السلام ، فخيره بين البقاء في الدنيا والمصير إلى رحمة ربه، فجعل يقول: «بل الرفيق الأعلى» ، حتى قضى ﷺ .
-
حدثني عبد الله بن أبي أمية أبو عمرو، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق (٢) ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال:
سمعت عائشة تقول: كنت أسمع رسول الله ﷺ كثيرا يقول:
إن الله لم يقبض نبيا قط حتى يخيره، فلما احتضر رسول الله ﷺ ، كانت آخر كلمة سمعتها منه: «الرفيق الأعلى من الجنة» ، فقلت:
إذا والله لا يختارنا، وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخير.
-
حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله، عن عائشة قالت:
سمعت رسول الله ﷺ يقول عند وفاته: اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق.
-
حدثنا شريح، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها:
مات رسول الله ﷺ في بيتي في يومي وليلتي، وبين سحري
ج ٢ ص ٥٤٩ونحري (١) ، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة، فمضغته وطيبته ودفعته إليه، فاستن (٢) أحسن ما رأيته استن قط، ثم ذهب يرفعه فسقطت يده، فأخذت أدعو دعاء كان يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذلك ورفع بصره إلى السماء وقال:
«الرفيق الأعلى» ، ثم فاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا القعنبي، ثنا مالك بن أنس (٣) ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ٢٦٥٠/ قالت:
سمعت النبي ﷺ وهو مستند إلى صدري، وقد أصغيت إليه، يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقنى بالرفيق (الأعلى) (٤) .
-
١١١٢ - حدثني محمد بن سعد (٥) ، عن الواقدي، عن معمر ومالك، عن الزهري قال:
دخلت أم بشر بن البراء بن معرور على النبي ﷺ فقالت:
ما رأيت مثل هذه الحمى التي عليك، فقال: «إن الله يضاعف الأجر كما يضاعف البلاء. هي من الأكلة التي أكلتها وابنك من الشاة بخيبر. فهذا أوان انقطع أبهري» .
-
١١١٣ - حدثني محمد بن سعد (٦) ، عن الواقدي، عن معمر ومالك (٧) ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
كان رسول الله ﷺ يقرأ في مرضه على نفسه بالمعوذات (٨) .
- ج ٢ ص ٥٥٠
حدثني عمرو بن حماد بن أبي حنيفة، عن مالك بن أنس (١) ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:
إن رسول الله ﷺ إذا اشتكى قرأ بالمعوذتين (٢) على نفسه وتفل، فلما اشتد به الوجع الذي توفي فيه كنت أقرأ عليه المعوذتين وأمسحه بيده، رجاء بركتهما.
-
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت:
كنت أعوذ رسول الله ﷺ بشيء كان جبريل يعوذه به، وكنت أسمعه يتعوذ به إذا اشتكى، فقال: ارفعي رقاك عني، فإنما كانت تنفعني وأنا في المدة.
-
١١١٤ - حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم قال، حدثت عن الزهري، وأحسب الذي حدثني يونس الأيلي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت:
لما أخذ رسول الله ﷺ السياق (٣) ، طفق يطرح خميصة على وجهه ثم يكشفها إذا اغتم.
-
١١١٥ - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن الحكم بن أبي الحويرث قال:
بلغني أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى، دعا لنفسه بالعافية، فلما اشتكى آخر شكاة، لم يدع بشيء، وجعل يقول: «يا نفس، مالك، تلوذين كل ملاذ!»
-
١١١٦ - حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة ويوسف بن موسى، قالا ثنا جرير الضبي، ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت:
ما رأيت أحدا أشد وجعا من رسول الله ﷺ .
- ج ٢ ص ٥٥١
١١١٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني موسى بن داود، ثنا عبد العزيز بن (عبد الله بن) (١) أبي سلمة، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث قالت:
صلى بنا رسول الله ﷺ في مرضه في بيته، في ثوب واحد قد توشح به، المغرب، فقرأ «والمرسلات (٢) »، وما صلى بنا بعدها حتى قبض.
-
١١١٨ - حدثني يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن عباس قال:
كشف عن رسول الله ﷺ الستر، فرأيته معصوبا في مرضه الذي مات فيه، فقال: «اللهم هل بلغت؟» ثلاثا، ثم قال: لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا يراها العبد الصالح أو ترى له.
-
١١١٩ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن هلال ابن أبي حميد الوزان، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
-
حدثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف، عن الحسن، قال:
بلغني أنه لما قبض رسول الله ﷺ ، ائتمروا أين يدفنونه، فأزمعوا (٣) أن يدفنوه في المسجد، فقالت عائشة: بينا رسول الله ﷺ واضعا رأسه في حجري، إذ قال: قاتل الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. فأجمعوا أن يدفنوه حيث قبض في بيت عائشة.
-
١١٢٠ - حدثني محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، عن أبيه، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث، عن أم الفضل بنت الحارث بن حزن قالت:
كنت جالسة عند رسول الله ﷺ وهو مريض، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أخشى عليك ولا أدري ما نلقى من الناس بعدك؟ فقال: أنتم المستضعفون.
- ج ٢ ص ٥٥٢
١١٢١ - حدثنا الأعين، ثنا سويد بن سعيد، عن رشد (ين) بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت:
كان عند النبي ﷺ ، حين اشتد وجعه، قدح فيه ماء، يدخل فيه يده ثم يمسح وجهه ويقول: اللهم أعني على سكرات الموت.
-
حدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال، قالت عائشة:
ما أغبط أحدا يهود (١) عليه الموت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله ﷺ .
-
١١٢٢ - حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت:
أقبلت فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وكانت مشيتها مشية رسول الله. فقال: مرحبا بابنتي. ثم أجلسها عن يمينه أو شماله، ثم أسر إليها حديثا، فبكت. ثم أسر إليها حديثا، فضحكت. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عما قال؟ فقالت: ما كنت أفشي سر رسول الله ﷺ . حتى إذا قبض، سألتها، فقالت: «أسر إلي أن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وأنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه (٢) إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهلي لحاقا بي ونعم السلف أنالك.