[حلف خزاعة وعبد المطلب]

٥ فقرات، ج ٢ ص ٧٠

  1. قالوا: فقدم عليه منهم جمع كثيف، فأناخوا بفناء الكعبة وتنكبوا القسي وعلقوا التراس. فلما رآهم نوفل، قال: لشر ما قدم هؤلاء. فكلموه. فخافهم، ورد أركاح عبد المطلب عليه، وزاده وأحسن إليه، واعتذر من فعله.

    ج ٢ ص ٧٠
  2. حدثني التوزي النحوي، عن الأصمعي، قال:
  3. الأركاح متسع في سفوح الجبال، يقال: إن له ساحة يتركح فيها.

  4. ١٣١ - قال ابن الكلبي: قال عبد المطلب في نصرة أخواله إياه (١) :

    ستأبى مازن وبنو عدى … ودينار بن تيم اللات ضيمي

    بهم رد الإله علي ركحي … وكانوا في التناصر دون قومي

    عدي، ومازن، ودينار بنو النجار، واسمه تيم الله. وقال أيضا (٢) :

    أبلغ بني النجار إن جئتهم … أني منهم وابنهم والخميس

    رأيتهم قوما إذا جئتهم … هووا لقائي وأحبوا حسيس

    وقال شمر بن نمر الرانى (٣) :

    لعمري لأخوال الأغر ابن هاشم … من أعمامه الأدنين أحنى وأوصل

    أجابوا على نأي دعاء ابن أختهم … وقد ناله بالظلم والغدر نوفل

    فما برحوا حتى تدارك حقه … ورد عليه بعد ما كاد يؤكل

    جزى الله خيرا عصبة خزرجية … توافوا على بر وذو البر أفضل

    ١٣٢ - قال هشام بن الكلبي: فلما نصر بنو الخزرج عبد المطلب، قالت خزاعة، وهم يومئذ كثير (٤) قد قووا وعزوا: والله ما رأينا بهذا الوادى (أحدا

    ج ٢ ص ٧١أحسن وجها، ولا أتم خلقا، ولا) (١) أعظم حلما، ولا أبعد من كل موبقة ومذنبة تفسد الرجال من هذا الإنسان- يعنون عبد المطلب- ولقد نصره أخواله من الخزرج، ولقد ولدناه كما ولدوه- وأن جده عبد مناف لابن حبي بنت حليل بن حبشية سيد الخزاعة- ولو بذلنا له نصرنا (٢) وحالفناه انتفعنا به وبقومه وانتفع بنا. فأتاه وجوههم، فقالوا: يا أبا الحارث، إنا قد ولدناك كما ولدك قوم (٣) من بني النجار، ونحن، بعد، متجاورون في الدار، وقد أماتت الأيام ما كان يكون في قلوب بعضنا (٤) على قريش من الأحقاد، فهلم، فلنحالفك. فأعجب ذلك عبد المطلب وقبله وسارع إليه فأجابهم إلى حلف.

  5. فأقبل ورقاء بن عبد العزى أحد بني مازن بن عدى بن عمرو بن لحى، وسفيان ابن عمرو القميرى، وأبو بشر (٥) ، وهاجر بن عمير القميري، وهاجر بن عبد مناف بن ضاطر، وعبد العزى بن قطم المصطلقي في عدة من وجوههم، فدخلوا دار الندوة وكتبوا بينهم كتابا. وكان عبد المطلب في سبعة نفر من بني المطلب، والأرقم بن نضلة بن هاشم. ولم يحضر أحد من بني نوفل ولا عبد شمس. فلما فرغوا من الكتاب، علقوه في الكعبة. وكان الذي كتبه لهم أبو قيس (بن) عبد مناف بن زهرة بن كلاب (المعلم. وتزوج عبد المطلب يومئذ لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر، فولدت له أبا لهب. وتزوج أيضا ممنعة (٦) بنت عمرو بن مالك بن مؤمل، فولدت له الغيداق. وكانت نسخة كتابهم (٧) «هذا ما تحالف عليه عبد المطلب بن هاشم ورجالة عمرو بن ربيعة، من خزاعة، ومن معهم من أسلم ومالك ابني أفصى بن حارثة (٨) . تحالفوا على