وكانت أم عبيس
٧ فقرات، ج ٢ ص ١٩٦
- ج ٢ ص ١٩٦
٥٢٢ - وبعضهم يقول «أم عنيس» ، أمة لبني زهرة. فكان الأسود بن عبد يغوث يعذبها. فابتاعها أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأعتقها.
- ج ٢ ص ١٩٧
٥٢٣ - وأخبرت عن المسيبي أنه قال: إنها أم عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس. والله أعلم.
-
٥٢٤ - حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان عن ابن عباس:
أنه قال لها (١) : هل كان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم؟ قالت (٢) : نعم، إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه ويضربونه، حتى ما يقدر على أن يقعد، فيعطيهم ما سألوا من الفتنة.
-
ويقولون له: اللات والعزى آلهتك من دون الله؟ فيقول: نعم. وحتى إن الجعل ليمر، فيقولون له: أهذا الجعل إلهك من دون الله؟ فيقول: نعم، افتداء مما يبلغون من جهده. فإذا أفاق، رجع إلى التوحيد.
-
٥٢٥ - وقال الكلبي عذب قوم لا عشائر لهم ولا مانع. فبعضهم ارتد، وبعضهم أقام على الإسلام، وبعضهم أعطى ما أريد منه عن غير اعتقاد منه للكفر.
-
وكان قوم من الأشراف قد أسلموا، ثم فتنوا. منهم سلمة بن هشام بن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص السهمي.
قال: وكان رسول الله ﷺ إذا جلس في المسجد، جلس إليه المستضعفون من أصحابه: عمار، وخباب، وصهيب، وبلال، وأبو فكيهة، وعامر بن فهيرة وأشباههم من المسلمين. فيقول بعض قريش لبعض:
هؤلاء جلساؤه كما ترون، قد من الله عليهم من بيننا (٣) . فأنزل الله عز وجل :
«أليس الله بأعلم بالشاكرين؟ (٤) » ونزل فيهم: «ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (٥) . ونزل فيهم: «والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر
ج ٢ ص ١٩٨لو كانوا يعلمون. الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (١) ». ونزل فيهم: «ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (٢) ». قالوا: وكان مجاهد يقول: يعني الذين تكلموا بما تكلموا به وهم كارهون.
-
٥٢٦ - وحدثني محمد بن سعد، ثنا الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه قال: كان أبو جهل يأتي الرجل الشريف إذا أسلم، فيقول له: أتترك دين أبيك وهو خير منك، وتفيل رأيه، وتضع شرفه؟ وإن كان تاجرا، قال: ستكسد تجارتك، ويهلك مالك. وإن كان ضعيفا، أغرى به حتى يعذب. فأذن رسول الله ﷺ لأصحابه، فهاجروا إلى الحبشة في السنة الخامسة من المبعث.